الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانيةبيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : الرئيسة المنتخبةالرئيسة مريم رجوي توجة رسالة بمناسبة مولد السيد المسيح عليه السلام...

الرئيسة مريم رجوي توجة رسالة بمناسبة مولد السيد المسيح عليه السلام ورأس السنة الميلادية

Imageوجهت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة بمناسبة مولد السيد المسيح عليه السلام ورأس السنة الميلادية فيما يلي نصه: رسالة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية
بمناسبة مولد السيد المسيح عليه السلام ورأس السنة الميلادية
مواطنينا المسيحيين والمسيحيين الشرفاء مناصري المقاومة الإيرانية،
أهنئكم جميعًا بذكرى مولد السيد المسيح عيسى بن مريم (ع) نبي الله وكلمته وبدء العام الميلادي الجديد وأتمنى أن يكون العام الجديد لكم ولجميع شعوب العالم عام السلام والمودة والصداقة والنهوض والتقدم والمبشر بزوال النظام الديكتاتوري المتستر بغطاء الدين والحاكم في إيران ونهاية كل شروره وفتنه الشيطانية. السلام على نبي الرحمة والسلام والأخوة الذي تحدّث في أولى كلماته عن الوحدة والإخلاص والبرّ والبركة وتبرّأ عن الظلم والشقاء.

Imageوفي أول مواجهة منه للدجالين والمتاجرين بالدين أسقط أوراقهم وقال فيهم: «تغلقون ملكوت السماوات في وجوه الناس، تطهرون ظاهر الكأس والصحن، وباطنهما ممتلئ بما حصلتم عليه بالنهب والطمع» (إنجيل متى – 23). كان هو النبي المبشر للفقراء وشفاء المضطهدين ومحرّر الأسرى. وكان يقول: «أرسلني لأنادي للأسرى بالحرية وللعميان بعودة البصر إليهم، لأحرر المظلومين». (إنجيل لوقا – 4).
إنه كان نبيًا نفث روح المحبة والأخوة والرحمة في المجتمع الإنساني. وقال عيسى المسيح (ع) عند ما لاحظ توبة امرأة مذنبة قالت لها: «لقد عفي عنها برغم كثرة ذنوبها لأنها مارست المحبة كثيرًا. ولكن الذي تلقى قليلاً من العفو قلما يحن ويبدي محبة». (إنجيل لوقا – الباب 7). فحقًا كان المسيح (ع) روح الله وكان رحمة الله وعطفه ومغفرته للإنسان.

