صوت العراق – بقلم: علاء کامل شبيب : إشتداد ضراوة المواجهة بين النظام السوري و الشعب من جانب، و إستمرار النظام الايراني في ممارسة سياساته القمعية الاستبدادية ضد الشعب الايراني، يؤکد و من دون أدنى شك تصميم النظامين على المضي قدما في نهجيهما الاستبداديين الى النهاية و عدم القبول بأية خيارات أخرى تحول دون ذلك.
إستماتة النظام الايراني و تهافته الاستثنائي الملفت للنظر في الدفاع عن النظام السوري على الرغم من إفتضاح تدخلاته المريبة في الشأن السوري ولاسيما بعد إعتقال عدد من افراد الحرس الثوري للنظام في داخل الاراضي السورية من قبل الثوار، يعطي إنطباعا خاصا جدا عن مدى تخوف النظام الايراني من سقوط حليفه السوري و التداعيات و التأثيرات بالغة الخطورة التي يترکها ذلك السقوط على اسسه و أرکانه و رکائزه، وتؤکد تقارير واردة من داخل النظام الايراني ان خوف و رعب هذا النظام قد إزداد بعد تزايد ظاهرة هروب ليس الضباط السوريين الکبار و إلتحاقهم بالثورة السورية وانما هروب کبار المسؤولين السوريين و التي بدأت تلفت النظر خلال الاسبوعين الاخيرين، والتي کان أخيرها و ليس آخرها هروب رئيس الوزراء السابق الى الاردن مع عائلته، إذ أن هکذا عمليات هروب تؤکد للعالم أجمع من أن أوضاع النظام قد وصلت الى مفترق حساس جدا وان العد التنازلي لسقوطه قد بدأ فعلا.
إلتقاء مصالح و سياسات النظامين الايراني و السوري، يقابله إلتقاء أماني و طموحات و أهداف الشعبين الايراني و السوري، وان التإييد و التعاطف الکبير الذي أبداه و يبديه الشعب الايراني حيال الثورة السورية يقابل موقف الملالي من نظام الاسد المتداعي المهزوز، وان القوى و الاطراف السياسية المعارضة للنظامين في البلدين قد أدرکا حتمية إلتقاء أماني و طموحات الشعبين و ضرورة جعلها عملية على الارض، ومن هذا المنطلق، قامت المقاومة الايرانية و خلال الاسبوعين الماضيين بعقد مؤتمرين دوليين کرس أحدهما لنصرة الثورة السورية و دعم المقاومة الايرانية لها، فيما کرس الآخر لنصرة الثورة السورية و دعم قضية سکان أشرف و ليبرتي، والذي لفت الانتباه هو تزايد اللقاءات و الاجتماعات بين أطراف المعارضة السورية المختلفة و المقاومة الايرانية و الإنعکاس الايجابي لذلك على الشعبين مثلما له إنعکاس سلبي على النظامين، وقد أکدت مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية و قائدة جبهة التغيير في إيران خلال المؤتمر الاخير الذي تم عقده في الرابع من آب/أغسطس الجاري على أهمية توحيد نضال الشعبين ضد النظامين الجلادين و أصرت على أن عهد الطغاة قد ولى وان نظام بشار الاسد ساقط لامحالة من ذلك، وان رجوي عندما تصر على هکذا رأي فإنها تبرر ذلك بقولها: “النظام الايراني يريد قبل طغيان موجات الاستياء وقبل سقوط سوريا أقرب حليفته في المنطقة أن يدمر حركة المقاومة أي أكبر عامل موجه للتغيير في ايران.”، حيث أن رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية ترى بأن سقوط النظام السوري سوف يحفز تلقائيا الشعب الايراني للإنتفاض و اسقاط أکبر قلعة للإستبداد و القمع في المنطقة و العالم، وهو أمر تؤکده أيضا معظم الدوائر السياسية و اوساط المراقبين و المحللين السياسيين خصوصا من جانب الدور الذي ستضطلع به المقاومة الايرانية بعد سقوط نظام الاسد القمعي، ولذلك نرى النظام الايراني مستعجل في أمره و يريد القضاء على المقاومة الايرانية قبل ذلك، لکن، ذلك هو المستحيل بعينه، لأن الشعب الايراني متعطش للحرية و الديمقراطية وان المقاومة الايرانية تحمل راية الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني وان مؤامرات هذا النظام ضد المقاومة ستصل”حالها حال بقية المؤامرات السابقة الاخرى”، الى طريق مغلق، وان المستقبل سيکون طبقا لإرادة الشعبين الايراني و السوري.








