السياسه – دمشق – وكالات: استمر المسلسل الدامي في سورية, حيث سقط أمس ما لايقل عن 147 قتيلاً غداة مقتل حوالي 300 شخص في المعارك الدائرة بين قوات النظام و”الجيش الحر” والثوار في مختلف المناطق, سيما دمشق وحلب.
وتزامناً مع استمرار المعارك في أحياء العاصمة رغم سيطرة قوات النظام على حي الميدان, شهدت احياء مدينة حلب, للمرة الاولى, معارك عنيفة بين جيش النظام والمقاتلين المعارضين.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان اشتباكات عنيفة دارت “للمرة الاولى” في العاصمة الاقتصادية للبلاد بين القوات النظامية والمعارضة, موضحا انها بدات منذ مساء اول من امس وتشمل “احياء صلاح الدين والاعظمية والاكرمية وارض الصباغ بالاضافة الى مدينة الباب”.
واشار الى معلومات عن مقتل مواطن في حي باب النصر اثر اصابته برصاص قناصة, مضيفا ان مدينة الباب التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة اول من امس تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية, ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.
أما في العاصمة, فتواصلت الاشتباكات لليوم السادس على التوالي, سيما في حي برزة الذي شهد ليل أمس “حرباً حقيقية” بين قوات النظام و”الجيش الحر”.
وفي حين انسحب مقاتلو المعارضة من حي الميدان بعد يومين من الاشتباكات الضارية, اندلع حريق كبير في ثكنة عسكرية بدمشق كان الشبيحة يتدربون فيها, بعد حصار استمر يومين.
وقال الشاهد أبو العز المقيم في منطقة قريبة من مبنى مجلس الوزراء ان “النيران مشتعلة في ثكنة الصاعقة, وانسحب نحو 80 في المئة من الشبيحة وأفراد الجيش الذين كانوا يدافعون عنها”.
إلى ذلك, انفجرت قنبلة صوتية في نفق بساحة الأمويين وسط العاصمة, في حادث هو الأول من نوعه منذ اندلاع الثورة قبل 16 شهراً.
وتواصلت المعارك في أحياء مختلفة من العاصمة, وفي مناطق أخرى من ريفها.
في موازاة ذلك, استخدمت قوات الامن الرصاص الحي لمواجهة السوريين الذين تظاهروا, أمس, في مختلف المدن والمناطق تحت شعار “جمعة رمضان النصر سيكتب في دمشق” خصوصا في دمشق وحماة وحلب.
ولفت المرصد الى خروج تظاهرات من مساجد عدة في منطقة المزة في دمشق “طالبت باسقاط النظام واعدام الرئيس السوري”, مشيراً إلى “خروج تظاهرات في حي كفرسوسة”, في حين “سمعت اصوات اطلاق رصاص في حي ركن الدين الذي شهد تظاهرة, فيما خرجت تظاهرات في منطقة دمر, وسمعت اصوات اطلاق رصاص في شارع خالد بن الوليد”.
ولفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى ان تظاهرات عدة انطلقت من مساجد حي الميدان على الرغم من اقتحامه من قبل القوات النظامية, موضحا انها “تظاهرات طيارة اي لا تزيد مدة الواحدة منها على خمس دقائق”.
واشارت تنسيقية دوما الى “انتشار أمني امام جامع الساعور في حي الشرقية”, مضيفة ان “تظاهرة خرجت من مسجد البغدادي الغربي ومسجد الكبير وتم تفريقها بإطلاق نار عليها من بعض الشبيحة المتجولين باحدى السيارات”.
واظهرت مقاطع فيديو وزعتها التنسيقية لتظاهرات دوما العشرات يتظاهرون بالقرب من جامع الهدى هاتفين “الجيش الحر للابد, داعس ع راس الاسد”, بالاضافة الى تظاهرة خرجت من مسجد الهدى شارك فيها العشرات ايضا.
واظهر شريط فيديو آخر اقل من عشرين شابا في تظاهرة بالقرب من جامع البغدادي يحملون راية بيضاء كتب عليها “لا اله الا الله محمد رسول الله”, وهتفوا “زينت الشام يا ثورة”.
وفي محافظة حلب, اطلقت القوات النظامية الرصاص الحي لتفريق تظاهرة حاشدة في حي الشعار ما ادى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
من جهتها, افادت الهيئة العامة للثورة السوية ان منطقة الحولة في حمص تعرضت للقصف, تزامنا مع انطلاق التظاهرات.
واضافت انه في اللاذقية توجه متظاهرون في مشروع الصليبة من جامع البيرقدار إلى ساحة الشهداء و”جوبهوا بالرصاص الحي من قبل عناصر الأمن”, فيما خرجت كذلك “تظاهرة حاشدة في حي العوينة على الرغم من تواجد عناصر الشرطة العسكرية التي أطلقت النار على المتظاهرين”.
وافاد الناشط الاعلامي ابو غازي الحموي ان مدينة حماة شهدت 14 تظاهرة امس, و21 في ريفها, مؤكداً أن بعض تظاهرات تعرضت لاطلاق النار خاصة في حي الأربعين, وحي الصابونية.
واضاف ان “نحو ثلاثة آلاف خرجوا في حي باب قبلي وبمشاركة اهالي حي الجراجمة واهالي حي جنوب الثكنة, فيما شهدت مدينة كفرزيتا خروج نحو خمسة آلاف شخص”.








