الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمبمناسبة عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران

بمناسبة عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران

ايلاف  – نزار جاف : مؤتمر دول عدم الانحياز المزمع عقده في طهران بين الثلاثين و الواحد و الثلاثين من الشهر الجاري، إکتسب أهمية خاصة و ملفتة للنظر بسبب مکان عقده قبل أي شئ آخر، ولو کان مکان عقد المؤتمر أية عاصمة اخرى لمر الامر مرور الکرام کما هو حال المؤتمرات السابقة لحرکة عدم الانحياز.

النظام الايراني الذي يعاني من حالات ضيق نفس تکاد أن تصل الى حد الإختناق على الاصعدة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و يمر بمرحلة صعبة يواجه فيها لأول مرة أزمات عصيبة لايمکن التصدي لها و معالجتها بالطرق و الاساليب التقليدية، کما لايمکن أيضا التخفيف من وطئتها عبر السعي للإلتفاف عليها، يجد في عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران”برکة”و”نعمة”طلت عليه في موسم القيض و القحط و الانحباس غير المألوف الذي يمر عليه، ومن يدقق في وسائل إعلام الايرانية يجد حملة إعلامية غير مسبوقة لتضخيم و تهويل هذا المؤتمر و إعطائه حجما أکبر من حجمه الاعتيادي بکثير، والملفت للنظر أن التوجه الرسمي في إيران هو بإتجاه إستغلال المؤتمر على صعيدين مهمين هما:
ـ الصعيد الداخلي الايراني: الازمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالنظام و الاوضاع الاجتماعية الوخيمة بفعل تداعيات الازمة الاقتصادية و السياسات الفاشلة للنظام الايراني، تلقي بظلالها بقوة على الشارع الايراني الذي بات يدرك أکثر من أي وقت مضى مدى حالة العزلة و الانطوائية التي تلف النظام و ان الجميع يعلمون بأن السياسات الخاطئة و العقيمة للنظام قد أدخلت البلاد في نفق مظلم جدا يوحي بکل شئ غير الامن و الاستقرار و السلام، ولذلك فإن النظام الايراني و لکي يوحي للشعب الايراني من أنه مازال يقف على رجليه و ان البساط لم يسحب من تحت قدميه، فإنه يتحجج و يتباهى بعقد هذا المؤتمر في طهران و يسوقه بمثابة دليل عيني على ثباته و بقائه.
ـ الصعيد العربي و الاسلامي: يمکن تسمية المرحلة الراهنة التي يمر بها النظام الايراني بأنها الاسوأ إطلاقا على الصعيدين العربي و الاسلامي، وان الشارعين العربي و الاسلامي ينظران بريبة تامة لدور النظام الايراني في العالمين العربي و الاسلامي و ينتظران سياسة عربية إسلامية جديدة تلتزم الصرامة و الحدية ازاء النظام الايراني خصوصا وان دوره الطائفي المشبوه في سوريا يکشفه على حقيقته و يبين بجلاء کذب و زيف طروحاته الاسلامية الجامعة، ويسعى اعلام جمهورية ولاية الفقيه هذه الايام لإستغلال عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران لکي يعيد لنفسه شيئا من الاعتبار في الشارعين العربي و الاسلامي بعد أن تعرض لهزة سياسية عنيفة نزعت عنه کل الاغطية و الدثارات التي تخفى خلفها طوال الاعوام السابقة.
المجتمع الدولي الذي يسعى لإجبار النظام الايراني على الانصياع و الرضوخ لمطالبه، کان يجب أن يفکر أکثر من مرة قبل الموافقة على عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران، خصوصا وان المشکلة تکمن في ان عقد هکذا مؤتمر في مثل الظروف الحالية الاستثنائية للنظام، من شأنه ان يکون رسالة دولية غير حکيمة و بعيدة عن المنطق وقد يساء فهمها و تفسيرها من جانب قطاع عريض من الشارع الايراني، تماما مثل قرار إدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن لائحة المنظمات الارهابية عام 1997، والذي فسر شعبيا على أنه رسالة للشعب الايراني من أن نظام الملالي قد صار أمرا واقعا.
حرکة عدم الانحياز تؤکد في ميثاقها على إحترام السيادة الوطنية لأي بلد في العالم، لکن النظام الايراني الذي بات يعرف العالم کله دوره السافر في کل من العراق و لبنان و ان حکومتي هذين البلدين لايمکنهما إنتهاج سياسة مضادة او معادية او على الاقل محايدة فيما يتعلق بالشأن الايراني، کما أن الحديث عن ما قيل و يقال عن تدخلات هذا النظام في مختلف دول المنطقة و العالم فهو حديث ذو شجون و يحتاج الى ليال سمر طويلة لکي نروي جانبا منها و ليس کلها فتلك”حکاية العمر کله”، ومن هنا، فإن إنعقاد هذا المؤتمر لهذه الحرکة في إيران يناقض ميثاقها و يضعها تحت طائلة المسائلة، ومن المفيد جدا هنا أن نؤکد على أن البنية السياسية الفکرية للنظام و النابعة من مبدأ ولاية الفقيه تعطي”تفويضا إلهيا”للنظام کي يتدخل في أي بلد يشاء وفق معاييره الفقهية، والعودة الى قضية إغتيال الرئيس المصري الراحل و تلك الاتصالات التي تمت بين النظام الايراني و جماعة خالد الاسلامبولي على تلك الخلفية، تؤکد هذه الحقيقة بالاضافة الى أن تصريحات و مواقف الولي الفقيه من الاحداث في سوريا و العراق و لبنان و فلسطين، تثبت بأن هذا النظام يعتبر مسألة التدخل في شؤون الدول الاخرى”خصوصا وان کانت مخالفة او غير متفقة مع النظام الايراني”، حقا شرعيا منحه لنفسه بموجب مبدأ ولاية الفقيه.
والثغرة الکبيرة الاخرى التي فتحها النظام الايراني في جدار الرفض الدولي المقام ضده، تکمن في تلك الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها الامين العام للأمم المتحدة لطهران على خلفية إنعقاد هذا المؤتمر، والتي سيقوم النظام أيضا بتوظيفها بالصورة المناسبة و الملائمة لجعلها في خدمة أهدافه، ومن الممکن جدا أن يقوم النظام بإستغلال زيارة کي مون لکي يغطي على سجله السئ في مجال حقوق الانسان بصورة عامة و حقوق المرأة بصورة خاصة، لکن على الامين العام للأمم المتحدة أن لاينسى أن هذا النظام أدين لأکثر من 60 مرة في مختلف المحافل الدولية و من بينها الجمعية العامة للأمم المتحدة و هيئات أخرى تابعة للمنظمة الدولية بالاضافات لمنظمات و هيئات حقوق الاننسان و غيرها، و من واجب الامين العام وهو يقوم بهکذا زيارة غير مناسبة أن تکون لزيارته تأثير نوعي على مسألة حقوق الانسان في إيران و خاصة السجناء السياسيين في إيران و کحد أدنى مطلوب من الامين العام زيارة السجون الايرانية و اللقاء بعوائل سکان أشرف الذي يعيشون ظروفا صعبة ولاسيما وان هناك ضغوطات أمنية مشددة عليهم لأنهم قاموا بزيارة أبنائهم أو بناتهم في أشرف و بسبب ذلك تعرضوا لحرمانهم من مزاولة أعمالهم او ألقي بهم في غياهب السجون، ومن المفيد هنا مطالبة السيد بان کي مون بمنع إعدام السجين السياسي غلامرضا خسروي الذي من المقرر أن ينفذ فيه حکم الاعدام يوم 10 أيلول/سبتمبر القادم.