صوفيا – «الوطن»:قال رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين «ان رئيس الاقليم وصل الى قناعة بأن التعامل مع نوري المالكي بات امرا مستحيلا «مشيرا الى ان «البارزاني ابلغ ذلك الى جميع الاطراف ومن بينهم إيران».
وقال حسين في حوار مع جريدة «رووادو» الكردية الصادرة في اربيل «ان تغيير المالكي من مهمة مجلس النواب وليس اقليم كردستان» موضحا «في ظل الانظمة المؤسساتية كل مسؤول يمكن استبداله على عكس النظام الديكتاتوري اذ لابديل غير الديكتاتور نفسه»مشددا على «ان عدم قبول المالكي للبنود المدرجة في رسالة السيد مقتدى الصدر وقيامه بتنفيذها لن يبقى امامنا سوى خيار واحد وهو العودة الى مجلس النواب، ولكن قبل ذلك ينبغي عقد اجتماع للقادة الخمسة الذين شاركوا في لقاء اربيل لاقرار الخطوات اللاحقة».
ورأى حسين ان المالكي يواجه الآن العزلة لان الاكراد ليسوا وحدهم من يطالبوه بتغيير ممارساته وسياسته الانفرادية والتسلطية، وانما جبهة واسعة عريضة من القوى السياسية العراقية من بينها قوى شيعية تشارك في التحالف الوطني الذي ينتمي اليه المالكي».
ووصف حسين اقوال المالكي في الاجتماع الذي عقدته حكومته في كركوك بأنها «لا تليق بمكانة سياسي يتبوأ منصب رئيس الحكومة، وكانت وكأنها تصدر عن قومي متعصب» مؤكدا «اراد المالكي من حديثه خلق المزيد من المشاكل في كركوك وليس اطفاء ما موجود منها الآن وان يعكر صفو العلاقات بين مكوناتها الاجتماعية» معتبرا «ان توقيت وصوله الى كركوك كان متعمدا واستفزازيا لاسيما وانه تقصد ان يرافقه استعراض للقوة» وقال «لقد سعى لاثارة مشاكل بين العرب والاكراد وخلق مشكلة بين الحلفاء في حكومة اربيل، ومشاكل مماثلة بين القائمة العراقية والتحالف الكردستاني».
وحول تهديد المالكي بتجميد العمل بالدستور قال حسين «هذا امر خطير لانه كرئيس للوزراء ادى اليمين للدفاع عن الدستور وحمايته وليس انتهاكه وتعطيله» وقال «خطاب المالكي يحمل تناقضات وتعارضات فهو مرة يطالب بالعمل وفقا للدستور ويتهم الاخرين بعدم احترامه والان يقول شيئا آخر تماما» واضاف «الحقيقة هي ان المالكي جمد العمل بنصف مواد الدستور».
وحول موقف الادارة الأمريكية مما يجري في العراق الآن واسباب التزامها الصمت قال حسين «واشنطن لاتعارض ان يتخذ ساسة العراق اي قرار في اطار الدستور والعملية الديموقراطية وانهم يرفضون اي خطوات تنتهك المبادئ الدستورية ويعتبرون تغيير المالكي مسألة تخص العراقيين فقط».








