مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتيحكومة المالكي وسجلها وتاريخها الإجرامي في معاملة اللاجئين

حكومة المالكي وسجلها وتاريخها الإجرامي في معاملة اللاجئين

وائل حسن جعفر:  تتركز أنظار المجتمع الدولي اليوم على الطريقة التي ستتعامل بها حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع اللاجئين السوريين الهاربين من بطش نظام الدكتاتور بشار الأسد ، وذلك لمعرفة الجميع بالتاريخ الأسود لحكومة المالكي في التعامل مع اللاجئين ومن بينهم اللاجئين الإيرانيين في مخيم أشرف الذين كانت لهم الحصة الكبرى من القتل والترويع والإضطهاد والتجويع على يد هذه الحكومة .

ولعل السلوكيات اللا أخلاقية لحكومة المالكي تجاه اللاجئين تعود جذورها الى سلفه الجزار إبراهيم الجعفري الذي قام بإعطاء الضوء الأخضر للميليشيات التابعة للنظام الإيراني لتنفيذ جرائم قتل وتهجير بحق الجاليتين الفلسطينية والسودانية في بغداد .
وقد استكمل المالكي سلسلة الجرائم الحكومية بالهجوم على مخيم أشرف في تموز 2009 ونيسان 2012 وقتل العشرات وجرح المئات من اللاجئين الايرانيين العزل بطريقة في قمة الوحشية والسادية لم تفرق بين رجل وامرأة ، ومعظم تلك الجرائم التي نفذها المالكي بأوامر مباشرة من حكومة طهران موثقة بالصورة والفيديو .
إن هذه السوابق الإجرامية والانتهاكات الخطيرة لحقوق اللاجئين من قبل الحكومة العراقية جعلت المجتمع الدولي يشعر بقلق حقيقي تجاه مصير اللاجئين السوريين في العراق الذين لم يكن أمامهم خيار سوى عبور الحدود الى العراق هربا من القصف الوحشي المستمر من قبل نظام بشار الأسد .
ومما يزيد من حجم المخاوف هو التحالف الاستراتيجي بين نظام الأسد والنظام الايراني من جهة ، وبين حكومة المالكي والنظام الايراني من جهة اخرى ، فالراعي للنظامين (العراقي والسوري) هو النظام الإيراني الذي امتد نفوذه ليصل الى لبنان الخاضعة بقوة السلاح لسيطرة ميليشيات حزب اللات الإرهابية .
كما ان إيران التي كانت ومازالت تصدر أوامرها الى حكومة المالكي بتضييق الخناق على سكان مخيم أشرف وإجبار من بقي منهم في المخيم على المغادرة الى قاعدة ليبرتي الشبيهة بالمعتقلات ، تحاول اليوم الاقتصاص من اللاجئين السوريين في العراق معتبرة اياهم معارضين لحليفها وابنها البار بشار الأسد أو أنهم عناصر في الجيش الحر المعارض له ، رغم كونهم مدنيين عزل لاسلاح لهم سوى رحمة ربهم التي وسعت كل شيء .
وبالفعل عمدت الحكومة العراقية في بادئ الأمر الى رفض استقبال أي لاجئ سوري وأعلنت عن موقفها بلا حياء وبصراحة شبيهة بصراحة المومسات ، إلا أنها تراجعت عن موقفها الدنيء ورضخت أخيرا للضغط الشعبي وخصوصا ضغط أهالي محافظة الأنبار الذين هم جاهزون لجعل الأرض جحيما تحت أقدام المالكي فيما لو قام باستفزازهم .
وفي خطوة لاتخلو من تودد وتزلف لنظام الولي الفقيه الدجال الحاكم في إيران ، عمدت حكومة المالكي أيضا الى التضييق على اللاجئين السوريين من خلال تقييد حركتهم ومنع أقربائهم في العراق من إيوائهم ، إلا أن أهالي الرمادي تدخلوا من جديد وقالوا كلمتهم (قولا) والتي كانت توشك ان تكون (فعلا) ضد حكومة المالكي التي لايحترمونها ولايقيمون لها وزنا ، فكانوا كما قال الشاعر:
إذا الملك الجبار صعّرَ خدّهُ مشينا إليهِ بالسيوف نعاتبه !
فخاف المالكي غضبهم وأصدر قرارا بالسماح للأهالي بإيواء أية عائلة سورية تربطه بها صلة قرابة من الدرجة الاولى ، رغم انه اصدر أوامر سرية لقواته ومرتزقته بعدم تنفيذ القرار .
ومن المؤسف ان المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الانسان لم تتعلم الدرس منذ هجوم المالكي على مخيم أشرف ، فالرجل ليس سوى عبد أجير لملالي إيران ، يقتل باسمهم ، ويضطهد عباد الله باسمهم ، ويسرق وينهب باسمهم ، ومن هنا لابد ان يكون هناك تدخلا دوليا لمراقبة اوضاع اللاجئين في العراق سواء سكان مخيم أشرف او اللاجئين السوريين .