السياسه – عواصم – وكالات: كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية, في تقرير نشر أمس, أنها عثرت على آثار يورانيوم مخصب تزيد نسبة نقائه عن 20 في المئة في موقع فوردو النووي الايراني المحصن تحت الأرض.
وأوضحت الوكالة في التقرير أن نتائح التحاليل التي اجريت على عينات أخذت من محيط موقع فوردو في 15 فبراير الماضي “أظهرت وجود جزيئات بلغت مستويات تخصيبها 27 في المئة”, فيما تقل اعلى درجات التخصيب التي اعلنتها ايران حتى الآن عن 20 في المئة, علماً أن النسبة الجديدة تبقى ادنى بكثير من مستوى 90 في المئة الضروري لصنع السلاح النووي.
وبحسب التقرير, أوضحت إيران أن إنتاج هذه الجزيئات “متصل على الارجح بأسباب لا علاقة لها بالاشراف على مشغل” المصنع الذي يبعد 150 كلم جنوب طهران, وتجري الوكالة الدولية تقويماً لرد طهران وطلبت تفاصيل اضافية.
وبتخصيبها اليورانيوم بنسبة 20 في المئة, تقترب ايران من التكنولوجيا التي تتيح لها بلوغ مستوى 90 في المئة الضروري لصنع السلاح النووي.
وفضلاً عن تحقيقها في مسألة التخصيب, حضت الوكالة الذرية ايران على السماح لمفتشيها بالدخول سريعاً الى موقع بارتشين العسكري, الذي اشارت الى وجود “نشاط كبير” وغير اعتيادي حوله.
وأوضحت أنها بعثت رسالة الى السلطات الايرانية في الثاني من مايو الجاري “تكرر فيها طلبها لدى طهران للسماح لها سريعا بزيارة نقطة محددة داخل موقع بارتشين” الواقع قرب طهران.
وفي الرسالة نفسها, أعلمت الوكالة ايران ان هذا المكان المحدد “لم يشهد أي حركة ظاهرة منذ سنوات, الا ان المباني التي تهم الوكالة باتت حالياً مسرحا لنشاطات ضخمة يمكن ان تعرقل قدرات الوكالة على القيام بعمليات التحقق” اللازمة.
وتشتبه الوكالة بأن طهران يمكن ان تكون قامت بتفجيرات بذخائر تقليدية على سبيل الاختبار, قد يستفاد منها في المجال النووي, في هذه القاعدة العسكرية بالتحديد, الامر الذي تنفيه ايران.
ودعت الوكالة طهران أيضاً الى الاسراع في وضع اللمسات الاخيرة على اتفاق بشأن “تعاط منظم” يهدف الى ايضاح طبيعة البرنامج النووي الايراني.
واضافت في التقرير “بما ان ايران لا تؤمن التعاون الضروري, فالوكالة غير قادرة على اعطاء ضمانة تتمتع بالصدقية تتعلق بعدم وجود انشطة نووية غير معلنة في ايران”.
في سياق متصل, بلغت ازمة البرنامج النووي الايراني نقطة حاسمة, بعد جولة المفاوضات في بغداد, باتت تتطلب تحقيق نتائج ملموسة في اجتماعات ايران ومجموعة “5+1” في موسكو الشهر المقبل, وليس مجرد الاتفاق على مواصلة التفاوض.
ومع دخول حظر الاتحاد الاوروبي على النفط الايراني حيز التنفيذ في الاول من يوليو المقبل, بعد نحو اسبوعين من مفاوضات مقررة في موسكو في 18 و19 يونيو المقبل, سيكون من الصعب على ايران مواصلة تجنب المسائل الرئيسية في المحادثات الى اجل غير مسمى.
وبعد انتهاء المحادثات بين المفاوضين الايرانيين وممثلي الدول الست الكبرى في بغداد مساء اول من أمس, زارت رئيسة الوفد الاميركي الى المفاوضات ويندي شيرمان, أمس, اسرائيل, حيث أجرت مشاورات مع كبار المسؤولين بشأن القضايا الامنية.
وسعت المسؤولة الأميركية إلى تطمين تل أبيب لجهة تصميم واشنطن على منع طهران من حيازة السلاح النووي, ومواصلة الضغوط عليها في هذا الاتجاه.
من جهتها, اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أنه يعود لطهران ان تقوم بمبادرة لدفع المحادثات بشأن برنامجها النووي و”تحل خلافاتها” مع مجموعة “5+1”, ملوحة بفرض عقوبات جديدة عليها.
بدورها, هددت فرنسا وبريطانيا إيران باتخاذ “اجراءات جديدة” اذا لم تسفر المفاوضات المقبلة عن نتائج.
من جهتها, عبرت روسيا عن املها ان يشكل اجتماع موسكو خطوة جديدة نحو “تفاهم” اكبر بين القوى الكبرى وايران بعد المحادثات “البناءة” التي جرت في بغداد ورغم وجود “خلافات كبيرة”.








