أكثر من 100 قتيل وأنباء عن مجزرتين في «الشيخ مسكين» بدرعا والمعظمية بريف دمشق * «الوطني» يدعو لجلسة طارئة لمجلس الأمن
بيروت: كارولين عاكوم ونذير رضا لندن: «الشرق الأوسط» : هدد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، من طهران أمس، بالقضاء على المعارضة السورية في مدينة حلب التي تشهد أحياؤها معارك طاحنة بين القوات النظامية والجيش السوري الحر،
الذي نجح حتى كتابة التقرير في الصمود ومنع تقدم القوات النظامية إلى الأحياء التي تقع تحت سيطرته، على الرغم من القصف الجوي الصاروخي والمدفعي العنيف. ووصف المعلم، في أول ظهور له منذ لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو في أبريل (نيسان) الماضي، ما يجري في سوريا بأنه «مؤامرة كونية» تستهدف بلاده.. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، علي أكبر صالحي: «لقد تجمعت جميع القوى المعادية لسوريا في حلب لمقاتلة الحكومة، وسيتم القضاء عليها بلا شك»، مضيفا أن «الشعب السوري يقاتل إلى جانب الجيش» ضد المسلحين المعارضين.
بينما اعتبر صالحي أن فكرة القيام بعملية نقل منظم للسلطة في سوريا «وهم»، وقال إن «التفكير الساذج والمخطئ أن يحدث فراغ في السلطة في سوريا، وأن حكومة أخرى ستصل ببساطة إلى السلطة، في اعتقادي ليس سوى حلم، إنه وهم. يجب أن ننظر بحرص إلى سوريا وما يحدث داخل البلاد».
في غضون ذلك، استمرت التحذيرات الدولية والمحلية من كارثة إنسانية في حلب، ودعا «المجلس الوطني السوري» في نداء عاجل له إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، محذرا من مجازر جديدة للنظام، وموضحا أن النظام عمد إلى منع وصول الإمدادات الغذائية والصحية إلى المدينة.
من جهته، دعا قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر، العقيد عبد الجبار العكيدي، الغرب إلى إنشاء «منطقة حظر جوي» في سوريا، مشددا على أن مدينة حلب ستكون «مقبرة لدبابات» الجيش النظامي إذا حاول اقتحام الأحياء التي يسيطر عليها الجيش الحر.
وأسفرت الاشتباكات والقصف العنيف على مختلف الأنحاء أمس عن سقوط أكثر من 100 قتيل، وتحدث ناشطون عن مجزرتين جديدتين في الشيخ مسكين بدرعا والمعضمية بريف دمشق. كما هزت أصوات انفجارات ضخمة العاصمة دمشق صباح أمس، وقال ناشطون إن تلك الأصوات، التي تردد صداها في غالبية أحياء العاصمة، ناتجة عن قصف مدفعي موجه من كتيبة المدفعية المتمركزة على جبل قاسيون على عدة أحياء في ريف دمشق.








