اسعد الماجد \ كاتب وصحافي عراقي: يبتدع المالكي وخلفه نظام الملالي الحاكم في ايران طرقا عدة بهدف التنصل عن مذكرة التفاهم التي وقعت مع سكان مخيم اشرف للانتقال الى مخيم ليبرتي بموجب شروط تضمن الحد الادنى الواجب توفرها كالحماية والسكن اللائق والخدمات وغيرها من مناحي المعيشة فقد خرج علينا المدعوجورج يعقوب باكوس مساعد رئيس لجنة قمع أشرف خرج عبرشاشة قناة العراقية الرسمية يوم 27 حزيران / يونيو بصفته كمستشار سياسي للمالكي وقالرفي مؤتمر صحافي أنكر المنزلة قانونية والدولية لسكان مخيمي أشرف وليبرتي في العراق.
معتبرا وجودهم منذ البداية غير شرعي وغير قانوني وفق القوانين العراقية لان هناك تفهم خاطئ من بعض الجهات الأجنبية وأيضا بعض الأشخاص داخل العراق بان لهم صفة لجوء سياسي في العراق، لكن في الحقيقة لم تكن لهم صفة شرعية في العراق إطلاقا والدليل على ذلك ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اعترفت حتى الآن بـ261 كلاجئين من بين ألفي شخص انتقلوا من معسكر اشرف إلى معسكر ليبرتي قرب بغداد.
واستند باكوس الى تسمية المنظمة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية في عام 1997 وعلى أساسها قرار مجلس وزراء المالكي رقم 117 الصادر في 13 نيسان / أبريل 2011 (أي بعد خمسة أيام من مذبحة 8 نيسان س/ أبريل)حول اخراج منظمة مجاهدي خلق الايرانية من العراق وبالإشارة الى الملفات الكيدية وقرارات القبض المفبركة بحق 100 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية قال: سوف تتخذالحكومة الاجراءات المناسبة في الوقت المناسب حول هذه الأحكام، عند انتهاء المفوضية من مهامها. وأضاف مدعيا ان الحكومة العراقية قد حققت الحدالاعلى لمستلزمات حقوق الانسان في ليبرتي وهذا محض كذب مفبرك من قبل نظام الملالي و الحكومة الصنيعة لهم في العراق بهدف اضطهاد وذبح المعارضة الايرانية. لان سكان أشرف وليبرتي دخلوا كلهم الى العراق بشكل شرعي في الثمانينات وكانت إقامتهم في العراق طبقاً للقوانين العراقية متمتعين بحق اللجوء «المادة 34 للدستور العراقي المؤقت 1970 والفقرة (ب) من المادة (12) لقانون اقامة الأجانب رقم 118 لعام 1987 والبند الخامس من المادة ثانيا من قرار رقم 210 بتاريخ 5 كانون الأول/ ديسمبر2000 المعدل في 25/1/2002 . كما ان حقهم في الإقامة واللجوء تم بحثه وتأييده في 45 رأي قانوني و5 تقارير دولية من قبل حقوقيين دوليين وعراقيين وكذلك من قبل الاتحاد الدولي للمحامين ونقابة المحامين في بريطانيا واللجنة الدولية لخبراء القانون للدفاع عن أشرف واللجنة الدولية للبحث عن العدالة.
فالقوات متعددة الجنسية والحكومة الأمريكية أذعنتا منذ عام 2004 بمنزلة سكان أشرف كأفراد محميين تحت اتفاقية جنيف الرابعة وأن الولايات المتحدة قد وقعت اتفاقية مع كل واحد من سكان أشرف وتولت بموجبها مسؤولية حمايتهم ازاء نزع أسلحتهم.
كذلك البرلمان الأوربي اعترف في قرارين منفصلين أصدرهما بتاريخ 24 نيسان/ أبريل 2009 و25 تشرين الثاني/ نوفمبر2010 بأن سكان أشرف مازالوا محميين تحت اتفاقية جنيف الرابعة.
وقدأعلن محامون دوليون أن حالة لسكان أشرف الناجمة عن حرب واحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة فانهم مشمولون دوماً بالحماية والحقوق المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة .
وبالتالي تبقى هذه المنزلة الحقوقية لسكان أشرف قائمة طالما السكان يحتاجون الى حماية. وخاصة عندما يتم تعريف وتصنيف شخص بأنه محمي تحت اتفاقيات جنيف فهذه الصفة قائمة طالما يحتاج الى الحماية.
اضف الى ذلك ان المحاكم العراقية حكمة بشكل مباشر أو غير مباشر في حالات عدة بالموقع القانوني لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية وأعضائها في العراق منها.
قرار محكمة كرادة في بغداد بتاريخ 19 حزيران / يونيو 2005 حول ملف 1673 (ب /2004) بتوقيع القاضي فتاح كامل.
وقرار محكمة كرادة برئاسة القاضي سعد الجبوري بتاريخ 14 آب/ أغسطس 2005 حيث أكد أن منظمة مجاهدي خلق الايرانية شخصية معنوية ومستقلة ماليا.
وايضا قرار محكمة التمييز الاتحادي ببغداد – الرصافة بتاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر2006 برئاسة القاضي سليمان عبدالله حيث يؤكد الشخصية المعنوية لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية.
