احرار العراق – سعاد عزيز : السيد مارتن کوبلر، ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، رجل أثار و يثير الکثير من الجدل بخصوص تصريحاته و تحرکاته المتعلقة بسکان أشرف و ليبرتي، بل وقد ذهب بعض من متابعي الشأن الايراني أبعد من ذلك عندما وضعوا علامات إستفهام عديدة خلف تلك التصريحات و التحرکات.
ولعل السابقة الغريبة و الملفتة للنظر عندما قام کوبلر بإصطحاب صحفي معه الى داخل معسکر أشرف و عرفه للسکان على أنه عضو في السفارة الامريکية ببغداد ثم إتضح بعدها الحقيقة عندما قام الصحفي المذکور بنشر تقرير غير سليم و مشبوه بأمره ضد السکان، ماتزال حاضرة في الذهن، بالاضافة الى’مآثره الاخرى العديدة’، لکن، أن يقوم بزيارة لطهران و يبحث مع مسؤولي النظام الايراني الشؤون المتعلقة بسکان مخيمي أشرف و ليبرتي، فتلك بحق تتجاوز کل سوابقه و مآثره الماضية ذلك أنه قد فاق کل التصورات و أقدم على عمل’ليس على البال و لا على الخاطر’، عمل فاجأ ليس سکان أشرف و ليبرتي و المقاومة الايرانية فقط وانما العالم بأسره، إذ أن نظام ولاية الفقيه يعتبر من وجهة نظر الشعب الايراني و مقاومته و سکان أشرف و ليبرتي، نظام فاقد للشرعية و مغتصب للسلطة، ولذلك فهو ليس جديرا بإجراء محادثات تتعلق بأناس نذروا حياتهم و مستقبلهم من أجل إزاحة کابوس هذا النظام القمعي عن صدر إيران و إعادة بزوغ شمس الحرية على کل أرجاء هذا البلد.
النظام الايراني الذي يعتبر من الانظمة الاستبدادية التي لها باع طويل في ممارسة القمع و الجريمة و الارهاب و تمت إدانته من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة و المنظمات و الهيئات الدولية المختلفة لأکثر من 58 مرة، ويمتلك سجل حافل بالانتهاکات الصارخة لأبسط حقوق الانسان، ليس هو بنظام جدير بأن يبحث معه الشؤون و الامور المتعلقة بأفراد ضحوا بکل غال و نفيس من أجل الحرية، بل و الاجدر بأن يرفع بوجهه بطاقة حمراء و ينذر بعدم التدخل من قريب او بعيد بهذه الشؤون، غير ان السيد کوبلر و على العکس من هکذا توقع ذهب وسط دهشة و ذهول الجميع الى مجالس نظام ولاية الفقيه الاستبدادي و جلس معهم يتباحث بشأن مستقبل حملة مشاعل الحرية و المؤمنين بغد أفضل لإيران و شعبها، وهو أمر يثير ليس السخرية وانما حتى الاستهجان و القرف، وان على السيد کوبلر أن يعطي توضيحا لهذا الامر، وان يخبر العالم بحق ماذا کان يفعل في طهران؟








