الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتييوميات ليبرتي: الراي العام العراقي يخاطب كي مون

يوميات ليبرتي: الراي العام العراقي يخاطب كي مون

صافي الياسري : ما زال ملف احرار ايران اللاجئين الى العراق في مخيمي اشرف وليبرتي ، يجذب اهتمام الراي العام العراقي ، وشرائح شعبية واسعة ونخب من المثقفين والوجهاء ورؤساء العشائر من الوطنيين الحريصين على سمعة العراق والعراقيين والتعامل بشرف مع انسانية قضيتهم ، وهو ما نقرأه في هذه الاسطر التي وردت في رسالة بعثتها مجموعة منهم الى الامين العام للامم المتحدة مؤخرا بهذا الخصوص حيث تقول :
سيادة بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة  – نيويورك

أننا وبحساسية بالغة تابعنا التحولات في هذا الملف طيلة العام الماضي عن كثب ، وشاهدنا كيف ان حوالي ألفين من سكان مخيم اشرف  تم نقلهم بشكل  قسري ، من مأواهم الدائم  في اشرف ، الى ليبرتي ، وارتضوا ذلك الانتقال لاثبات حسن نيتهم فقط ،  وتحملوا الآلام والمعاناة الناجمة عن فقدان مقومات الحياة في الموقع الجديد الذي  لا يمكن القول الا انه سجن حقيقي  بل أسوأ من ذلك.  فالسجين يتمتع بحق  الحصول على محام واللقاء بذويه أو يتمتع بالحد الأدنى من تسهيلات البنى التحتية الا أن هؤلاء اللاجئين محرومون بشكل غير قانوني من جميع هذه الحقوق ومضطرون الى تأمين حتى المياه التي يحتاجونها في حرارة الصيف اللاهبة  بانفسهم وعلى نفقتهم وجهدهم الخاص. كما انهم محرومون وبشكل غير مبرر من التنقل الحر خلافاً للتصريح الرسمي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وأصبحوا منعزلين عن العالم الخارجي.
ان الحكومة العراقية ويونامي تجاهلوا هذه النواقص بتبرير كون المخيم مخيم انتقالي مؤقت الا أنه وبعد انقضاء قرابة 7 أشهر من هذا التشريد القسري لم يتم نقل شخص واحد الى بلد ثالث وليس هناك أي انفتاح في هذا المجال يلوح في الافق.
وفي مثل هذه الظروف فان ما يبعث على الدهشة وطبعا القلق هو  اصرارالممثل الخاص للأمين العام في العراق ، وتقديمه تقريرا انحيازيا الى مجلس الأمن الدولي و اطلاق تصريحات ونشر بيانات رسمية يؤكد فيها أن سجن ليبرتي يتطابق مع المعايير الانسانية ؟؟ و يصر على حشر سكان أشرف المتبقين البالغ عددهم 1300 شخص في ليبرتي؟ في حجين اكتظ المخيم بسكانه العاجوين عن الحصول على ابسط مقومات العيش  وفق المعيار الانساني العالمي ، التصريحات التي تعد فعلا شاء أم أبى بمثابة ضوء اخضر للحكومة العراقية لتفنيذ مطالب النظام الايراني  لخلق كارثة انسانية أخرى ضد هؤلاء اللاجئين العزل كما ان تصريحات مستشار الأمن الوطني العراقي القائلة بأن العراق سستخدم أي اسلوب يراه مناسباً لانفاذ سيادته في هذا الصدد يبين هذا الواقع المر.
ونحن  على وفق ذلك نرى أن سكان أشرف ومن أجل تقديم العملية السلمية لهذا الملف الى الأمام قد أبدوا أقصى حد من التعاون والمرونة من خلال التنازل عن حقوقهم وهم  يعلنون في الوقت الحاضر انهم مستعدون أن يدفعوا النفقات والجهد اللازم لتأمين الحدود الدنيا من متطلباتهم الانسانية.
نحن الموقعين على هذا  على البيان اذ نؤكد على ثقل مسؤولية الأمم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية تجاه حماية وأمن وحقوق هؤلاء اللاجئين المعترف بها والمكفولة في الاتفاقيات الدولية ، نطالب ومن أجل منع خلق مأساة أخرى مثلما حصل في السنوات الماضية في هذا المخيم، بوقف الضغوط والمضايقات غير القانونية والاحادية الجانب على هؤلاء اللاجئين العزل ومنع أي نقل قسري وعملية تشريد فظيعة ونحذر بقوة من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على ذلك. )
ان هذه الرسالة التي تعكس قلق الراي العام العراقي ونفاذ صبره من اجراءات الحكومة العراقية التي لا تراعي مشاعره وموقفه الانساني من ضيوف يحمل نحوهم كل مشاعر التعاطف والتضامن والتقدير لمواقفهم التاريخية في حماية العراق والعراقيين ومشاركتهم التضحيات التي قدموها دفاعا عن العراق ، حين شكلوا باجسادهم ودمائهم جدار صد شامخ على الحد العراقي ابان حرب الثمان سنوات التي شنها النظام الاستبدادي العدواني الحاكم في طهران على العراق ، وهي تعطي صورة تحذيرية لجلاس الكراسي العالية في النظام والحكومة من ان مصيرهم سيتحدد من قبلها في صناديق الاقتراع على وفق المقدار الذي تبدي فيه احترامها لارادة الراي العام العراقي ، وهي ايضا تحذير واضح للامم المتحدة من انحلاافات موظفيها وفشلهم في اداء مهامهم الاممية التي كلفوا بها في قضية اشرف والاشرفيين ، ولا نعتقد ان هذه الرسالة ستكون الاخيرة ، ولا الوسيلة الوحيدة التي سيمارس من خلالها الراي العام العراقي ضغطه على حكومة العراق لابعادها عن الرضوخ لاملاءات حكام طهران في هذا الملف .