في مقابلة أجرتها معها صحيفة دي فيلت الالمانية أكدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية ضرورة تنفيذ قرار محكمة العدل الاوربية فيما يتعلق بمجاهدي خلق الايرانية وخاطبت السيدة أنجيلا ميركل الرئيس الحالي لمجلس الوزراء الاوربي قائلة: لا تسمحي بأن يتم خرق القوانين الاوربية من خلال العدول عن تنفيذ هذا القرار.
واستهلت الصحيفة الالمانية مقابلتها الخاصة بسؤال «ما تعليقك على حادث 17 حزيران 2003؟» أجابت السيدة مريم رجوي قائلة: ان عملية مداهمة 1300 شرطي فرنسي مقرنا الرئيسي في اوفيرسوراواز كانت عملاً جائراً كبيراً أصاب بنا ففتح ملف ضدنا غير أنه لايزال خالياً مثلما كان عن أي دليل.
وسألت مراسل دي فيلت: مع أن محكمة العدل الاوربية أصدرت في ديسمبر الماضي قراراً صرحت بعدم شرعية قرار الاتحاد الاوربي الصادر عام 2002 والقاضي بتجميد أموال مجاهدي خلق، لماذا لم يخضع مجلس الوزراء الاوربي لهذا القرار ؟
فأجابت السيدة مريم رجوي: ان قرار المحكمة كان انتصاراً كبيراً للعدالة. ومن المؤسف أن يتجاهل مجلس الوزراء الاوربي لهذا القرار وخاطبت السيدة رجوي السيدة أنجيلا ميركل الرئيس الحالي لمجلس الوزراء الاوربي قائلة لا تسمحي بأن يتم خرق القوانين الاوربية من خلال العدول عن تنفيذ هذا القرار.
ثم سألت الصحيفة: من هم حريصون على ابقاء اسم المنظمة في القائمة؟
أجاب السيدة رجوي قائلة: في البداية النظام الايراني ثم بريطانيا وكان جك استرو وزير الخارجية البريطاني السابق قد كشف في تصريح له ان منظمة مجاهدي خلق الايرانية تم تسميتها بالارهاب بسبب ضغوط مارستها طهران. وكشف عن ذلك بعد مفاوضات الترويكا الاوربية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا» عام 2004.
وفي معرض ردها على سؤال: كيف تريدون اقناع مجلس الوزراء الاوربي على تغيير قناعته؟ شرحت السيدة رجوي قائلة: من الواضح أن سياسة التحبيب والاسترضاء باءت بالفشل الذريع وهذا ما قرّب نظام الملالي الى غايته لتسلحه بالسلاح النووي. اننا نريد اقناع الاتحاد الاوربي بأن الوقت حان لتغيير هذه السياسة الخاطئة.
ثم أجابت السيدة رجوي على سؤال : ما رأيكم بخصوص تشديد العقوبات الدولية على النظام الايراني؟ قائلة: انني أرحب بذلك الا أنني أقول اضافة الى حظر ارسال السلاح وتجميد الحسابات المصرفية يجب فرض عقوبات أخرى على النظام أيضاً نفطية وتقنية ودبلوماسية . ان تأثيرات العقوبات التي مورست بحق النظام أصبحت ماثلة للعيان. فمنح تنازلات لطهران لا يجدي نفعاً.
وسألت الصحيفة ان أمريكا لم تستبعد تدمير المنشآت النووية الايرانية فهل توافقون على ذلك؟
أجابت رجوي قائلة: اننا نرفض الهجوم العسكري من الخارج. فلاجدوى له. كما نرفض في الوقت نفسه سياسة الاسترضاء ونرفض عقد الصفقات مع الملالي ولكن هناك حل ثالث.
وسألت الصحيفة: وما هو هذا الحل؟ أجابت السيدة مريم رجوي قائله: هو الحل الذي يتبناه الشعب الايراني من أجل احداث تغيير ديمقراطي في ايران لكن تسبقه شروط وهي أن ترفع المضايقات عن المقاومة الايرانية.
وسألت الصحيفة: لكن هذا بمعنى اسقاط الملالي كيف يمكن ذلك عملياً أجابت السيدة رجوي قائلة: ان المقاومة الايرانية حركة وطنية تحظى بدعم واسع من قبل مكونات المجتمع الايراني. نمتلك شبكة قوية من الانصار داخل ايران. المقاومة الايرانية هي التي كشفت أمام الرأي العام العالمي في صيف عام 2002 عن المشاريع النووية للملالي. كما نحن نشكل العامل الحافز للمظاهرات والاحتجاجات المستمرة في ايران. فهناك ما يقارب 94 بالمئة من أبناء الشعب الايراني ينادون الى التغيير في ايران.
وسأل مراسل الصحيفة الالمانية: اذن كيف بقى النظام قائماً على السلطة؟
أجابت السيدة الرئيسة قائلة: من خلال ممارسة القمع البشع اولا بما فيها الاعدامات العلنية التي تجري يومياً. انهم يريدون بذلك نشر أجواء الرعب والخوف في المجتمع . والامر الثاني : ان الملالي يقودون ارهاباً في المنطقة ويحتجزون الغربيين. ان رفع اسم المنظمة من القائمة سيكون له مساهمة كبيرة في احداث التغيير الديمقراطي في ايران.
وأما رداً على سؤال «كيف تتحسن الاوضاع ؟» أجابت رجوي قائلة: فكروا في الايام الاخيرة لحكم الشاه . فكان الكثير يعتقدون آنذاك بأن ايران جزيرة مستقرة الا أنه وبعد أقل من عام سقط نظام الشاه.
وطرحت الصحيفة سؤالها الاخير «كيف سيكون النظام السياسي من قبلكم في ايران؟» أجابت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية قائلة: اننا ندعو الى حكومة تأخذ زمام الامور نتيجة انتخابات حرة. فصل الدين عن الدولة يشكل عاملاً مهماً بالنسبة لنا. اننا ندعو الى تحقيق ديمقراطية يتساوى فيها الرجال والنساء والاقليات القومية والطائفية في الحقوق. اننا نرفض السلاح النووي ونؤكد على التعاون المستقر والسلمي. اننا لا نريد أن نرغم شعبنا على فرض ارادتنا عليهم وانما نوفر الاجواء لهم لينتخبوا مايشاؤون ونحن نحترم رأيهم».








