مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالنظام الإيراني يوافق على إطاحة المالكي حفاظاً على مصالحه

النظام الإيراني يوافق على إطاحة المالكي حفاظاً على مصالحه

السياسة الكويتية -بغداد – باسل محمد : بدأ الحراك السياسي في بغداد يأخذ وتيرة متسارعة لحسم الخلاف بشأن بقاء رئيس الوزراء نوري المالكي في منصبه أو الذهاب إلى البرلمان لسحب الثقة منه واختيار شخصية بديلة عنه.

وتفيد المعلومات ان الرئيس جلال طالباني الذي التقى المالكي قبل ايام نصحه باتخاذ خطوات عاجلة لإرضاء خصومه السياسيين, وفي المقدمة تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والزعيم الكردي مسعود بارزاني وزعيم ائتلاف “العراقية” اياد علاوي, وإلا سيكون مضطراً (أي طالباني) لدعم سحب الثقة منه في البرلمان.
وعلمت “السياسة” ان طالباني أخفق في اقناع شريكه الكردي مسعود بارزاني بالتخلي عن المطالبة بتنحي المالكي والتوجه الى تفاهمات خاصة وعقد صفقات معينة معه لحل الأزمة, كما ان رئيس “التحالف الشيعي” ابراهيم الجعفري فشل في اقناع الصدر بأن يقوم المالكي بتلبية بعض المطالب الصدرية, منها اطلاق سراح معتقلي “التيار الصدري” ودمج بعض عناصر “جيش المهدي” في مؤسسات الدولة مقابل التخلي عن مساعيه لسحب الثقة من رئيس الوزراء.
وفي مؤشر على بداية تحول في الموقف, قال النائب في “ائتلاف دولة القانون” (برئاسة المالكي) علي كردي الحسيني ل¯”السياسة” ان المالكي ليس الشخص الوحيد لحكم العراق وهناك شخصيات وطنية كثيرة يمكنها تولي منصب رئيس الوزراء لأن المهم هو مصلحة البلد, مضيفاً ان “ائتلاف دولة القانون” سيكون مع أي رأي تتخذه الهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي بما فيه الرأي الداعي الى تنحي المالكي.
وأشار الى وجود محاولات داخل “ائتلاف دولة القانون” لاختيار شخصية بديلة عن المالكي, إذا سارت المعطيات بهذا الاتجاه, “لأنه من حق ائتلافنا وهو اكبر كتلة داخل التحالف الشيعي ويضم 89 مقعداً في البرلمان ان يتولى اختيار الشخصية البديلة لرئاسة الحكومة”.
من جهته, قال النائب في “كتلة الأحرار” (التي تمثل التيار الصدري) عبد الامير حسين حميد ل¯”السياسة” ان المالكي بدأ يخسر أصوات مؤيديه من داخل “ائتلاف دولة القانون”, تزامناً مع تطمينات واسعة من داخل مكونات التحالف الشيعي بأنها ستقف الى جانب الصدريين إذا اتجهت الامور الى سحب الثقة بالفعل, مشيراً الى ان تياره لا يعارض اختيار بديل عن المالكي من داخل “دولة القانون” او من حزبه (حزب الدعوة), شريطة ان تكون شخصية وطنية تتوافق عليها جميع الكتل السياسية في البرلمان.
وكشف حميد أن “التيار الصدري” سيلجأ الى تحالفات جديدة مع ائتلاف “العراقية” و”التحالف الكردستاني” إذا أخفق في إسقاط المالكي من داخل التحالف الشيعي, مؤكداً أن هذا القرار اتخذته الهيئة السياسية للتيار ويؤكد عزمه على تغيير المالكي.
وكشفت بعض التسريبات ان المالكي سيحاول استثمار المحادثات النووية التي ستجري في بغداد اليوم بين الايرانيين وممثلي القوى الكبرى, لبلورة تنسيق ايراني – اميركي لدعم بقائه في رئاسة الحكومة, سيما إذا نجح مستشاروه في عقد اتفاق تسوية بين الدول الكبرى وطهران.
وبناء على ذلك, يرى المالكي ان على واشنطن وطهران تقديم مكافأة له ودعمه كما فعلتا في المرة السابقة عند توليه تشكيل الحكومة نهاية العام 2010.
وفي هذا السياق, قال النائب في ائتلاف “العراقية” ( برئاسة علاوي) عاشور حامد صالح ل¯”السياسة” ان ايران ارسلت إشارات إيجابية الى بعض القوى الشيعية وطالباني, بقبول تغيير المالكي بشخصية من داخل التحالف الشيعي.
واضاف ان النظام الايراني بات يخشى ان يؤدي اصراره على بقاء المالكي الى تفتيت المعسكر السياسي الشيعي, لكن خوفه الأكبر يكمن في إمكانية تحالف بعض الشيعة مع السنة, ولذلك يميل إلى التخلي عن المالكي للحفاظ على مصالحه السياسية الحيوية.
واشار صالح إلى أن ائتلاف “العراقية” يؤيد اختيار الجعفري بدلاً عن المالكي, لكنه يتحفظ على اختيار شخصيات معينة من داخل “حزب الدعوة”, وفي مقدمها النائب حيدر العبادي “الذي نعتبره شخصاً غير مناسب على الإطلاق” لتولي رئاسة الوزراء.
وكشف أن خطوات سحب الثقة من المالكaي ستتزامن مع وجود شخصية جاهزة فوراً لتكون بديلة عنه, وان التصويت ضد المالكي في البرلمان سيليه فوراً التصويت على الشخصية البديلة عنه لكي لا يدخل العراق في فراغ سياسي وأمني.
ورأى صالح أن أمام المالكي فرصة اخيرة لكي يبقى رئيساً للحكومة وتتمثل بتقديم مبادرة للإصلاح السياسي فوراً وان يكون تنفيذها على الفور من دون تقديم اي وعود, لأن آلية الوعود نفدت تماماً, وإذا لم يفعل ذلك فإن ائتلاف “العراقية” والأكراد و”التيار الصدري” وقوى سياسية أخرى سيختارون الاطاحة به في البرلمان, من دون ان يعني ذلك اقامة تحالفات جديدة والتخلي عن التحالفات القائمة.

المادة السابقة
المقالة القادمة