ترأس الاجتماع اللورد رابين كوربت رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل حرية إيران ورئيس كتلة حزب العمال في مجلس اللوردات البريطانية واللورد آرجر وزير العدل البريطاني السابق بدرجة المستشار للملكة. وفي الاجتماع البرلماني الموسع الذي عُقد في لندن تم بث الرسالة الفيديوية للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية إلى نواب البرلمان البريطاني والتي قوبلت بترحاب كبير من قبل المشاركين في الاجتماع المذكور.
وأعربت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية عن شكرها وتقديرها لنواب البرلمان البريطاني على إصدارهم بيانًا أعلنوا فيه عن مواقف وسياسات اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل الحرية في إيران والداعية إلى ضرورة حماية واحترام الحقوق الخاصة لسكان مدينة أشرف باعتبارهم لاجئين سياسيين. وأضافت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية تقول: «إن المشكلة الرئيسة اليوم في العراق هي نشر التطرف الإسلامي من قبل نظام الحكم القائم في إيران. فمادام نظام الملالي قائمًا على السلطة في إيران فلن يشهد العراق والمنطقة شيئًا من السلام والهدوء والاستقرار. إن حل قضية إيران ومقارعة حكام إيران لا يمكنان فعلاً بالتدخل العسكري الخارجي ولا بمواصلة سياسة المساومة والمجاملة حيال النظام الإيراني واسترضائه، وإنما يمكنان بالتغيير الديمقراطي على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وهذا هو الحل الحقيقي والصحيح للقضية الإيرانية. مع الأسف وبسبب إلصاق تهمة الإرهاب الجائرة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية فقد تم وبشكل جاد إضعاف الطاقة الكامنة والقدرة لدى المقاومة الإيرانية لإحداث التغيير الديمقراطي في إيران وتولي دور أنشط لمواجهة مد التطرف الإسلامي. لقد حان الوقت لأن تصغي الحكومة البريطانية لطلب أغلبية أعضاء البرلمان البريطاني ليرفع الحظر عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
كما وبالإضافة إلى النواب الذين ألقوا كلمات أمام هذا الاجتماع الموسع فقد شارك فيه عدد كبير من نواب البرلمان ومساعديهم وممثلو سفارات وبعثات دبلوماسية
لمختلف الدول وممثلو منظمات إنسانية ومنظمات مختصة بحقوق النساء وكذلك محامون وحقوقيون ومندوبو وسائل إعلام دولية وبريطانية أيضًا.
وفي الاجتماع البرلماني الموسع الذي عقد في لندن قدّم كل من اللورد رابين كوربت رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل الحرية في إيران تقريرًا بعنوان «إيران والعراق والشرق الأوسط» بتضمن مقترحات اللجنة لاتخاذ سياسة مبدئية حيال النظام الإيراني والتطورات على الساحة العراقية وتدخلات النظام الإيراني في العراق ولبنان وسائر بلدان الشرق الأوسط، وقد لفتت هذه المقترحات اهتمام مندوبي وسائل الإعلام المتواجدة في موقع الاجتماع.
وقال اللورد كوربت في كلمته: «إن أصابع حكام إيران بارزة في كل عملية إرهابية وعملية عنف تنفذ في الشرق الأوسط». وأشار إلى مبادرة الحوار مع النظام الإيراني وإشراكه في حل القضية العراقية قائلاً: «هذا يعني أن نتفاوض مع أولئك الذين يصبون الزيت في نار العنف ويعملون على إقامة دولة خاضعة لسلطة التطرف الإسلامي من نوعهم في العراق. هذا خطأ تمامًا فلا ترتكبوا هذا الخطأ، بل وعلى عكس ذلك يجب على الحكومة البريطانية والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والآخرين أن يطردوا النظام الإيراني من العراق ويدعموا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يناضل ضد الحكومة المتطرفة الإسلامية في طهران الأمر الذي يخاف منه حكام إيران أي يخافون مما تقدمه المقاومة الإيرانية وهو الديمقراطية. فإن حكام إيران يعرفون جيدًا أن قيادة هذا النضال من قبل المقاومة الإيرانية هي التي تقرع ناقوس موتهم».
ثم تحدث اللورد وادينغتون وزير الداخلية البريطاني السابق قائلاً: «بدلاً عن المساومة والتسامح مع حكام إيران التي هي سياسة فاشلة، علينا أن ندعم المسلمين الذين يمثلون الإسلام التقدمي المختلف عما يدعيه هؤلاء الحكام. كما وبدلاً عن تقييد نشاطات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية استرضاءً لحكام إيران، علينا أن ندعهما بكل قدراتنا وإمكانياتنا.
ثم ألقت البارونس ترنر نائبة رئيس مجلس اللوردات البريطانية كلمة أمام الاجتماع قالت فيها: «إن المقاومة الإيرانية التي تزعمها امرأة وهي مريم رجوي التي اختيرت رئيسة مقبلة لإيران تتبع نفس السياسات التي تؤمن بها حكومتنا أيضًا ومنها الحقوق المتكافئة للنساء في إيران وفي المنطقة بأسرها. فعليه من المثير للاستغراب والسخرية جدًا فرض الحظر على القوة المركزية لهذه المقاومة أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن الشعب الإيراني يريد الديمقراطية فعلينا أن نساعد هذا الشعب بدعمنا للمقاومة الإيرانية العادلة حتى يحققوا هذه الأهداف عن طريق مقاومتهم.
