الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

حصان طروادة لمرحلة مابعد الاسد

ايلاف  -نزار جاف : إسقاط الاسد الذي بات وشيکا و يکثر الحديث بشأنه بصورة ملفتة للنظر، و العقوبات النفطية المفروضة على النظام الايراني و الذي بدء تطبيقها منذ الاول من تموز/يوليو الجاري، بمثابة جدارين کئيبين يخيمان بظلالهما الداکنة على طهران و يکادا أن يرسما او يحددا بصورة او بأخرى ملامح إيران جديدة من دون نظام ولاية الفقيه.

إزدياد العزلة الدولية لنظام بشار الاسد و وصول حلفائه و مؤيديه الى حالة من اليأس الکامل بشأن بقاء و إستمرار هذا النظام، هاجس شغل و يشغل النظام الايراني و يقض من مضجعه ليل نهار، وهو يسعى بکل جهده من أجل التصدي لهذه الازمة البالغة الخطورة على مستقبله بطريقة تکلفه”أقل الخسائر الممکنة” على أقل تقدير، وقد تدفع العقوبات النفطية بالنظام الايراني الى الاسراع بمخططاته بشأن مستقبل النظام السوري و التسابق مع الزمن، ذلك أن الزمن لم يعد کالسابق يخدم طهران وانما و على العکس تماما في غير صالحها بالمرة.
مايتردد هنا و هناك بشأن إتصالات أجراها نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي لإقناع بعض الدول العربية و الاوربية لحسم مسألة سوريا و الاطاحة بنظام بشار الاسد عن طريق إيران، هو في واقع الامر جزء او جانب من المخطط الذي وضعه النظام الايراني و قام بالعمل على تفعيله عبر حليفه الاساسي في المنطقة نوري المالکي، وهذا السيناريو المحبوك بصورة دقيقة، تم وضعه في لحظات حرجة و حاسمة من عمر النظام السوري و النظام الايراني نفسه بالاضافة للأوضاع الحرجة للمنطقة ذاتها، والهدف الاساسي منه ليس المساهمة بإسقاط الاسد من أجل إنتفاضة الشعب السوري، وانما في سبيل المشارکة في مسألة صنع البديل السياسي القادم في سوريا و فرض وجود”خاص”للنظام الايراني في النظام السياسي لمرحلة مابعد الاسد بحيث من الممکن جدا إستخدامه کحصان طروادة عندما تستدعي الحاجة الى ذلك، وبديهي أن النظام الايراني يريد أن يضرب عصفورين بحجر واحد، فهو بالاضافة الى مشارکته في عملية صنع النظام البديل، يريد أيضا أن يعمل على إيقاف المد الثوري المتجه إليه”في النهاية”، من خلال خداع الشعب الايراني و شعوب المنطقة بإنه کان”المساهم و العامل الاکبر”، في إسقاط النظام السوري!
ولاريب أن النظام الايراني قد فکر أيضا بعمق في ان مسألة رسم سيناريو اسقاط الاسد في هذه اللحظات الحرجة و التي تکاد أن تشبه الوقت بدل الضائع، ستکون لها مردودات إيجابية على العلاقات السياسية بينه و بين الانظمة التي أعقبت الربيع العربي و على وجه الخصوص النظام السياسي الجديد في مصر و الذي يبدو أنه يحذر کثيرا من النظام الايراني و يتحسب منه على خلفية موقفه المتشدد من إنتفاضة الشعب السوري و المنحاز الى النظام کاملا، وهناك أيضا ثمة نقطة أخرى تقلق النظام الايراني‌ و يتوجس ريبة منها و هي التقارب الحاصل بين البرلمانات العربية و منظمة مجاهدي خلق من خلال تعاطف هذه البرلمانات و دعمها لسکان مخيمي أشرف و ليبرتي، خصوصا في مصر و دول أخرى کالاردن و البحرين و اليمن، ويريد النظام من خلال ردم هوة نظام الاسد أن يلتف على ذلك التعاطف و الدعم و يفرغه من محتواه، کما انه من المفيد أيضا أن نلفت الانظار الى أن سيناريو الملالي لإسقاط الاسد و المجئ ببديل اخر له، يصب أيضا في سياق اللعب و المناورة ضد تطبيق العقوبات النفطية الاخيرة على النظام الايراني، و إظهار نفسه بدور”الناصح الامين”و”الحريص”على أمن و استقرار المنطقة و العالم، ومن هنا، فإن على دول المنطقة بصورة خاصة و الدول الغربية بصورة عامة أن تأخذ حذرها الکامل من هذا السيناريو المشبوه جملة و تفصيلا و لاتسمح بأن يکون لنظام ساهم و يساهم و بصورة مباشرة و غير مباشرة في قتل و ذبح الشعب السوري، ثمة دور في رسم و صناعة سوريا المستقبل.