مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالميعتبر فارس واحداً من أبرز المسؤولين في النظام السوري الذي ينشق بعد...

يعتبر فارس واحداً من أبرز المسؤولين في النظام السوري الذي ينشق بعد العميد مناف طلاس ابن وزير الدفاع السوري السابق زيباري: السفير السوري المنشق غادر العراق وهو في قطر

ايلاف  – د أسامة مهدي -لندن: أكدت الحكومة العراقية الخميس أن السفير السوري في بغداد نواف الشيخ فارس الذي اعلن انشقاقه عن النظام السوري غادر بغداد ووصل الى قطر. ونقلت قناة العراقية الرسمية عن وزير الخارجية هوشيار زيباري قوله إن “السفير السوري غادر البلاد وهو الآن في قطر”. واضاف زيباري أن انشقاق الفارس أمس كان مفاجأة إذ أنه كان مواليًا للنظام.

من جانبها، نفت حكومة إقليم كردستان لجوء السفير السوري المنشق إلى إقليم كردستان. وقال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى في بيان صدر اليوم عن رئاسة إقليم كردستان إن “الأنباء التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن لجوء السفير السوري في بغداد نواف فارس الذي أعلن انشقاقه عن نظام بشار الأسد إلى الإقليم عارية عن الصحة”.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الخميس، عن إعفاء سفيرها في العراق من منصبه على خلفية التصريحات التي أدلى بها أمس ضد نظام الأسد، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار العلاقات الثنائية مع بغداد.
هذا وأكدت الحكومة العراقية أمس الأربعاء، انشقاق السفير السوري في بغداد نواف وقالت إنها تدرس حاليًا إمكانية إبعاده من العراق الى بلد ثالث يرغب فيه السفير المنشق نافية إمكانية تسليمه الى سلطات بلاده. وقالت مريم الريس مستشارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي “إن السفير السوري في العراق انشق عن النظام السوري، والحكومة العراقية لم تمنعه من الانشقاق، لأن قرار الانشقاق قرار خاص به”.
واكدت أن العراق يدرس الآن إمكانية إبعاد فارس مع عائلته من العراق الى اية جهة يرغب فيها. واضافت قائلة: ” ليس هناك في برنامج الحكومة العراقية أية فقرة حول تسليم السفير المنشق الى سوريا، لانه لم يرتكب جريمة، مشيرة الى أن العراق لا يريد بقاء السفير المنشق في العراق لكي لا يكون طرفاً في النزاع الداخلي السوري”، كما ابلغت موقع “خندان” الكردي العراقي.
وفارس هو أول سفير لسوريا لدى العراق بعد انقطاع العلاقات بين البلدين وكان قد تولى عدة مهام منها محافظ  دير الزور واللاذقية وإدلب والقنيطرة على التوالي.
ورغم أن وزارة الخارجية العراقية لم تؤكد أو تنفِ خبر الانشقاق إلا أن لبيد عباوي الوكيل في الوزارة أكد لصحافيين علم وزارته بانشقاق السفير السوري.
ويعتبر فارس واحداً من أبرز المسؤولين في النظام السوري الذي ينشق بعد العميد مناف طلاس ابن وزير الدفاع السوري السابق  وتوجهه إلى العاصمة الفرنسية باريس قبل ايام.
وكان نواف فارس عيّن سفيراً لسوريا في العراق في ايلول (سبتمبر) عام 2008 وهو مسؤول في حزب البعث الحاكم وكان قد تولى عدة مهام حيث عيّن أميناً لفرع الحزب في دير الزور في الفترة من عام 1994 إلى عام 1998 ثم محافظاً للاذقية بين عامي 1998 و2000 وبعدها محافظاً لإدلب من عام 2000 إلى 2002 وأخيراً محافظاً للقنيطرة عام 2002  وذلك قبل تعيينه سفيراً لسوريا لدى العراق.
يذكر أن فارس من دير الزور وينتمي إلى عشائر العكيدات ذات الامتداد الكبير في العراق، الأمر الذي قد يكون ساعد في تأمين انشقاقه عن دمشق حيث تمتد الحدود بين البلدين الى 600 كيلومتر.
ويأتي انشقاق السفير السوري في سياق انشقاقات في صفوف الجيش النظامي وانشقاق مسؤولين كبار في مؤسسات الدولة. وشهدت قوات الجيش النظامي انشقاقات عديدة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 لتتحول إلى ثورة مسلحة، ولكن الفارس هو الدبلوماسي الأول الذي يعلن انشقاقه عن نظام الأسد.
وامس اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مباحثات مع انان دعمه جهود المبعوث الاممي لإيجاد حل للازمة في سوريا، وقال: “نعلم أن مهمتكم صعبة ولكن لابد من بذل الجهود لوقف القتل وإيجاد حل سياسي يحقق الاهداف المشروعة للشعب السوري “. واشار الى امكانية انعكاس الأوضاع في سورية على العراق والمنطقة سلبًا وإيجابًا، داعيًا الى التحلي بأقصى درجات المسؤولية في التعامل مع الأوضاع في سوريا .
واوضح المالكي أن الوقت ليس وقت تصفية حسابات بين هذا الطرف أو ذاك ، مشددًا على ضرورة أن تنصب كل الجهود على كيفية إيقاف القتل وحقن الدماء وإيجاد حل سلمي يحقق اهداف الشعب السوري، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي، مشيرًا ايضا الى أن المالكي قد عبر عن خشيته من تنامي التطرف نتيجة تصاعد وتيرة العنف والقتل قائلاً: “علينا العمل لتطويق النار وإطفائها بدل صب الزيت عليها”.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد الخميس الماضي أن بلاده متخوفة من تأثيرات تسليح المعارضة والنظام في سوريا على اوضاعها الداخلية أمنيًا وسياسيًا، واعتبر مؤتمر جنيف الاخير بداية للتغيير في سوريا، واشار الى أن مسلحي القاعدة يتدفقون الآن من العراق على سوريا.
وأضاف زيباري خلال مؤتمر صحافي في بغداد أن في العراق مخاوف من تأثير هذه الاوضاع عليه امنيًا وسياسيًا لذلك فإنه معني بما يجري في سوريا وضرورة درء مخاطر امتداد النزاع الى الدول المجاورة.  واشار في هذا السياق الى تصاعد التوتر بين سوريا وتركيا والمناوشات على الحدود السورية اللبنانية.
وحول موقف العراق من النظام في سوريا فيما اذا استلمت المعارضة السلطة، اوضح زيباري أن للعراق حاليًا علاقات مع المعارضة ودعاها الى بغداد للحوار، مشيرًا الى أن علاقات بلاده ستكون آنذاك مع الشعب السوري ومن يمثله فليس للعراق حساسية في هذا الامر.
وقال مسؤولون عراقيون خلال الاشهر الماضية أن هناك حركة تهريب للسلاح والمقاتلين باتجاه سوريا التي كانت تتهم في السابق بأنها قدمت دعمًا ماليًا وعسكريًا ولوجستيًا لجماعات “جهادية” متمردة في العراق. وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لحوالي 600 كلم، يقع أكثر من نصفها تقريبًا في محافظة الانبار الغربية المحاذية لسوريا.