أثارت زيارة الممثل الخاص للامين العام للامم المتحده في العراق الى إيران ولقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين والتصريحات المنسوبة اليه في وسائل الإعلام في النظام الإيراني، موجة واسعة من المخاوف حول اهداف ونتائج هذه الزيارة، وخصوصا ان قضية سكان اشرف وليبرتي كانت على ما يبدو على جدول أعمال الممثل الخاص، ونحن نحذر بأنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال اشراك النظام الإيراني في قضية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واعضائها في أشرف وليبرتي.
وطالما ان النظام الإيراني هو المشكلة الرئيسيه أو المشكلة برمتها فانه لا يمكن ان يكون جزءا من الحل.وان اي أشراك للنظام الإيراني انما يفتح الطريق أمام مزيد من المجازر والقمع للمعارضين الإيرانيين في العراق.
إن التصريحات المنسوبة الى السيد كوبلر في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية حول الدور الإيجابي للنظام الإيراني في العراق، من شأنها فقط ان تظهر تدخلات النظام الإيراني الإرهابية والأصولية في العراق، والإحتلال الخفي للعراق من قبل ايران، بانها اعمال مشروعة ولها ما يبررها. وسيكون لها عواقب وخيمة ، على الشعب والدولة في العراق
.ووفقا لتقارير وسائل الإعلام هذه ، فان السيد كوبلر “اعرب عن تقديره للدور البارز والإيجابي للجمهورية الإسلامية الإيرانيه في تعزيز العملية السلمية وترسيخ الإستقرار والأمن في العراق والمنطقه. ودعا الى استمرار التعاون وتبادل الآراء وتقديم حلول بشأن القضايا قيد البحث، معتبرا ان وجهات نظر بلادنا فعالة للغاية لتنفيذ المهام المنوطة بالامم المتحده. وبالإضافة الى ذلك أعرب السيد كوبلر عن امتنانه لدعم بلادنا المتعدد الأوجه للعراق والذي يأتي لزيادة تعزيز الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية أكثر فأكثر في العراق”. (وكالتا انباء فارس وايرنا الرسميتان 7 مايو/ ايار 2012).وفي وقت سابق في 24 ابريل/ نيسان، قال فالح فياض العامري المستشار الأمني للمالكي بعد عودته من طهران ولقائه مع الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في تصريحات للتلفزيون الرسمي العراقي “السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحده في العراق كانت له محادثات مفصله مع الجانبين العراقي والإيراني وانه اجرى مناقشات مع الجانب الإيراني سواء عن طريق السفارة الإيرانيه أو من خلال قنوات الإتصال الأخرى من أجل توفير المتطلبات الضروريه لتنفيذ مذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها بينه وبين العراق لإغلاق مخيم أشرف، وإنهاء وجود المنظمة في الأراضي العراقية، وما تمت مناقشته تضمن آليات ودور ايران في القيام بما كان ينبغي القيام به من اجل حل هذه المشكل”. (قناة العراقية الحكوميه 24 ابريل/ نيسان)
الممارسات القمعية والقيود غير المسبوقه التي فرضتها الحكومة العراقية خلال نقل المجموعة الخامسة من سكان اشرف الى معسكر ليبرتي، جاءت بعد ايام فقط من هذه الزيارة وهذه التصريحات، منع نقل المقطورات والمركبات الخاصة بالمعوقين من الخاصرة فما دون، منع نقل 10 مركبات كان قد تم الاتفاق بشأنها سابقا، وإعادة مركبات خدمية كانت ضمن القافلة من منتصف الرحلة بين اشرف وليبرتي ومنع نقل العديد من المواد الاساسية وسرقة الكثير من ممتلكات السكان هي جزء من هذه الإجراءات التي تواجه للأسف الشديد من قبل الامم المتحده والسيد كوبلر بالصمت غير المفهوم. ان زيارة السيد كوبلر لطهران التي جاءت تماما بعد يوم واحد من نقل المحموعة الخامسة تثير سلسة من الاسئله والمخاوف المشروعه لدى جميع الشعوب المحبة للسلام خصوصا ان السيد كوبلر خلال رحلته الى اوروبا في فبراير /شباط قال للجانب الاوروبي ان السفير الإيراني في العراق اشترط عليه لزيارة ايران نقل مجاهدي خلق من أشرف.
وفي ضوء النقاط السابقه فان اللجنة الدولية للبحث عن العداله، تدعو الأمين العام الامم المتحده الى:
أولا: اتخاذ موقف واضح لا لبس فيه لإدانة أي تدخل للنظام الإيراني في قضية اشرف وليبرتي ومنع النظام الإيراني والحكومة العراقية من الاستفادة من آليات الامم المتحده لارتكاب اعتداء اجرامي اخر ضد المعارضة الايرانية في العراق.
وثانيا:منع السيد كوبلر وغيره من مسؤولي الامم المتحده من اجراء مفاوضات وتبادل المعلومات بشان هذه المسالة مع المسؤولين في طهران وسفارة هذا النظام في بغداد.
آلخو فيدال كوادراس رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)بروكسل
اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) تحظى بدعم أكثر من 4،000 من البرلمانيين في جميع أنحاء العالم








