مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

يمکن الثقة بالمراوغ!

الصباح – علاء کامل شبيب: قراءة التأريخ و مراجعته فيه الکثير من الدروس و العبر، و التأريخ سواءا کان بالغ القدم منذ فجر التأريخ او المعاصر، فإنه يشکل مادة ثرة و غنية تفيد المتابع و الباحث من مختلف الوجوه و تعينه على فهم الحاضر و تحديد الموقف المناسب من الازمة او المشکلة التي هو بصددها.

في التأريخ المحديث و المعاصر لإيران، لم يمر بهذا البلد نظام مخادع و مراوغ کما هو الحال مع نظام رجال الدين الحالي، فهم يقومون بتسييس الدين و جعله مجرد وسيلة لبلوغ غاياتهم المشبوهة، وهم يمارسون سياسة ملتوية و خبيثة على مختلف الاصعدة، والذي يکتوي بنار ظلمهم و خداعهم قبل الجميع هو شعبهم الذي ذاق الامرين منهم منذ وصولهم الى دفة الحکم، أما شعوب المنطقة فقد أکتوت هي الاخرى أيضا بنار تدخلهم في الشؤون الداخلية لمختلف الدول و باتت الفتن الطائفية و الدينية تطفو الى السطح يوما بعد آخر و تزداد المشاکل و الفتن و کلها من تحت رأس النظام الايراني.
قضية الملف النووي الذي منحه النظام أهمية إستثنائية لکي يکون له بمثابة درع يقيه من نوائب الدهر، أقلق دول المنطقة و العالم و دفعها للتوجس ريبة من نوايا و أهداف ملالي طهران من جراء إصرارهم على المضي قدما ببرنامجهم النووي بعيدا عن الاعين، وعلى الرغم من المحادثات المختلفة الطويلة التي أجراها المجتمع الدولي مع هذا النظام، لکن لم يحصل أي نوع من التقدم وظل هذا النظام يماطل و يراوغ و يلف و يدور و يمارس الکذب و الخديعة طوال الاعوام المنصرمة، مما دفع العديد من الاوساط الدولية لکي تنتابها حالة من اليأس و التشاؤم حيال الوصول الى نتيجة مفيدة مع هذا النظام.
محادثات خمسة زائد واحد التي جرت لأول مرة في بغداد يوم الاربعاء 23/5/2012، والتي يحاول المجتمع الدولي من خلاله التوصل الى نتيجة حاسمة مع النظام الايراني الذي أرهق العالم بخداعه و مراوغته و لفه و دروانه، وان العقوبات التي ستتم المباشرة بها ضد النظام منذ الاول من شهر حزيران يونيو القادم و التي تشکل هي و الاحداث التي تعصف بالنظام السوري و المنطقة، مشکلة عويصة جدا للنظام وقد تعقد أوضاعه و أموره داخليا الى الحد الذي قد تهدد رکائزه و دعائمه الرئيسية التي يقوم عليها، ولذلك فإن النظام قد يجد نفسه مضطرا بسبب من اوضاعه الوخيمة لإبداء نوع من الليونة و التنازل حتى يضمن بقاءه، وان المشوار الذي بدأه النظام في اسطنبول في 15 نيسان أبريل الماضي والتي وافق النظام على نسبة تخصيب 5% من اليورانيوم، لايجد مناصا من الاستمرار فيه لأن مصيره و وجوده مرتبط بذلك، ومن المهم جدا أن ينتبه المفاوض الدولي في بغداد لهذه الحقيقة و أن لايکتفي بوعود و کلام معسول وانما يجب أن يکون هناك شئ على الارض و قبل ذلك أن يأخذ من هذا النظام تعهد دولي بعدم الاستمرار ببرنامجه بصورة سرية و إلا فعليه أن يدفع ثمن ذلك، لکن، وعلى الرغم من کل هذا فإن الامر الاهم من کل شئ، هو أن هذا النظام طالما کان مراوغا و يلف و يدور بغير حساب فإن الثقة به نوع من المغامرة و المجازفة!