ما صرح به محامي وزارة الخارجية الأمريكية بأن القوات الأمريكية لم تتأكد تماما من عدم أخلاء مخيم اشرف من الأسلحة هي كذبة بشعة ومثيرة للاشمئزاز ، فهو يحاول خلال جلسة محكمة الاستئناف تبرير تملص وزارة الخارجية الأمريكية من تنفيذ الحكم الذي أصدرته هذه المحكمة في يوليو تموز 2010 بإعادة النظر في مسألة إدراج منظمة مجاهدي خلق ألإيرانية على قائمة المنظمات الإرهابية ،
فإن كذبة الولايات المتحدة حول عدم حصولها على فرصة لتفتيش مخيم أشرف ومزاعمها بأن الجيش الأمريكي لم يسمح لأحد بالتأكد ما إذا كانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد جُردت من السلاح بشكل كامل أم لا ، هي كذبة تصب في صالح الحكومة العراقية والنظام الإيراني الذين يروجان لمثل هذه الأكاذيب لكي يتسنى لهم تبرير مذابحهم وجرائمهم التي ارتكبوها بحق المدنيين العزل في مخيم اشرف .
ان هذه التصريحات والأقاويل غير المسؤولة لوزارة الخارجية الأمريكية خطيرة جدا لأنها ستسهم في ألحاق الضرر بحق اللاجئين الإيرانيين وستسهل عملية استهدافهم ، وهذا يتناقض بوضوح مع تأييد حالة اللجوء لجميع سكان أشرف في يوليو تموز 2004 كأفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة من قبل الولايات المتحدة ، وأيضا يتناقض مع مجموعة الإيصالات التي وقعها ضباط أمريكيون بتسليم الأسلحة والمعدات في اشرف بشكل كامل للقوات الأمريكية ، كما يتناقض مع تصريحات اوديرنو المتكررة وبيانات 10 و17 مايو أيار التي أصدرها سنتكوم وغيره من كبار الضباط الذين أكدوا مرارا وتكرارا أن سكان أشرف قد جُردوا تماما من السلاح ، وأكدوا استلامهم لجميع الأسلحة الخفيفة وكل المعدات الثقيلة .
ويضاف الى ذلك كله التفتيش الذي قامت به القوات العراقية لمخيم أشرف مع وحدة من الكلاب البوليسية في ابريل نيسان 2009 ، وقدمت وثيقته إلى وزارة الخارجية معززة بالصور ومقاطع فيديو تؤيد ذلك ولكن قد تم تجاهلها عن عمد .
ولمصلحة من تقوم وزارة الخارجية الأمريكية بمثل هكذا أفعال؟ مما لاشك فيه ان المستفيد الوحيد هم الملالي القذرين تجار الحروب ومصدري الإرهاب ومصاصي الدماء .
ان الأمريكان يعلمون جيدا أن سكان أشرف قد سلموا كمية من الذخائر والمعدات المتروكة في هذا المخيم لمراقبي الأمم المتحدة ، وعلى وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأمريكيتين تكليف قوة أمريكية خاصة مع المعدات الكافية لتفتيش أشرف بالكامل مجددا لإعلان النتيجة الحقيقية للعالم ، وهذا أمر ضروري لمواصلة عملية النقل من اشرف لليبرتي حتى لا تبقى هناك ذريعة لمجزرة أخرى ترتكب بحق اللاجئين العزل في اشرف و ليبرتي ، وعليهم أثبات الحقيقة ونقلها كما هي لان تصريحاتهم تلك لا تصب في مصلحة حقوق الإنسان وتؤثر سلبا بالتالي على سمعة الولايات المتحدة الأمريكية ، كما ان تلك المزاعم التي تشير الى تخزين وإخفاء أسلحة ومعدات ومتفجرات في اشرف هي تكرار لتلك المزاعم التي تروجها الحكومة العراقية والنظام الإيراني الفاشي ، بل انها بمثابة اعطاء الضوء الاخضر لملالي ايران لتنفيذ مذبحة جديدة بحق سكان أشرف من قبل ميليشياتها وعناصرها الإجرامية .
كاتبة المقال / زينب أمـــين