ثم ألقى اللورد بيتر آرتشر وهو بدرجة المستشار للملكة البريطانية والمستشار الحقوقي السابق للحكومة كلمة أمام الاجتماع البرلماني الموسع في لندن أشار فيها إلى نماذج من الانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان في إيران، قائلاً: «نطالب الحكومتين البريطانية والأمريكية برفع تهمة الإرهاب عن منظمة مجاهدي خلق واعتبارها حليفة جادة في عملية نشر الديمقراطية والاستقرار ليس في إيران فقط وإنما في المنطقة بأسرها. إن تضامن أكثر من 5 ملايين من أبناء الشعب العراقي مع مجاهدي مدينة أشرف وإن مطالبتهم حكومتهم بدعم هؤلاء المجاهدين الإيرانيين باعتبارهم الحاجز الرئيسي أمام مد التطرف القادم من النظام الإيراني في العراق مثال واضح جدًا ودليل دامغ على هذه الحقيقة».
أما اللورد توني كلارك الرئيس السابق لحزب العمال البريطاني فقال في كلمته أمام الاجتماع: «علينا أن نلفت الاهتمامات إلى أنه وفي حالة السماح للمتطرفين بنشر وتوسيع نفوذهم وسلطتهم سوف تلتهم حرب عالمية ليس المنطقة فقط وإنما العالم بأجمعه. إن رسالتنا للسيدة رجوي ومدينة أشرف هي أننا لن نتخلى عن المسؤوليات حيال أولئك المضطهدين وسوف نجعل أنفسنا متعهدين بالمضي قدمًا في أي عمل من أجلهم يكون بوسعنا في العام القادم».
ثم تحدثت البارونس هريس متحدثة باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني، قائلة: «إثر الهجمات الإرهابية في السابع من تموز الماضي في لندن لا يجوز لنا مواصلة سياسة المساومة والمجاملة والاسترضاء حيال الذين يشوهون سمعة الإسلام ويستغلونه لتحقيق مصالحهم. من المخجل للغاية أن أصبحنا وبهذه التهمة المضحكة والمثيرة للسخرية أي تهمة الإرهاب الملصقة بمجاهدي خلق نفرض القيود على نشاطات حركة مقاومة الشعب الإيراني بدلاً عن تشجيع ودعم هذه المقاومة.
وأما ديفيد درو، النائب في مجلس العموم من حزب العمال البريطاني فقد قال في كلمته أمام الاجتماع: «لقد أثبت النظام الإيراني أنه لا يريد تغيير سلوكه وسياساته المخربة وفي مثل هذه الظروف تأتي الأخبار التي تفيد اتخاذ القرار للتفاوض مع هذا النظام وإشراكه في عملية إنهاء الأزمة في العراق وفلسطين والمنطقة لتثير قلقًا بالغًا لدينا لأننا نعرف جيدًا أن هذا النظام هو نفسه يمثل جانبًا جادًا من المشكل وهو نفسه من الرعاة الرئيسيين لهذه الاغتيالات. ولكن الخبر السار هنا هو أن مؤيدي ومساندي المقاومة الإيرانية في البرلمان البريطاني يتزايد عددهم يوميًا وبدأ شخصيات ونواب برلمان من أصحاب الوزن والمصداقية يدعمون هذه المقاومة. إننا بحاجة إلى مواصلة هذه الجهود بالتظافر والمثابرة إلى أن تضطر الحكومة لشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية والمحظورة.
رودي ويز أكد أنني موافق مع ما قاله سائر النواب وأضاف قائلا: عليّ أن أؤكد أنني تشرفت قبل عدة أيام لحضور جلسة خطاب للسيدة مريم رجوي في المجلس الاوربي. عليّ أن أعترف أنني ولأول مرة كنت أرى أن زعيم للمقاومة يلتزم بمبادئ وقواعد الديمقراطية الحقيقية. وقدمت السيدة مريم رجوي اسلوباً راقياً في المجلس الاوربي. انها لم تتحدث عن المشاكل والفجائع التي خلقها النظام الايراني وانما تحدثت عن برامج المقاومة للمستقبل والتي تلخصت بوضوح في عشر مواد. باعتقادي لا يبقى لاحد أي مجال للشك أن هذه المقاومة ملتزمة ومتعهدة بأهداف وتطلعات التحرر والديمقراطية والتطور في ايران. لذلك لا يعود يبقي أي مبرر لبقاء اسم المنظمة في قائمة الارهاب.
هذا وفي الختام قالت السيدة دولت نوروزي ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بريطانيا ان العالم أمام انتخاب بينما كانت السيدة مريم رجوي قد أعلنت قبل عام عند تنصيب احمدي نجاد رئيساً للملالي بأن النظام الحاكم في ايران اختار نهجه وهو التحدي ضد المجتمع الدولي.