في تموز / يوليو 2009 تم أخذ 36 من سكان أشرف كرهائن في هجوم اجرامي على المخيم. وأرادت حكومة المالكي محاكمتهم بتهمة الاقامة الغير قانونية في العراق الا أن قاضي المحكمة في الخالص أكد في قراره الصادر يوم 28 ايلول/ سبتمبر 2008 حول السكان الـ 36 بأنه ترى المحكمة إن وجود المتهمين في البلد كان مرتبط بوجود المنظمة التابعين لها والتي لا زالت تحافظ على وجودها القانوني ضمن القرارت والاتفاقيات المعول بها لحد الان وبذلك لا وجود لجريمة مرتكبة من قبل المتهمين الموقوفين لذا قررت الافراج عن المتهمين.
المحكمة الوطنية الاسبانية هي الأخرى أكدت في قرارين صادرين في 2010 و 2011 على منزلة سكان أشرف كأفراد محميين تحت اتفاقية جنيف الرابعة وطالبت بالتحقيق مع عدد من المسؤولين العراقيين بتهمة الجريمة ضد المجتمع الدولي وأصدرت قرارات استدعاء لهم. وأكدت المحكمة أن شخص نوري المالكي سيتم استدعاؤه بعد ما يترك منصب رئاسة الوزراء وترفع عنه الحصانة القضائية. كما يصرح القرار أن تواجد منظمة مجاهدي خلق الايرانية في العراق شرعياً منذ البداية وأنهم يتمتعون بموقع دولي.
اماالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين فقد وصفت في بياناتها عام 2012 الموقف القانوني لسكان أشرف وليبرتي كـطالبي لجوء تحت القانون الدولي و بشكل خاص أناس مثار للقلق يجب أن يتمتعوا بالحماية الأساسية والأمن.
اما قرارات القبض المفبركة التي يتحدث عنها جورج باكوس فكلها مفبركة من قبل نظام الملالي وأن سفير النظام الايراني في بغداد دانايي فر قد زود الحكومة العراقية بجميع الأسماء . وهذه القرارات تم فبركتها على عجل في المخابرات العراقية بطريقة مستعجلة وغير محترفة لكونها خالية حتى من اسم القاضي. وتتضمن أسماء متوفين أمثال المجاهد ابراهيم ذاكري المتوفي في باريس عام 2003و أسماء شهداء أمثال المجاهد سهراب حميدي الذي استشهد عام 1991 في عمليات ”مرفاريد” الدفاعية اضافة الى أسماء عدد من أعضاء المقاومة الايرانية الذين يعيشون في اوربا أو أمريكا أو داخل ايران وكذلك أسماء أفراد لم يكونوا اطلاقاً في منظمة مجاهدي خلق الايرانية أو جيش التحرير الوطني الايراني.
وعليه فان تهديدات مستشارالمالكي حول اعادة أراضي أشرف الى المزارعين وأصحابها الوهميين والاعتقال والاقتصاص من أعضاء المعارضة الايرانية تحت عنوان اعطاء كل ذي حق حقه فيما يتعلق بالشكاوى والقرارات المزورة ، هي السيناريو نفسهالمثير للسخرية والمكرر الذي أدى الى المذابح السابقة في عامي 2009 و 2011 ويتعارض بشكل صارخ مع الضمانات الواردة في مذكرة التفاهم بين حكومة جمهورية العراق والأمم المتحدة الموقعة في 25 كانون الأول / ديسمبر 2011 حيث تنص على أن يتم ضمان أمن اولئك الذين يتم مأواهم في نقاط الترانزيت ومنتسبي الأمم المتحدة الذين يؤدون واجبهم في هذه النقاط أو بالقرب منها من قبل ضباط يتدربون لهذا الغرض بمساعدة من الأمم المتحدة» (المادة 2/أ/ القسم الثالث).
وبهذا الصدد أكد السيد كوبلر في رسالته الى سكان أشرف بتاريخ 28 كانون الأول/ ديسمبر فور وصول سكان أشرف الى مخيم ليبرتي ، ستكون للأمم المتحدة مراقبةعلىمدارالساعة والاسبوع في مخيم ليبرتيلحينمغادرة آخر شخص العراق.
كرر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مرة أخرى في رسالة بتاريخ 15 شباط/ فبراير 2012 لسكان أشرف الحكومة العراقية ستضمن السلامة والأمن لسكان مخيم ليبرتي الى حين اعادة توطينهم في بلدان ثالثة.
ان الادعاءات الاجرامية لمستشار المالكي السياسي، ما هو الا اعلان خروج فعلي عن مذكرة التفاهم من قبل الحكومة العراقية وتمهيد لارتكاب مذبحة وأعمال قمع متزايدة ضد المعارضة الايرانية استنادا الى قائمة الارهاب الأمريكية بهدف مجازر أخرى. ان نقل ثلثي سكان أشرف الى سجن ليبرتي لم يغير أي شيء . وهذا يدلل على أن مشروع موقع ترانزيت مؤقت مشروع فاشل وخدمة شائنة للفاشية الدينية الحاكمة في ايران ويتعارض بشكل صارخ مع القوانين العراقية واتفاقيات جنيف ومذكرة التفاهم مع الأمم المتحدة ورسائل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وبيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وقرارات المحاكم العراقية والاوربية والأمريكية . ان المقاومة الايرانية تطالب باتخاذ موقف عاجل من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية والأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بهذا الصدد.








