مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

قصة صراع لا ينتهي إلا بالحسم

العراق الواحد الموحد-  سعاد عزيز : أثارت و تثير عملية الصراع المريرة بين منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، و بين النظام الايراني، الکثير من التساؤلات و الاستفسارات، و تدفع بالهتمين بالشأن الايراني الى إيلاء مزيدا من الاهتمام لهذه المسألة من أجل فهمها من کل جوانبها.

المواجهة بين الطرفين و التي تجاوزت کل الحدود المألوفة و جرت على مختلف الاصعدة و نالت منظمة مجاهدي خلق”بإمکاناتها المتواضعة جدا” بلائا حسنا من جانب نظام قمعي إستبدادي مدجج بکافة أسباب القوة و القهر، وعندما إستقرت المنظمة في العراق(في مخيم أشرف) أيام الحرب العراقية ـ الايرانية، إعتبرت الکثير من الاوساط الايرانية و على رأسها النظام الايراني ذاته، بأن المنظمة قد أطلقت رصاصة الرحمة على نفسها إذ أنها إستقرت في بلدا يخوض غمار حربا ضروس ضد بلادهم، وان ذلك کافي لکي يدفع بالشعب الايراني للنأي عنهم و بالتالي إنتهاء دورهم بالکامل على الساحة الايرانية، لکن، هل حدث ذلك؟ يقول زعيم المقاومة الايرانية مسعود رجوي في خطابه الاخير بمناسبة الانذار الثامن الموجه من جانب الحکومة العراقية لسکان أشرف و هو في صدد شرح فلسفة الصراع و بعدها الفکري العميق بين المنظمة و الملالي الحاکمين بقوله: لعضو في مجاهدي خلق، المسألة(يقصد مسألة الصراع)، أوسع و أشمل من البحوث و التفصيلات السياسية و اوسع شمولا من کل”لکن و إذا”، المهم له هو أن يخرج من المواجهة من أجل الثورة و الحرية بحصيلة أکبر. هذه الحقيقة فهمها و استوعبها الشعب الايراني بالکامل، عندما وجد أن المنظمة لم تذهب الى العراق إعتباطا و عبثا، وانما من أجل أهداف و غايات وطنية و انسانية نبيلة و سامية، ولأجل ذلك فقد فطن الشعب لذلك و إنتبه جيدا الى الدور الاستثنائي الذي لعبته المنظمة(من خلال معسکر أشرف تحديدا) في کشف و فضح دجل و کذب و زيف الملالي الذي مارسوه تحت غطاء إستمرار الحرب کي يمرروا أجندتهم و سياساتهم الخبيثة و المشبوهة، وقد نجحت المنظمة من خلال إعلامها الموجه للشعب الايراني في إنهاء ظاهرة الموجات البشرية التي کان النظام يقوم بإرسالها بين الفينة و الاخرى الى جبهات الحرب لإجتياز حقول الالغام، مثلما انها نجحت في توعية الجيش الايراني و توضيح حقيقة أنه يخوض حربا من أجل مصلحة نظام و ليس دفاعا عن وطن او حفاظا على مصلحة شعب، ولذلك فإن إنتهاء الحرب لم يکن قرارا إختياريا او تلقائيا للنظام وانما کان قرارا يطغي عليه الاجبار و الإضطرار عندما وجد النظام نفسه مکشوفا و منفضحا أمام الجميع و تيقن من أن إستمراره في الحرب تعني إنتحاره و إنهياره الاکيد، وقطعا لم يکن هذا الامر واردا من دون الدور الذي أداه سکان أشرف على الاصعدة العسکرية(من خلال دورهم في جبهات الحرب و الانتصارات الباهرة التي حققوها و التي أشارت لها وسائل الاعلام العالمية بالتفصيل حينها)، و الاعلامية و التعبوية، لکن، وعند إنتهاء الحرب، ظن الکثيرون و خصوصا النظام الايراني نفسه، بأن منظمة مجاهدي خلق سينتهي أمرها و تصوروا أن صفقة ما کافية لإغلاق ملفهم، لکن، لم يحدث شيئا من ذلك وانما و بعد أن إحتلت القوات الامريکية العراق، عاد حلم النظام من جديد ليتوهم بأنه سيقضي على المنظمة و يغلق معسکر أشرف و يقتاد سکانه صاغرين الى طهران. والمثير، أن النظام و بعد حرب الخليج الثانية(حرب تحرير الکويت)، أدخل النظام الايراني مئات الحافلات الفارغة الى داخل الاراضي العراقية عبر حدود المنطقة الشمالية و تتقدم تلك الحافلات قوات للحرس الثوري من أجل الالتفاف على معسکر أشرف و أسر سکانه و إقتيادهم الى داخل الاراضي الايرانية عنوة، لکن الذي حدث هو وقوع مواجهة عسکرية طاحنة بين الطرفين جرت قوات الحرس على أثرها أذيال الخيبة و الخذلان، وعاد معسکر أشرف ليسطع من جديد کالشمس على إيران کلها، وعاد من جديد التأثير الکبير له على الشعب الايراني و لم يجد النظام نفسه إلا وقد بدأ مرة أخرى بخوض غمار مواجهة مريرة أخرى ضد معسکر أشرف و التي و بعد سلسلة مواجهات و صراعات و قصف و تفجيرات و إغتيالات و محاولات إختطاف أفراد منهم، أفضت في النتيجة الى نقلهم الى مخيم ليبرتي على أثر إضطرار الحکومة العراقية الى توقيع مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لمشکلة معسکر أشرف و الذي يعتبر إنتصارا کبيرا لمنظمة مجاهدي خلق، ويقينا أن مسلسل المواجهة و الصراع بين الطرفين سيستمر و يستمر حتى يتم حسمه ومثلما تأکد للنظام و العالم أجمع إستحالة القضاء على منظمة مجاهدي خلق، فإن العالم کله بات يدرك و يعي اليوم ضعف و تراخي القبضة الحديدية للنظام و إزدياد الامل أکثر فأکثر بمنظمة مجاهدي خلق لکي تعيد الامل و الحرية و السعادة للشعب الايراني، وان سقوط هذا النظام الاستبدادي قد بات قاب قوسين أو أدنى و هو کما ينتظر الجميع، الحسم النهائي لقصة الصراع و المواجهة بين الطرفين.