مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيإيماءة سعودية أمنية إلى كل من دمشق وطهران

إيماءة سعودية أمنية إلى كل من دمشق وطهران

Imageایلاف سلطان القحطاني من الرياض: طهران ودمشق كانتا العاصمتان اللتان مرّتا "حفيفاً" في ما يمكن أن يقرأ بين سطور السطور من الحوار الصحافي الذي أُجري مع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز، بعد ساعات من اصطياد الأجهزة الأمنية في البلاد لأضخم شبكة إرهابية منذ بدء أعمال العنف، في المملكة الغنية بالنفط، عبر استهداف مجمعات سكنية في الثاني عشر من شهر أيار(مايو) 2003. وكانت وزارة الداخلية قالت يوم الجمعة إنها أحبطت مؤامرة مرتبطة بالقاعدة لمهاجمة منشآت نفطية وقواعد عسكرية وشخصيات عامة في السعودية واعتقلت ما يزيد مائة شخص بينهم بعض الأشخاص الذين تدربوا على قيادة طائرات للقيام بهجمات انتحارية. وأضافت أن الشرطة ضبطت أيضا أسلحة وأجهزة كمبيوتر ومبالغ نقدية تزيد قيمتها على 20 مليون ريال (خمسة ملايين دولار).

وفي حديث رجل السعودية القوي من خلال حوار صحافي أجرته صحيفة الرياض، التي تعبر عن رأي الدولة، قال في إحدى إجاباته أن هنالك دول متورطة في دعم الجماعات الإرهابية التي تنشط في بلاده، دون أن يفصح عن هذه الدول، مكتفياً بإشارة عابرة إلى الأوضاع الأمنية المضطربة في العراق.
وعلى الخط ذاته قالت مصادر مطلعة في حديث مع "إيلاف" أن الأهم في ما لم يقله الأمير السعودي، خلال حديثه الصحافي، هو تلك النقطة التي لم يفصح عنها بشكل مباشر، حين أشار إلى أن هنالك دول مجاورة لبلاده متورطة في دعم هذه الخلايا الإرهابية، مما عزز الشكوك حول صحة معلومات تواردت إلى الأجهزة الأمنية تتعلق  بدور خفي لدول مثل إيران وسوريا في الدعم اللوجستي لهذه الجماعات.
ومعروف أن علاقات دمشق – الرياض، أكثر من سيئة منذ ما يقارب العام بعد خطاب ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد عرّض فيه بالقيادة السعودية بسبب موقفها الرسمي من نزاع حزب الله مع إسرائيل، إثر وصف الرياض له بأنه كان "مغامرة غير محسوبة"، ووصف حكام الدول العربية المعتدلة، مصر والأردن والسعودية، في الخطاب ذاته، بأنهم "أنصاف رجال" على حد تعبيره.
وتعتقد مصادر أمنية ذات إطلاع وثيق بهذه المسألة، أن الرياض علمت من خلال بعض "شبكاتها المعلوماتية الخاصة" أن هنالك أكثر من 700 شخص من الذين يحملون الجنسية السعودية تم القبض عليهم بواسطة السلطات السورية في ما يشبه عملية اختطاف منظمة، إذ تقوم الأجهزة الدمشقية بتدريبهم بغية استخدامهم كورقة ضغط خلال الفترة المقبلة.
وسبق وأن نشرت صحف سعودية عدة حالات لمواطنين ألقي القبض عليهم عشوائياً خلال زيارتهم إلى دمشق، دون أن يتم التثبت من صحة هذه الإدعاءات في ظل الصمت الرسمي المتبادل.
ويبدو أن الاجتماعين اللذين عقدا على هامش القمة العربية الأخيرة في الرياض بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد لم ينجحا في إعادة ترميم العلاقة المصابة بالتعثر المستمر بين بلديهما، وحل ملف الخلاف العالق حتى الآن بسبب خطاب الأسد الشهير.
أما بخصوص طهران فإن المصادر، التي تحدثت مع "إيلاف" هاتفياً، تقول بأنها تقوم بدور "أذكى بشكل كبير" من الدور السوري في الضغط على الرياض عبر ورقة الإرهاب، إذ لا تقوم أجهزتها الرسمية بدعم مباشر لهذه الأعمال، بل يقتصر دورها على تسهيل سير المخططات الإرهابية، وخصوصا من خلال استغلال نفوذها المتعاظم في العراق الجار الشمالي المضطرب.
وسبق وأن تورطت إيران في دعم مثل هذه الأنشطة الإرهابية في السعودية، كان أشهرها ما حدث من شغب مسلح خلال أحد مواسم الحج التي لن تنساها حكومة الرياض بسهولة، إضافة إلى دورها في عملية تفجير أبراج الخبر عام 1996 الذي أشارت تحقيقات غربية إلى أن هنالك دور لأشخاص على علاقة بالاستخبارات الإيرانية في تنفيذها.
ولم تشأ المصادر التعليق على سؤال حول ما إذا كان هنالك دور لدول أخرى على خلاف مع المملكة العربية السعودية مثل قطر وليبيا.
وعلى الصعيد ذاته فقد أمضت الأجهزة الأمنية السعودية وقتاً طويلاً في ضبط بعض ما يتسرب من الأسلحة الموجودة في مخازن الأجهزة العسكرية بمختلف قطاعاتها، لمنعه من أن يكون أحد روافد تسليح الجماعات المتمردة التي ترتبط بصلة غير مباشرة مع تنظيم القاعدة الدولي.
وقال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إن اعتقال 172 متشددا مشتبها بهم لم يضع نهاية للخطر المرتبط بتنظيم القاعدة في السعودية. وأكد المسؤول السعودي مواصلة الجهود لملاحقة هذا التنظيم والسيطرة عليه.
وقال الأمير نايف في تصريحات نقلتها صحيفة الرياض يوم السبت إنه يجري احتجاز مواطن سعودي للاشتباه في انه يتزعم واحدة من سبع خلايا تم ضبطها مما أحبط مؤامرة لمهاجمة منشآت وقواعد عسكرية.
وقال الأمير نايف، حسبما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء، "للأسف انه مواطن سعودي وقبض عليه مع المجموعة، وعلى كل حال جميع الأمور المتعلقة بذلك ستوضح في وقت لاحق"
 وشن متشددون إسلاميون يدينون بالولاء لتنظيم القاعدة حملة أعمال عنف للإطاحة بالأسرة الحاكمة في عام 2003 وقاموا بهجمات انتحارية ضد أجانب ومنشآت حكومية بما في ذلك وزارة النفط.
والسعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم وتقدم للأسواق العالمية نحو سبعة ملايين برميل يوميا وبها ربع احتياطيات النفط العالمية. والغالبية بين 19 متشددا من القاعدة خطفوا طائرات وشنوا هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة كانوا سعوديين.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية منصور التركي قد قال في تصريحات للتلفزيون السعودي لدى القبض على المشتبهين إن المعتقلين خليط من سعوديين وأجانب.
وقالت السلطات أن غالبيتهم من اليمنيين والنيجيريين المقيمين في البلاد. وأضافت محطة التلفزيون أن بعض هؤلاء يتلقون تدريبا كطيارين لتنفيذ هجمات على مواقع نفطية وعسكرية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان قرأ في قناة "الإخبارية" إن عددا من المعتقلين كانوا يتدربون على استخدام الأسلحة بينما أرسل بعضهم إلى دول أخرى للتدريب على الطيران استعدادا لتنفيذ عمليات إرهابية في المملكة".  كما عرض التلفزيون أنواعا من الأسلحة قال إنها كانت مدفونة في الصحراء.