الملف – بغداد: قال المتحدث بإسم العراقية النائب حيدر الملا انه في الوقت الذي ينادي فيه رئيس الوزراء نوري المالكي بدولة القانون والمؤسسات، نراه يحتضن ميلشيات متورطة بدماء العراقيين من اجل المحافظة على موقعه في رئاسة مجلس الوزراء، ويحاول ان يؤسس لميليشيا سياسية تستنسخ تجربة النظام السوري بما تقوم به الشبيحة من ترويع للشعوب.
وأضاف أن عدم إيمان المالكي وحزبه ائتلاف دولة القانون بالعملية الديمقراطية جعلهم يعطون شرعية للميليشيات والسلاح، من أجل إخافة الآخرين اضافة الى ان احتضانهم للميليشيات هو تهديد لأمن وسلامة المجتمع ويجب أن يتعرض القائمون عليها للمساءلة القانونية كما قال في تصريح صحافي مكتوب أرسل الى “إيلاف” عبر البريد الالكتروني.
وطالب القيادي في العراقية “جميع الشركاء السياسيين” باتخاذ موقف واضح تجاه الخارجين عن القانون والداعمين لهم وعدم السماح بأي إجراء من شأنه ترويع أبناء الشعب العراقي، والتدخل من أجل ايقاف هذه الممارسات، وتحمل المسؤولية الاخلاقية والقانونية والدستورية التي تقع على عاتق جميع القوى السياسية حيث أن مشاركة ممثلين عن رئيس الوزراء نوري المالكي، في استعراض جماعة “عصائب أهل الحق” (المسلحة المدعومة من ايران) رسالة واضحة للعملية السياسية وأبناء الشارع العراقي بأنهم مستعدون لاستخدام جميع الوسائل اللامشروعة من أجل المحافظة على المكاسب السلطوية.
من جهته أكد النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، وجود مؤشرات تدل على تورط المالكي شخصيا” بتهديد نواب القائمة العراقية بغية ثنيهم عن التصويت لصالح سحب الثقة من حكومته.. وقال “اننا من خلال تتبع ارقام الهواتف التي توصل تهديدات للنواب حددنا اماكن تواجدها، وأغلبها مواقع يسيطر عليها اتباع رئيس الوزراء حصرا” .
وأضاف شواني في تصريح صحافي اليوم أن أي شخص يخرج عن القانون، يجب ان يأخذ جزاءه وأصبح من الأجدر بنا أن نحاسب رئيس الوزراء على ما يفعله يوميا” لخروجه عن القانون والتفافه على الدستور ومحاولاته صنع دكتاتورية جديدة متمثله بشخصه. وأشار الى ان المالكي مسؤول عن أمن اي مواطن وعن اي خطر يحيط بالمواطن وكذلك مسؤول عن استشهاد اي مواطن في ظل التفجيرات التي حصلت منذ تولي المالكي رئاسة الوزراء لأنه مسؤول عن وزارتي الدفاع والداخلية .
وكانت جماعة عصائب أهل الحق قد نظمت الاثنين الماضي استعراضا عسكريا في بغداد بحضور عدد من أعضاء ائتلاف المالكي، الأمر الذي دعا قوى سياسية الى اتهامه باحتضانها لأغراض سياسية تهدف الى ترويع خصومه.
واعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الثلاثاء الماضي استعراض خصمه اللدود جماعة “عصائب أهل الحق” المنشقة عنه بحضور نواب للمالكي “استعانة بالمليشيات”.. مؤكدا أن الطابع العسكري للحفل الغرض منه استهداف المدنيين بالسلاح المحرم. وقال إن “وجود بعض أطراف ائتلاف دولة القانون يعني ان المالكي قد أصبح يستعين بالمليشيات”.
