مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالمهم أن يبقى سليماني حاكماً

المهم أن يبقى سليماني حاكماً

السياسه الكويتية  – نزارجاف :  كل شيء قابل للتغيير او الانتقال من حال الى حال, وكل شخصية سياسية قابلة لأن تتعرض لهزات او متغيرات تؤثر على ادائها سلبا او إيجابا, إلا قاسم سليماني القائد العام لقوات القدس الارهابية في إيران والحاكم بأمره في العراق ولبنان وكل مكان يتواجد فيه الشيعة حتى ولو كان في جزر الواق واق, فإنه مثل النسبة الثابتة تماما, باق وراسخ في منصبه وليس هناك “من بين قادة النظام الايراني من دون استثناء” من يجرؤ ان يكون خصما او ندا له.

قاسم سليماني, الذي وردت خلال الايام الاخيرة شائعة بخصوص مقتله في حادثة تفجير مديرية الامن بدمشق “كما ذكرته مواقع الكترونية إيرانية معتبرة”, يتردد اسمه بصورة ملفتة للنظر على كل لسان, ليس من المحيط الى الخليج فحسب, وانما من صحراء الربع الخالي وحتى بلاد الاسكيمو, هذا الرجل الذي بات حديث الوسائل الاعلامية والاوساط السياسية والاستخبارية في المنطقة والعالم, يمتلك سطوة وجبروتا منتزعاً اساسا من خوف وتقوقع وتخاذل دول المنطقة (التي كان لها الباع الاكبر في إضفاء هذا التهويل على شخصيته), بشكل خاص, والدول الغربية (التي يبدوان لها أكثر من غاية وقصد في تسمين هذا العجل الايراني) بشكل عام.
قاسم سليماني الذي يحكم الان ويبرز عضلاته بوجه الجميع من دون استثناء, تأخذه مظاهر القوة والجبروت الى أماكن قد تكون أبعد من الخيال (كما هي حال الذين كانوا على شاكلته), والذي يقال إنه يعرف كل شاردة وواردة تتعلق بإيران بصورة خاصة, لابد انه قد شعر الان بذلك الثقب الصغير الذي طرأ على مركب ولاية الفقيه بواسطة قرار الاتحاد الاوروبي بفرض العقوبات النفطية على النظام الايراني, من المؤكد أن الذي يعنيه هذا الثقب من دون سائر رؤوس النظام هو قاسم سليماني بحد ذاته, ورب سائل يسأل: لماذا? الاجابة باختصار لأن معظم أموال بيع النفط الايراني تذهب الى جيوب الحرس الثوري والذي يعتبر قاسم وقوات قدسه من صفوته وانكشاريته.
قاسم سليماني الذي يحكم بفعل بترودولار الشعب الايراني المغلوب على أمره العراق ولبنان, ويثير لغطا وجدلا وقلقا في كل من البحرين واليمن والسعودية ومختلف دول المنطقة والعالم, وان تناقص البترودولار واختفاءه سيثير المتاعب والمشكلات لسليماني وقد يدفعه لدفع قواته”المؤمنة”الى مضاعفة بيع كل “ما يضر” الى بلاد الكفر ومعسكر الاعداء كي يكون هنالك مال كاف لتمويل”جهاد”قواته الاسلامية جدا جدا في بلاد الاسلام والكفر على حد سواء.
  مركب ولاية الفقيه المثقوب حاليا, باتت شراعه أيضا مهلهلة ورثة وقد لا تتحمل قوة رياح التغيير العاتية, ولاسيما ان سارية “الاسد” ودفة “حزب الله” يكادان أن ينخلعا من مكانيهما, وان مراكب مضادة تجوب عرض البحر ولا تتربص خيرا بمركب”الشر كله” لنظام ولاية الفقيه, ولا ريب فمن أن مركب النظام في خطر داهم وماحق, لكن سليماني وبعزم مشابه لعزم فرعون ونيرون وهتلر وموسوليني, مازال يقف على قدميه ولا تهزه الرياح يمنة ويسرة كما هي حال غالبية الشعب الايراني الذين يعيشون تحت خط الفقر, ذلك أن الشعب الايراني يتطلع الى الحرية وشيء من الزاد لكي يقتات عليه, أما سليماني فيتطلع الى إقامة إمبراطورية تحكم الاصقاع وتحنى لها الرؤوس!
سليماني يتحدى ومستمر في بناء بطولاته وأمجاده ومآثره رغم أنف الاعداء والمتربصين به شرا, حتى وان تضور أكثرية الشعب الايراني جوعا, وحتى ولو كان هنالك آلاف مؤلفة من النساء الايرانيات يبعن اجسادهن في شوارع طهران وتبريز واصفهان وغيرها, سليماني يصعد للعلالي نحو الذرى ولاي أبه بارتفاع البطالة والعنوسة وكل مظاهر التمزق الاجتماعي داخل المجتمع الايراني, كل الذي يهم ويجب أخذه دوما بنظر الاعتبار أن يبقى سليماني حاكما في إمارة وهمية تمتد كإمارة الشيطان على العالم!
*كاتب عراقي