الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

بل هو نظام الانحياز للإرهاب

بحزاني  – مثنى الجادرجي: من المفارقات الغريبة جدا أن يسمح المجتمع الدولي في هذا المرحلة الحساسة و الخطيرة بعقد مؤتمر دول عدم الانحياز في إيران حيث يوجد نظام القمع و الاستبداد و التدخلات الصارخة في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.
لقد تنفس العالم الصعداء و تصور بأن العد التنازلي لسياسة التشديد و الجدية ضد نظام الملالي قد بدأ، وان المجتمع الدولي لم يعد بوسعه تحمل المزيد من سياسات اللف و الدوران و المراوغة و إستغلال عامل الزمن من جانب نظام الملالي في إيران،

ولذلك فقد کان التوجه الجديد لشکل و اسلوب التعامل مع هذا النظام المارق کان يؤکد على المضي قدما في عدم إفساح المجال و الفرص أمامه و الاستمرار في التضييق عليه حتى ينصاع صاغرا ذليلا للمطالب الدولية، لکن، سماح المجتمع الدولي لعقد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران أمر سلبي يجعل الامور تجري بسياق آخر مختلف تماما عن ماهو مرجو و مؤمل منه، بل وان عزم السيد بان کي مون الامين العام للأمم المتحدة على الذهاب الى طهران و حضور أعمال هذا المؤتمر الغريب الذي يبدو بالنسبة للنظام کمصباح يضئ في الظلام الدامس الذي يخيم به من کل الجوانب، يشکل هو الاخر مشکلة أخرى يجب أن يفکر المجتمع الدولي فيها مليا و يفکر بتبعاتها و تداعياتها المحتملة.
اننا عندما نرفع أصواتنا عاليا ضد عقد هذا المؤتمر في إيران فإن مبرراتنا و حججنا التي نقدمها نلخصها فيما يلي:
ـ النظام الايراني يعرف القاصي قبل الداني تدخلاته الفاضحة في الشؤون الداخلية للعراق و لبنان و أفغانستان و البحرين و غيرها، و يعرف العالم کله جيدا کم يتفاخر هذا النظام بنفوذه في العراق و لبنان و أفغانستان بشکل خاص، وان هذا الامر يتناقض و يتعارض تماما مع ميثاق حرکة العدم الانحياز التي تنص على ضرورة إحترام السيادة الوطنية للدول الاعضاء، فهل أن النظام الايراني يحترم السيادة الوطنية للعراق و لبنان و دول المنطقة الاخرى؟ وهل أن الولي الفقيه الذي نصب نفسه بواسطة نظرية ولاية الفقيه المشبوهة”وليا لأمر المسلمين”، يحترم السيادة الوطنية لهذه الدول و يحترم خيارات شعوبها؟
ـ النظام الايراني منحاز بکل کيانه و وجوده للإرهاب و هو مصدر ينطلق منه الارهاب بإتجاه دول المنطقة و العالم، وان تأسيسه لأحزاب و تنظيمات إرهابية و متطرفة و کذلك دعمه و مساندته لکل الحرکات و التنظيمات الارهابية و تنسيقه معها، يؤکد الماهية العدوانية غير الانسانية و الحضارية لهذا النظام و لذلك فإن هکذا نظام ليس جدير بأن يکافئ بإقامة مؤتمر يفترض في بلدانه أن تکون عدم منحازة، لکن هذا النظام کما نعرف جميعا منحاز بطبعه و فطرته الخبيثة للإرهاب.
ـ النظام الايراني يحاول إستغلال إقامة مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران من أجل ترسيخ نظامه القمعي التسلطي و تبرير جرائمه بحق الشعب الايراني و إنتهاکاته المستمرة لحقوق الانسان، ومن المفترض أن يکون المجتمع الدولي عونا للشعب الايراني و ليس حليفا لنظامه الفرعوني المتسلط.
اننا في الوقت الذي نحذر فيه من مخططات و دسائس هذا النظام من أجل إستغلال هذا إقامة هذا المؤتمر لتمرير أجندته و أهدافه السياسية المشبوهة، فإننا نلفت إنتباه السيد بان کي مون الامين العام للأمم المتحدة من الانسياق و الانجراف و التورط بمکائد و خطط هذا النظام ولاسيما مايتعلق منها بالثورة السورية، حيث أن النظام الايراني وبعد أن أدرك عدم إمکانية إخماد الثورة السورية بالحديد و النار يسعى للإلتفاف عليها عبر الطرق السياسية الخبيثة الملتوية، وان المشروع الذي يرمي الى تقديمه هو مشروع يهدف الى إنقاذ سمعة النظام السوري و الى إبقاء دعائم و رکائز نفوذه المقيت في هذا البلد، وهو يريد من خلال مبادرته المشبوهة التي أعلن عنها وزير خارجية النظام قبل أيام، أن يفصم عرى العلاقة الکفاحية و النضالية بين الشعبين السوري و الايراني و قبل ذلك بين القوى السياسية الطليعية للثورة السورية و بين المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي بادر منذ الايام الاولى لدعم و مناصرة هذه الثورة و الوقوف بجانبها، اننا نطالب السيد بان کي مون أن يحذر تماما من هذا المشروع و أن لايسمح بتمريره مهما کلف الامر لأنه موه اساسا ضد ارادة الشعبين السوري و الايراني.