الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانالسلطات تخشى انتقام الفقراء من الأغنياء .إيران: "أزمة دجاج" تتحول قضية سياسية...

السلطات تخشى انتقام الفقراء من الأغنياء .إيران: “أزمة دجاج” تتحول قضية سياسية مثيرة للجدل

السياسة  – طهران – رويترز: تدخل رئيس الشرطة الإيرانية اسماعيل احمدي مقدم, مطلع الشهر الجاري, بجرأة, في ما بات يعرف بـ”أزمة الدجاج” مثيراً جدلاً لم يتوقف حتى اليوم.
وأصبح ارتفاع سعر الدجاج الذي يفضله الايرانيون مطبوخا بالزعفران أو البرقوق أو الرمان قضية رأي عام ساخنة, في علامة على تراجع القدرة الشرائية لكثير من الايرانيين, لدرجة أن رئيس الشرطة رأى أن من واجبه التدخل, حيث حض وسائل الإعلام على عدم بث صور لأناس يأكلون الدجاج, معتبراً ان مثل هذه الصور قد تشعل توترات اجتماعية لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

وقال ان “بعض الناس عندما يرى هذه الفجوة الطبقية بين الاغنياء والفقراء, قد يستل سكينا ليأخذ ما يرى أنه حقه من الاغنياء”.
وفي حدود المعروف, لم يحدث أن ذهب أحد إلى هذا المدى, لكن مع معاناة الاقتصاد الايراني في ظل ادارة حكومية عشوائية ونتيجة العقوبات الغربية المشددة, قفزت أسعار الغذاء والوقود بشكل كبير في الثمانية عشر شهراً المنصرمة في إيران.
وارتفع سعر كيلو الدجاج الى نحو 65 ألف ريال, أو أكثر من خمسة دولارات بسعر الصرف الرسمي, مسجلا ثلاثة أمثال سعره قبل عام.
وبالتالي لم يعد الدجاج في متناول الكثيرين في دولة بلغ نصيب الفرد من الناتج القومي فيها نحو 4520 دولاراً في العام 2009 أو 377 دولاراً شهرياً, وفقاً لأحدث تقديرات البنك الدولي.
ويرجع ارتفاع سعر الدجاج بالاساس لقفزة في تكلفة استيراد علف الدجاج مع تراجع العملة الايرانية التي انخفضت في السوق السوداء أكثر من 40 في المئة أمام الدولار الاميركي عن مستواها في بداية العام الحالي.
وفي حين يصبح الدجاج وجبة نادرة على موائد الطبقة المتوسطة والعاملة, يعبر الكثير من الايرانيين عن حنقهم بسخرية لاذعة.
وسخر رسام الكاريكاتير الايراني مانا نيستاني, الذي يعيش في فرنسا من تحذير أحمدي مقدم, برسم يظهر شابا يشاهد فيلما إباحياً فيما يحاول والده تغطية جزء من الصورة تظهر فيه دجاجة قائلا “كم مرة علي أن أحذرك من مشاهدة أفلام بها دجاج”.
بدوره, نشر المصور اراش اشورينيا على موقعه الالكتروني مجموعة من الصور لاطباق شهية من الدجاج, وكتب تحتها: “من الممكن أن يتم حظر نشر هذه النوعية من الصور. بالطبع لدي الكثير من الصور الاجمل لكنني لا أريد انتهاك الامن الوطني”.
وتعج الحسابات الايرانية على الشبكات الاجتماعية الخاصة بالتعليقات, حيث قال أحد سكان شيراز على موقع “تويتر”, “الناس فئتان: تحت خط الدجاج وفوق خط الدجاج”, فيما سخر آخر بالقول ان مهر الفتاة في ايران سيصبح 200 طن من الدجاج بدلاً من القطع الذهبية التقليدية.
من جانبهم, يبذل المسؤولون قصارى جهدهم لطمأنة الإيرانيين الغاضبين بأن الدجاج سيكون متوافراً بكميات كبيرة وبأسعار معقولة, وذلك خشية تفجر سخط شعبي.
وأعلنت السلطات عن غرامات على من يقومون بالتربح من بيع الدجاج الذي تدعمه الحكومة للمستهلكين في شهر رمضان.
وبثت وسائل الاعلام الرسمية صوراً لطوابير من الناس على شراء الدجاج المدعوم حكومياً في الاسابيع الاخيرة, لاظهار في ما يبدو أن الحكومة تتصدى للمشكلة.
وتعتمد صناعة الدجاج في ايران على الخارج, حيث يتم استيراد معظم فول الصويا والذرة التي يتم تغذية الدجاج بها.
وألقى منتج كبير للدجاج, طلب عدم الكشف عن هويته, بمسؤولية ارتفاع الاسعار على سوء الادارة الحكومية الى جانب العقوبات.
وقال ان “نصف مزارع الدجاج تقريبا توقفت عن الانتاج لأن المواد الاولية المستوردة أصبحت مرتفعة التكلفة”, مشيرا الى الارتفاع الحاد في أسعار العلف واللقاحات المستوردة.
وأضاف “نشعر بأسف شديد لهذا الوضع لكن من المستحيل خفض الاسعار. هذا محزن بشدة لكثير من الايرانيين”.
ورغم أن توفير الحكومة الدجاج المدعوم خفف المشكلة بعض الشيء, إلا أن ذلك قد يؤدي لأثر عكسي اذ يعيد لاذهان بعض الايرانيين أسوأ أيام الاقتصاد اثناء الحرب مع العراق في الثمانينات من القرن الماضي.
وقال ايهان وهو استاذ جامعي يعيش في طهران “هناك طوابير لشراء الدجاج كل يوم… هذا يذكرني بالعام 1981”.