السياسه الكويتية -طهران – أ ف ب: تجري طهران مناورات مختلفة لمحاولة الالتفاف على الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على تأمين السفن التي تنقل النفط الإيراني الخام, والذي يعتبر بخطورة الحظر المفروض على النفط الخام.
وسعت إيران والجهات غير الأوروبية التي تشتري النفط الإيراني خصوصاً في آسيا التي تستورد 70 في المئة من النفط الإيراني الخام, للبحث عن حلول لمواصلة تسليم النفط بأي ثمن, وذلك في وقت تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية بنسبة 40 في المئة.
وأقرت اليابان قانوناً يتيح للحكومة أن تحل محل شركات التأمين الأوروبية, لتأمين ضمان حتى قيمة 7,6 مليار دولار للسفن التي تنقل النفط الإيراني, لكن جهات أخرى تعتبر من كبار مستوردي النفط الإيراني لم تشأ الخوض في هذا المجال, ما أرغم طهران على عرض اقتراح بديل.
كما وافقت الصين والهند وهما من أبرز مشتري النفط الإيراني على عرض تقوم الدولة الإسلامية بموجبه بتأمين سفنها بنفسها لنقل النفط.
وأوضح مصدر ديبلوماسي أن هذا الحل يصطدم بعراقيل عدة, علاوة على الخلافات التجارية بشأن أسعار النقل التي اندلعت أخيراً مع الصين.
من ناحيته, قال خبير أوروبي إن أسطول الشركة الوطنية الإيرانية الذي يتألف من حوالي أربعين ناقلة نفط تتراوح بين 100 ألف و300 ألف طن, غير كاف لينقل بمفرده حوالي مليوني برميل (300 ألف طن تقريباً) إلى وجهات بعيدة, وهي الكمية التي تصدرها إيران الدول الثانية في إنتاج النفط في أوبك يومياً.
وأشارت الأوساط المتخصصة إلى أن عدداً كبيراً من هذه السفن استخدم في يونيو الماضي, لتخزين النفط الخام قبالة السواحل الإيرانية, والذي عجزت السلطات عن بيعه بسبب العقوبات.
وأعلنت طهران خطة عاجلة لزيادة قدراتها على التخزين في البر والتي بلغت حدها الأقصى في الوقت الحالي, من خلال اللجوء خصوصا إلى شركات خاصة.
كما وقعت طلبية لاستيراد 12 ناقلة نفط ضخمة من الصين ومن المفترض أن تتسلم الأولى من هذه المجموعة في ديسمبر المقبل.
من جانب آخر, أشار ديبلوماسي غربي في طهران إلى أن شركات إيرانية تقوم بتأمين ناقلات النفط الإيرانية “لكن رأسمالها ليس كبيراً ولا تبدو الدولة أنها التزمت رسمياً تقديم دعم في حال حصول كارثة يمكن أن تقارب المليار دولار, ما يثير شكوكاً بشأن ملاءة هذه الشركات.
ولفت إلى أن هذه الشركات يمكن أن تواجه صعوبات في التعويض عن أضرار في الخارج بسبب الحظر المصرفي على إيران.
في سياق متصل, ذكرت أوساط متخصصة أن طهران حاولت الالتفاف على العقوبات من خلال شركة النفط الوطنية الإيرانية في الأسابيع الأخيرة عن طريق تغيير أسماء ناقلات النفط أو الشركات المالية أو بلد التسجيل كمحاولة للتمويه.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن في الأول من يوليو الماضي, عن فرض حظر تام على شراء النفط, إضافة إلى منع شركات التأمين وإعادة التأمين للشركات الأوروبية والتي تسيطر على 90 في المئة من التأمين البحري في العالم, وذلك في إطار تشديد العقوبات على البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.