لكن حزب الدعوة الإسلامية بزعامة المالكي رفض اتهامات النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أمير الكناني للحزب بإدارة مليشيات تمول من خزينة الدولة. وقال الحزب اليوم إنه “ينفي ادارة مليشيات تمول من خزينة الدولة ويؤكد تمسكه بالدستور والقانون والنهج السلمي في العمل السياسي” كما قال في بيان صحافي تسلمته “إيلاف”.
نواب حزب طالباني وقعوا على طلب سحب الثقة من الحكومة
كشف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الرئيس العراقي جلال طالباني ان أعضاءه في مجلس النواب العراقي قد سجلوا تواقيعهم بالموافقة على سحب الثقة من الحكومة واودعوها لدى المكتب السياسي للحزب لتكون رهن تصرفه.
وقال المتحدث باسم المكتب السياسي للحزب آزاد جندياني في تصريح صحافي وزعه المكتب الاعلامي للحزب اليوم، إن أعضاء مجلس النواب العراقي من الاتحاد الوطني سجلوا تواقيعهم بالموافقة على سحب الثقة من نوري المالكي رئيس الحكومة الاتحادية، وهي الآن لدى المكتب السياسي للحزب لتكون رهن تصرفه”. وشدد بالقول أن “ما يهمنا هو الحرص على أن يبقى الموقف الكردي موحدا من القضايا الاستراتيجية” في اشارة الى موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي يتصدر دعوات سحب الثقة الى جانب الكتلة العراقية والتيار الصدري.
واضاف إن ” حزبنا يرى أن مسألة سحب الثقة عن المالكي معقدة وتجلب معها في حالة سحب الثقة أو عدمها واستمرار المالكي بمنصبه الكثير من المشكلات الجدية” .. غير انه اوضح قائلا “لكننا في الاتحاد الوطني الكردستاني لا نتجاوز وحدة الموقف الكردي وفي نهاية المطاف الأولوية لهذه الوحدة”. وقال إن “لحزبنا تحالفا استراتيجيا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني، كما لنا تحالف مع الأحزاب الشيعية في التحالف الوطني من دون أن نضحي بمصالح العراقيين السنّة حيث نعمل لأن تأتي النتائج لصالحهم أيضا لكن أولويتنا هي تحالفنا مع الديمقراطي الكردستاني ووحدة الموقف الكردي”.
يذكر ان لائتلاف الأحزاب الكردية في مجلس النواب العراقي 49 نائبا من مجموع العدد الكلي لاعضاء البرلمان البالغ 325 نائبا.
وأوضح أن “الاتحاد يرى بعدم الاستعجال في موضوع سحب الثقة من المالكي والذهاب إلى الحوار حتى لا نندم على النتائج، ودعني أقول إن هذه المشكلة أصبحت أكثر تعقيدا داخل البيت الكردي”.
وبشأن موقف الرئيس طالباني من قضية سحب الثقة من المالكي أوضح جندياني أن طالباني يمارس دوره باعتباره رئيسا للجمهورية ويقف على مسافة واحدة من الجميع، ويمارس أبوته للجميع دون انحياز لهذا الطرف أو ذاك، ومن مهامه وحسب الدستور العراقي صيانة الدستور والسهر على تحقيق مواده ويهمه عدم وضع العراقيل بوجه العملية السياسية في البلد ويتصرف بضوء ذلك”.
وكان طالباني أعلن الثلاثاء الماضي أنه تسلم من الكتل البرلمانية قوائم بأسماء النواب الموقعين على طلب سحب الثقة، وقرر تشكيل لجنة رئاسية للشروع في تدقيق التواقيع باشرت اعمالها فعليا صباح الثلاثاء. وأضاف أنه اعد رسالة موجهة الى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي يحيل فيها التواقيع المنجز تدقيقها الى مجلس النواب في اشارة الى انه لن يقدم بنفسه مشروع سحب الثقة، الأمر الذي سيستدعي اللجوء الى الخيار الدستوري الثاني القاضي باستجواب المالكي في البرلمان ثم التصويت على سحب الثقة منه.








