مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لقد وصلت رسالة أشرف

احرار العراق -سعاد عزيز :  عندما قامت حکومة نوري المالکي بضغط و تحريض مباشر من جانب النظام الايراني بإرتکاب مذبحة 8 نيسان/أربيل2011، إعتقد الکثيرون بأن سکان أشرف و من خلفهم منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ستنکفئ و تنطوي على نفسها و ستصبح مجرد رقم وهمي من سلسلة الارقام العادية جدا في سجل المعارضة الايرانية المغيبة عن الواقع الايراني،

خصوصا وانه لم يکن لسکان أشرف من دعم او اسناد في العراق سوى أياديهم العزلاء و صدورهم العارية بوجه الرصاص و القذائف المنهمرة عليهم من کل جانب، لکن، الصمود الاسطوري والذي يمکن أحيانا وصفه بالمعجزة لهم ليست فقط قلبت الطاولة على رأس أعدائهم و خصومهم وانما أيضا غيرت من مسار و سياق الاحداث الى درجة أذهلت ملالي طهران و أفقدتهم صوابهم.
سکان معسکر أشرف و الذين معظمهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، وقضوا أکثر من عقدين من عمرهم في هذا المعسکر و هم يناضلون و يکافحون من أجل الحرية و الديمقراطية في إيران، کانوا و لايزالون هدفا للنظام الايراني وقد حاول طوال الاعوام الماضية و بشتى الطرق و الاساليب القضاء عليهم و إنهاء دورهم على مختلف الاصعدة في مواجهة غير متکافئة اساسا بسبب من الامکانيات الهائلة للنظام بسبب من الموارد النفطية للبلاد، ولم يکتفي النظام بحربه الضروس ضدهم على جبهة واحدة وانما على عدة جبهات مختلفة و إنتهج أخس و أکثر الاساليب و الطرق وضاعة و قذارة في سبيل النيل منهم و تشويه سمعتهم و تأريخهم النضالي المجيد و المشرف.
دماء 36 من شهداء مجزرة الثامن من نيسان أبريل 2011، قادت بسبب من صمود و مقاومة رفاقهم البطولية و الباسلة الى إجبار المجتمع الدولي أن يخرج من صمته المطبق و يقول کلمته بهذا الخصوص والتي تجلت في الاعتراف بالحل السلمي لقضية أشرف عبر التوقيع على مذکرة التفاهم الخاصة بها بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية، وهذا الامر شکل إنعطافة نوعية في التأريخ المعاصر للنضال السياسي الذي تخوضه منظمة مجاهدي خلق في سبيل إيصال قضيتها و صوت الشعب الايراني الى العالم، لکن هذا النصر السياسي المؤزر لم يقف عند هذا الحد بل قاد الى موقفين بالغي الاهمية و الحساسية وتجسدا في موقف وزيرة الخارجية الامريکية هيلاري کلينتون عندما أعلنت أن الولايات المتحدة الامريکية ستقوم بإخراج منظمة مجاهدي من قائمة الارهاب عندما يوافق سکان أشرف على الانتقال الى مخيم ليبرتي، وکذلك في القرار القضائي الهام جدا لمحکمة الاستئناف الامريکية في واشنطن في الاول من حزيران/يونيو الماضي، و التي أمهلت وزارة الخارجية فترة أربعة أشهر لإخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب، حيث جعلت من قضية إخراج المنظمة من القائمة السوداء حقيقة و أمرا واقعا و هذا القرار القضائي کان في الحقيقة إستجابة للعدالة الامريکية لنداء و موقف الحق لقضية سکان أشرف و ليبرتي، وقطعا ان رسالة أشرف التي إجتازت کل الحدود و العوائق و العراقيل و وصلت الى أبعد نقطة في العالم، فإنها قد وصلت قبل ذلك الى الشعب الايراني نفسه الذي تابع و يتابع عن کثب الصراع التراجيدي الذي خاضه الاشرفيون بأياديهم العزلاء و صدورهم العارية ضد الالة العسکرية العراقية و مخططات النظام الايراني، وان هذا الامر بمقدوره أن يبعث الکثير من العزم و الامل و الثقة و التفاؤل داخل نفوس الشعب الايراني في مواجهة الفاشية و الاستبداد الديني و مقاومته ولاسيما وان عرش حليف الملالي بشار الاسد قد بات على مشارف السقوط الحتمي وان ذلك اليوم سيکون بمثابة بداية العد التنازلي لنظام ولاية الفقيه.
لقد وصلت رسالة أشرف، هذه هي بصراحة الحقيقة التي يجب أن نقر و نعترف بها ونحن نتابع الملف الايراني و الانتصارات الباهرة التي حققتها و تحققها المقاومة الايرانية على مختلف الاصعدة، وان مسك ختام هذا الوصول سيکون يوم کنس هذا النظام الاستبدادي و اللاإنساني الى مزبلة التأريخ و هو يوم يرونه بعيدا و نراه قريبا..أليس الصبح بقريب؟