كما وآلاف التحية والثناء لمريم العذراء التي قال الله سبحانه وتعالى في حقها: «إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ» (القرآن الكريم – سورة آل عمران الآية 45). «وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ» (القرآن الكريم – سورة آل عمران – الآية 42).
نعم، نحن استلهمنا منها بما استقبلت أصعب البليات، وكما جاء في القرآن الكريم: «قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ» (القرآن الكريم – سورة آل عمران – الآية 37).
واستلهمنا من عيسى المسيح عليه السلام حيث قال: «اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يُفتح لكم، لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد ومن يَقرع يُفتح له» وقال: «لا مستحيل أمام المؤمن»؛ وبهذا المنطق نؤمن بأن إرادة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية سوف تكسر قيود الكبت واحتقان الأجواء والديكتاتورية وسوف تُحِل محلَّها السلام والصداقة. اليوم يعمل حكام إيران لإبقاء نظامهم المتهرّئ على السلطة باللجوء إلى تصعيد حملات الاعتقال والإعدام شنقًا والترويع في مختلف المدن الإيرانية وتكثيف تدخلاتهم وأعمالهم الإرهابية في العراق ولبنان وكذلك الإصرار على امتلاك أسلحة نووية.
وخلال عام مضى استمرّ النظام في هذه السياسة بتصعيده قمعَ المسيحيين الإيرانيين وانتهاكَ حريتهم في الشؤون الدينية وشنِ حملات اعتقال متلاحقة ضدهم بحجج وذرائع واهية. وفي العام الماضي اتخذ حكام إيران خطوة جديدة حيث قاموا بترقية منصب جلاد كان قبل ذلك مديرًا عامًا للمخابرات في مدينة إصفهان وكان هو المسؤول مباشرة عن قتل زعماء للوسط المسيحي الإيراني حتى قاموا بتنصيبه مديرًا عامًا لوزارة الداخلية. إن هذه التعرضات وهتك الحُرُمات بحق المسيحيين وأبناء الطوائف الأخرى تناقض تمامًا الروح الحقيقية للإسلام ورسالته القائمة على الرحمة والتسامح. إن الإسلام والمسيحية لهما رسالة واحدة أصلاً وهي الوحدة والحرية. إن التطرف الإسلامي الذي يتم نشره والترويج له من قبل حكام إيران هو العامل الرئيس للفتنة والفُرقة الدينية والطائفية.
إن إثارة الكراهية والحقد والعداء ضد الكنيسة والمسيحيين بحجج مختلفة وإشعالَ نارِ الفتنة والتخاصم والصراع بين الشيعة والسنة وحتى إضمارَ الحقد والضغينة ضد الشيعة المتسامحين، كلها أعمال شنعاء تُجرى باسم الإسلام وتلد الحقد والكراهية بدلاً من السلام والرحمة مما تسبب في شلاّلات الدم من العراق إلى لبنان. حقًا إن الإسلام والمسيحية وجميعَ الأديان الإلهية يستنكران هذه الرجعية الوحشية المتنقّبة بالدين والمذهب.
أيها المواطنون الأعزاء،
في العام الماضي أعرب المسيحيون في العالم مرات عديدة عن تضامنهم مع مقاومة الشعب الإيراني خاصة مع مجاهدي مدينة أشرف في صمودهم ونضالهم الدؤوب ودانوا الملالي الحاكمين في إيران. إن المسيحيين العراقيين وزعماءهم الدينيين وبرغم أصعب الظروف المفروضة عليهم وصنوف المخاطر التي تهدد حياتهم قد وقفوا مرات عديدة بوجه نظام الحكم القائم في إيران بدعمهم السخي لمجاهدي مدينة أشرف وبتأييدهم الملحّ لأحقية نضالهم وعدالة قضيتهم. كما وفي كل من بلدان أوربا وأميركا وكندا وأستراليا أعرب زعماء الكنائس والشخصيات السياسية والاجتماعية المسيحية وكذلك المواطنون المسيحيون الشرفاء وممثلو مئات الملايين من المسيحيين في برلمانات البلدان المذكورة عن مساندتهم ودعمهم السخي للمقاومة الإيرانية. إن حالات الصمود والمقاومة هذه تمثل وقوفًا مثيرًا للإعجاب والاستحسان بوجه الاستبداد الديني وإثارته الحروب وأعماله الإرهابية الوحشية وكذلك تأتي دفاعًا عن الديمقراطية والحرية والسلام. إن حالات الدعم والتضامن هذه تعتبر عرفانًا للقيمة الفريدة المتمثلة في الصبر الذي وصفه السيد المسيح عليه السلام بأنه مفتاح النجاة والفلاح لأبناء البشر. ففي العام الماضي وبفضل المناصرة والدعم من الضمائر الإنسانية الحية انتصر مجاهدو الشعب الإيراني في محكمة العدل الأوربية حيث ألغت المحكمة تهمة الإرهاب الجائرة التي كان الاتحاد الأوربي قد ألصقها بهذه الحركة الشرعية، وبهذ النصر تحقّق مكسب كبير للإنسانية المتعطشة للحرية والعدالة.
فأقدم باسم المقاومة الإيرانية أخلص التحيات والتقديرات للمسيحيين الشرفاء وجميع الناس الكرماء والنبلاء الذين وقفوا بجانب الحرية والعدالة في الوقت الذي يتم فيه عقد الصفقات والمضاربات والاسترضاء والمساومة على حساب القيم الإنسانية السامية. أولئك الذين يساندون ويدعمون مدينة أشرف في صبرها وصمودها الرائعين. نعم، إن عيسى بن مريم يدعو لهم جميعًا حيث يقول: «هنيئًا لأصحاب الحنان والمحبة والعفو لأنهم سيتلقون العفو من الآخرين. هنيئًا للمتقين لأنهم سوف يرون الله. هنيئًا للكادحين من أجل السلام والصلح بين الناس وهنيئًا للمضطهدين من أجل الحق، لأن لهم ملكوت السماوات» (إنجيل متى – 5).
 فهنيئًا لكم جميعًا ذكرى مولد عيسى المسيح عليه السلام وهو العيد الكبير لجميع أبناء البشر وعيد الأخوة والمحبة والرحمة التي حَرم المستبدون والمتاجرون بالدين شعبنا منها. إننا نسمع من صوت النواقيس ودوي الأناشيد والأغاني بمناسبة المولد الشريف للسيد المسيح (ع) صوت الحرية والسلام والعدالة التي يعشقها ويتعطش لها شعبنا الإيراني. إننا نرى تحت ضوء الشموع وخضرة أشجار الصنوبر التي قد زينّت هذه الليلة بيوتًا كثيرة بشرى النصر والحياة في دياجير الظلمة والاحتقان المتسلطة على إيران . إن المستبدين والمتاجرين بالدين لن يعودوا قادرين على منع تحقق الحرية وسيادة الشعب في إيران وسينتصر صمود أبناء الشعب الإيراني الشجعان على الاستبداد الديني. فلتحقيق هذا الأفق المشرق أستمد من جميع المسيحيين في العالم.
السلام على عيسى المسيح والسلام على مريم العذراء.