مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيده10 وزراء دولة في حكومة مترهلة.. وبطالة مقنعة

10 وزراء دولة في حكومة مترهلة.. وبطالة مقنعة

ahmedinejatmaleki2القبس الكويتية-كتب زهير الدجيلي : تفيد الأنباء بان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يتجه الى ترشيق وزارته المترهلة التي تضم 43 وزيرا وثلاثة نواب له، بعد ان شعر بان هذا «الكرش» الحكومي والسمنة المفرطة باتا يسببان له ولحكومته الضغط العالي والدوخة واضطراب النظر والعجز الباطني والبطالة المقنعة، عكس ما كان يتوقع حين جعل الإكثار من منح المناصب الوزارية وسيلة لإرضاء الجميع.

وتقول مصادر القبس ان هذا الترهل في الحكومة لم يتسبب فقط في ازدحام قاعة مجلس الوزراء وتكبير الطاولة والشعور بالازدحام وضيق النفس فهذه آثار جانبية نفسية بسيطة أهون من ضغوط الشارع وتظاهراته على المالكي هذه الأيام، وأهون عليه من ان يتابع يوميا الكثير من وزرائه العاطلين الذين لا يقدر ان يمنحهم بعضا من صلاحياته لشعوره بانهم عديمو الكفاءة.
لهذا أمهل الجميع مائة يوم لإثبات وجودهم وكفاءتهم والا فكل واحد يذهب الى حال سبيله. لكن مراجع هؤلاء الوزراء وأحزابهم عارضوا المالكي في قراراته هذه التي اعتبروها بداية تراجع عن اتفاقاته معهم وردوا عليه بان المائة يوم لا تكفي لإثبات الكفاءة، كما ان التشكيلة الوزارية هي نتيجة التوافق السياسي وعلى المالكي ان يتحملها لأنه هو الذي ارادها وشجع عليها في بداية توجهه لإرضاء الجميع من اجل الفوز برئاسة الحكومة.
لكن بقاء الحال على هذا الترهل الحكومي يصعب الاستمرار فيه للكلفة المالية والسياسية العالية، فالكثرة الوزارية بهذه الصورة لا تعني توافر كفاءات وإمكانات لتوزيع المسؤوليات بدلا من حصرها في رئيس الحكومة أو في قلة من الوزراء، ولا تعني أيضا المشاركة الوطنية الواسعة في ادارة الدولة، فالنظام العراقي مهما بدا للناظرين – على حد قول تلك المصادر – قد يبدو ديموقراطيا في مظهره الإعلامي وشعاراته، لكنه في الواقع دكتاتوريا في جوهره، فلا احد يفعل شيئا حتى لو كان هذا الشيء تلبية دعوة غداء من دون مشورة وموافقة رئيس الوزراء الذي بات الحاكم المطلق بكثير من الصلاحيات، فهو فضلا عن كونه رئيسا للوزراء فهو ايضا القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بالوكالة ووزير الداخلية بالوكالة ووزير وزارة الأمن الوطني نيابة وترتبط به مباشرة اجهزة المخابرات والقوات الخاصة وقوات الردع وقوات عمليات بغداد وهو الرئيس المباشر للبنك المركزي ولمفوضية الانتخابات ولهيئة النزاهة والمسؤول المباشر عن هيئة الاتصالات والإعلام ومؤسسات عديدة قررت المحكمة الاتحادية ربطها به بناء على طلبه. وهو ايضا امين عام حزب الدعوة الحاكم وعضو مجلس الرئاسة ويعتبر مكتب القائد العام للقوات المسلحة واسع الصلاحيات العسكرية والأمنية في البلاد. لذلك، ترى تلك المصادر ان الترهل الوزاري والضغط العالي وضيق النفس والبطالة المقنعة والفساد كلها آثار جانبية تزول لو توزعت المسؤوليات على حكومة كفوءة قليلة العدد وليست كما هي الآن حكومة قائمة على اساس التحاصص الطائفي الذي فرض منح المناصب مجانا لإرضاء الأطراف الراغبة في السلطة. كما فرض وزراء عديمي الكفاءة بشهادة رئيس الوزراء نفسه. ومهما كانت سعة الحكومة فان ذلك لا علاقة له بما يجري في هذا البلد الذي تبدو فيه الحكومة وأمورها وأحوالها اشبه برقعة صغيرة في شق كبير لا يمكن رقعه بسهولة وفق المقاييس القائمة فيه.