تصريحات السيد فالح الفياض الذي لوح بالنقل القسري لسكان أشرف العزل تمهد لخلق مجزرة بشعة جديدة جربها السكان خلال 2009 و 2011 مرتين واستنكرها بقوة ابناء الشعب العراقي كما تحولت الحالة الى ملفات قضائية دولية ضد بعض مسؤولي الحكومة رفيع المستوى. رغم ذلك صعدت الحكومة ضغوطها على سكان أشرف معارضي النظام الحاكم في ايران خلال الأيام الأخيرة
لتشريدهم ومغادرة أشرف بعد ما تم تشريد 2000 منهم خلال الأشهر الماضية دون ان تحترم حقوقهم في خرق للتوافقات والوعود المطلقة مسبقاً. سبقت تلك التهديدات مواقف مثيرة للتساؤلات من قبل ممثلية الامم المتحدة في العراق و مارتن كوبلر الذي حاول في الاشهر الاخيرة ان يسوق الاجندة الايرانية لغلق أشرف الى المجتمع الدولي دون النجاح والمعروف ان يغطي الانتهاكات والخروقات التي تحدث يومياً في سجن ليبرتي .
في الوقت الذي لا يتوفر فيه الحد الأدنى من الامكانات والضروريات لحياة لائقة للانسان في سجن ليبرتي لاستقبال سكان أشرف وخاصة يعاني السكان من عدم توفير المياه الكافية حيث ينقلون الماء من مسافة بعيدة بصهاريج وبعد انتظار طويل في محطة الماء، يا ترى ما الهدف من هذه الضغوطات للانتقال في شهر رمضان؟ ولماذا مازال هؤلاء المعارضين الايرانيين محرومين من نقل ممتلكاتهم الى الموقع الجديد ولماذا تحول المخيم الى سجن لهم خلافاً لمطلب البيانات المتكررة الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين؟ و الكثير من التناقضات لم تعد تجاوب عليه يونامي والحكومة.
هذه الأسئلة وعشرات الأسئلة الأخرى سلطت الأضواء على مضامين وأهداف الضغوط التي تمارس هذه الأيام على معارضي النظام الايراني حيث أصبح الآن واضحاً للجميع أن الذنب الوحيد لهؤلاء الأفراد هو معارضتهم للديكتاتورية الحاكمة في ايران. ان الحكومة العراقية ومن أجل ارضاء النظام الايراني و خاصة أثناء الازمة السياسية الراهنة تعتزم من خلال الضغط على سكان أشرف أن تطمئن النظام الايراني من تنفيذ سياساته في العراق.
اننا اذ ندين تهديدات السيد فالح فياض بشأن استخدام العنف ضد سكان العزل نحذر من اي اجراء يمس بسلامة وامن السكان الأبرياء في أشرف كذلك نحمل الامم المتحدة والولايات المتحدة كونهما جهتين معنيتين لحماية سكان المعسكر في اطار المعاهدات الدولية و معاهدة جنيف الرابعة بالتحديد .
الحركة العراقية الوطنية تدعو الأمم المتحدة ان تلعب دورها الحيادي والانساني حفاظاً للقوانين الدولية و أن لا تسمح للمنظمة الدولية ان تستغل لاضفاء الطابع الشرعي لاجراءات تعسفية ولضغوطات النظام الايراني ووكلائه في العراق ضد المعارضين الايرانيين.
الحركة العراقية الوطنية
1 آب 2012








