موقع قراءآت – الكاتب: محمد حسين المياحي: مسألة حجب الثقة عن نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي، قد إزدادت تعقيدا و دخلت مرحلة حساسة بعد تلك”الضغوطات” و “التهديدات” المباشرة و المبطنة التي صدرت من النظام الايراني و التي أکدت وقوف ملالي إيران مع المالکي و عدم سماحهم بسحب الثقة منه. نوري المالکي،
ذلك السياسي الذي أعاد النظام الايراني فرضه على العراق مرة أخرى على الرغم من هزيمته أمام خصمه الدکتور أياد علاوي في آخر إنتخابات جرت في العراق، يمر حاليا بمرحلة استثنائية قد تضع العراق أمام مفترق جديد قد لايکون بالضرورة کما يريد او يحلم به الملالي، ولاسيما بعد أن صار هناك شبه إجماع عراقي وطني على مسألة سحب الثقة من نوري المالکي و رفض إکماله للمدة القانونية له، و الذي يجب علينا الاشارة إليه هنا، هو ان بعض من الاطراف و الشخصيات السياسية العراقية لم تعد تطيق تبعية نوري المالکي للنظام الايراني خصوصا وان النظام الايراني قد بات في الاونة الاخيرة يمارس ضغوطا قوية جدا على حکومة المالکي على ثلاثة ملفات هي: ـ ملف معسکر أشرف و مخيم ليبرتي حيث تقوم حکومة المالکي بتشديد حالة الحصار على المعسکرين بصورة غير مسبوقة”بطلب خاص جدا من الملالي”، ترافقها إجرءات استثنائية تنتهك من خلال أبسط مبادئ حقوق الانسان و حرياته الاساسية، وهو أمر بات يثير سخط و إمتعاض الکثير من الاوساط السياسية و التشريعية في العالم. ـ ملف العقوبات الدولية المفروضة على النظام الايراني، حيث تسعى حکومة المالکي من أجل إنتهاکه و الالتفاف عليه و جعل العراق معبرا و جسرا لتقوية و دعم و إسناد النظام الايراني بوجه العقوبات الدولية. ـ ملف الانتفاضة السورية، حيث يعمل النظام الايراني من أجل قيام تحالف خاص بينه و بين حکومة المالکي من أجل الوقوف الى جانب النظام السوري و عدم السماح بسقوطه بصورة اوحت و توحي في أکثر الاحيان بالطابع الطائفي لهذا التحالف، وهو مخطط خبيث يهدف للسعي الى إجهاض الثورة او إضعافها بهکذا مخطط، کما أن العراق و بفضل هذا التحالف قد صار جسرا لوجستيا لدعم نظام بشار الاسد بوجه شعبه الثائر و الرافض له. ان الشعب العراقي و قواه الوطنية و الديمقراطية الحقيقية، يريد التعامل و التعاطي مع هذه الملفات الثلاثة بصورة مغايرة للاسلوب و النهج الذي يستخدمه المالکي و الذي ينبع اساسا من منطلق المصالح الضيقة للملالي، وانه يصر على فرض خياره و ارادته عبر سحب الثقة من المالکي، “ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب”.








