بحزاني – مثنى الجادرجي: رمتني بدائها وانسلت، مثل عربي دارج يضرب لمن يعير أحدا بعيب هو فيه، فيلقي بعيبه على الاخرين و يتهمهم به، في سبيل أبعاد الشبهات و الانظار بخصوصه، وهذا هو حال النظام الايراني المتطرف الذي يحاول دائما رمي الاخرين و إتهامهم بعيوبه المختلفة کي يظهر نفسه بمظهر النظام العصامي الملتزم و النزيه و الزاهد، لکنه وفي الحقيقة و الواقع خلاف ذلك تماما.
اللوبي الامريکي التابع للملالي في واشنطن، والذي أصيب بإنتکاسات و إحباطات کبيرة بعد القرار الاخير الذي أصدرته محکمة الاستئناف الامريکية بشأن إمهال وزارة الخارجية لإخراج منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من قائمة الارهاب خلال فترة أربعة أشهر، وجد نفسه في دائرة بدأت تضيق الخناق عليه يوما بعد آخر، ولذلك وبعد أن إزدادت ضغوط النظام الايراني”المرتعب” عليه شرع هذا اللوبي بالعزف على اسطوانة قديمة مشروخة ذات صوت نشاز بالادعاء و الزعم أن المقاومة الايرانية تقوم برشوة الساسة و البرلمانيين الامريکيين من أجل أن يقوموا بممارسة الضغط على الادارة الامريکية لإخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب، في الوقت الذي يعلم العالم کله الامکانيات المادية الکبيرة جدا للنظام الايرانيو کيف انه قام و يقوم بتوظيف أغلب هذه الامکانيات في سبيل تحقيق غاياته و أهدافه المشبوهة، وان طريقة صرفه و تبديده و تبذيره لأموال الشعب الايراني يسارا و يمينا، قد باتت معروفة للقاصي قبل الداني، وان البهتان المبين بإتهام المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بشراء ذمم الشخصيات السياسية و التشريعية الامريکية من أجل ممارسة الضغط على الادارة الامريکية لدعم قضية الشعب الايراني و إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب، هو کذب و إفتراء جديد للملالي ضد المقاومة الايرانية يضاف الى سجلهم الاسود الحافل بهکذا أمور، وان من يقوم بالسعي لإرتشاء الساسة و المسؤولين و البرلمانيين الامريکان لکي يحافظ على نظامه المتزلزل الآيل للسقوط هو النظام بنفسه دون غيره، وان الامکانيات المحدودة جدا للمقاومة الايرانية لاتسمح لها أبدا بأن تقوم بدفع مبالغ طائلة ليست في إمکانيتها، للشخصيات الامريکية کي يناصروا القضية الايرانية، بل وحتى لو کانت تمتلك هکذا إمکانية فإنها تأبى أن تقوم بذلك لرفضها التام و الکامل لهکذا اساليب ملتوية و غير قانونية برع و يبرع فيها النظام الايراني.
ان توقيت نشر هکذا إشاعات مغرضة و مشبوهة للنيل من سمعة و مکانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بشکل عام و منظمة مجاهدي خلق بشکل خاص، هو للتقليل من زخم التطورات الايجابية الاخيرة على صعيد الملف الايراني و التي تصب کلها في خدمة الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، وان محاولة إتهام منظمة مجاهدي خلق بهکذا تهمة خرقاء مشوهة لن تکون إلا محاولة فاشلة أخرى تصب في المستنقع الآسن لکذب و دجل النظام.








