مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أبعاد ما يجري في العراق

صالح القلاب – صحيفة الراي الاردنية : عندما يتحدث بعض المسؤولين الأكراد في إقليم كردستان العراق عن أن الايرانيين هددوا باستخدام القوة العسكرية ضد هذا الاقليم إنْ تواصلت عملية اسقاط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعندما يتحدث حتى مقتدى الصدر الذي هـو أبرز قادة شيعة العراق عن تدخل ايراني بهذا الخصوص في شؤون بلاده

فهذا يظهر كم أن ايران غدت مسيطرة على هذا البلد العربي وكم أن قادته المناوئين والرافضين لمثل هذا التدخل يواجهون ضغوطات جدية من قبل الوليِّ الفقيه ودولتـه.
وبخصوص معركة إسقاط نوري المالكي التي لا تزال متواصلة ومحتدمة وتتخذ هذا البعد الاقليمي الخطير جداً فإن هناك معلومات تشير مصادرها الى حقيقة أن قائد فيلق القدس الايراني الجنرال قاسم سليماني تعامل مع أعضاء برلمان العراق الذين أرسلوا «تواقيعهم» مرفقة بطلب سحب الثقة من رئيس الوزراء ،المتهم بالاستبداد والهيمنة على أهم المواقف الرئيسية والسيادية، الى رئيس الجمهورية جلال الطالباني على أساس أنه ،اي سليماني، الحاكم بأمره وأنه صاحب النفوذ الفعلي في هذا البلد وأنه عندما يجدُّ الجد لا يوجد أيُّ قرار إلاّ قراره.
وهذا يجب أن يُفهِمَ الذين لا زالوا لم يستوعبوا ما الذي تسعى اليه ايران (الفارسية) في هذه المنطقة ولم يدركوا معنى خطورة كل هذه التدخلات الايرانية السافرة في دول الخليج العربي كلها ومعنى أن يواصل الايرانيون منذ عام 1980 عمليات إقامة رؤوس جسورٍ لهم في الشرق الاوسط (العربي) كله على غرار دويلة حزب الله التي غدت أكبر من الدولة اللبنانية.
إن هذه الامور لم تعد خافية إلاّ على من يُصرّ على إخفاء عين الشمس بغربال أو من وصل به العجز والاستسلام حدَّ تكذيب ما تراه عيناه وحدَّ عدم الاعتراف بالحقيقة حتى لا يضطر الى إدانة ذاته وهنا فإن درس العراق هذا يجب ان يؤخذ بمنتهى الجدية ويجب أن يُفهم منه أن ايران عندما دخلت المعركة السورية ،المحتدمة الآن، منذ اللحظة الاولى فلأن عينها على الاقليم كله ولأن اتنصار بشار الاسد على «شعبه»!! هو انتصار لمشروعها الشرق أوسطي كله ولأن سقوطه سيكون سقوطاً مدويّاً لهذا المشروع.
ولهذا فيجب أن يكون معروفاً ،للذين يحاولون الاختباء وراء أصابع أيديهم حتى لا يروا حقيقة أبعاد هذا الذي يجري في سورية وللذين يحاولون الضحك على أنفسهم من خلال اللجوء الى المساحات الرمادية هروباً من استحقاقات تحديد المواقف بلا مواربة ولا تملص، إن فوز هذا النظام السوري الذي كان ولا يزال وسيبقى ،إنْ هو بقي، أحد بيادق الوليِّ الفقيه المتقدمة وأن تعامل ايران بناءً على هذا سيكون مع كل دول هذه المنطقة أسوأ كثيراً مما تتعامل به مع العراقيين الذين باتوا يشعرون بغالبيتهم أن دولتهم محتلة وأن هناك إحتلالاً صفوياً جديداً يحاول اصحابه مده الى الشرق الاوسط العربي كله.
وعلى الذين يحاولون الاختباء في المساحات الرمادية هروباً من مواجهة حقائق يتحاشون الاعتراف بها إن فوز نظام بشار الاسد بهذه المواجهة المحتدمة الآن في سوريا ،وهو لن يفوز، يعني فوز ايران ويعني فوز المشروع الايراني الشرق أوسطي ويعني أن المنطقة كلها ستدخل عصراً جديداً هو العصر الفارسي المتجدد ولهذا فإن الهروب من تحديد المواقف بالنسبة لهذه المعركة الحاسمة هو استسلام لإرادة الولي الفقيه، الذي بات يوظف هذا الموقع الهام الذي يحتله لمعادلات ما قبل بزوغ شمس الرسالة الاسلامية العظيمة.