بحزاني – مثنى الجادرجي: ماإرتکبته و ترتکبه لجنة قمع أشرف برئاسة الوزراء العراقية من جرائم و تجاوزات لاإنسانية بحق سکان أشرف و ليبرتي، تجاوزت کل الحدود و المقاييس، خصوصا وان هذه اللجنة تقوم بصياغة و إصدار قراراتها على ضوء ماأراده و يريده نظام الملالي،
و ان إيراد الامثلة على ذلك کثيرة بما فيها الکفاية، بل وانه لايکاد أن يمر يوما من دون أن تقوم هذه اللجنة القمعية بمأثرة من مئاثرها و تسجل موقفا سلبيا و صفحة سوداء ضد سکان أشرف و ليبرتي.
منع ذهاب المرضى و خصوصا ذوي الحالات الخطرة الى المستشفى، و عدم السماح بتوريد المواد الضرورية المختلفة من وقود و مستلزمات حياتية بالاضافة الى الاطعمة، و التضييق على السکان بحيث يشعروا أنهم في سجن و ليس في معسکر لاجئين، أمور لم تزل هذه اللجنة اللاإنسانية تتفن في القيام بها من دون أن يقوم ممثل الامين العام للأمم المتحدة بإبداء أي موقف صارم و حازم تجاه هذه التجاوزات المخالفة لأبسط مبادئ حقوق الانسان و المتناقضة مع أبسط الشرائع السماوية.
ماحملته الانباء بشأن منع هذه اللجنة القمعية من نقل سبعة مرضى حالتهم خطرة من معسکر أشرف الى مستشفيات بغداد و بعقوبة يوم الاثنين 25 حزيران الجاري تأکيد کامل على عزمها على مواصلة إلحاق الاذى و الضرر بسکان أشرف و تهديد حياتهم بشتى السبل، ولاسيما وان خمسة من هؤلاء الافراد السبعة يعانون من أمراض قلبية حادة و هم ينتظرون منذ شهرين من أجل نقلهم الى المستشفى لغرض إجراء عمليات جراحية او فحوصات ضرورية او عمليات علاجية، وان هذا التباطأ و التقاعس المقصود من جانب هذه اللجنة يأتي أساسا لإحکام الحصار الطبي اللاإنساني المفروض على سکان أشرف و ليبرتي و قد توفي يوم الثلاثاء 26 حزيران الجاري السيد محمد علي طاطائي أحد الجرحى الرهائن في مذبحـة تموز 2990، في مستشفى بعقوبة على أثر عملية جراحية في الدماغ بعد أن تحمل الالام الفظيعة لأکثر من ثلاثة أعوام، وبذلك فقد صارت هذه الوفاة الحالة الثالثة من نوعها بيب سکان أشرف و ليبرتي خلال الاسبوعين الماضيين، وجميعها کما نرى مرتبطة و بصورة مباشرة بالحصار الطبي اللاإنساني المفروض بأمر من حکومة المالکي و المفذة من قبل هذه اللجنة القمعية على مرئى و مسمع من السيد مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق.
لقد آن الاوان لکي يقوم المجتمع الدولي بإجرائات ملموسة کفيلة بوضع حد لهذه الجرائم و التجاوزات و يجب أن تبادر الى إرسال لجان تفتيش و مراقبة من أجل الکشف على هذه الاوضاع عن کثب و عن قرب، وبرأينا هذا أبسط شئ يقدمه المجتمع الدولي لهؤلاء الاناس المبدئيين الذين دفعوا و يدفعون حياتهم ثمنا من أجل مستقبل وطنهم و شعبهم.








