عمران عباس :من الواضح ان حكومة المالكي لم تعد تمتلك اتزانها، وباتت تتخبط في سلوكياتها العشوائية تجاه التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها ثورة كل العراقيين المتصاعدة، التي زلزلت اركان النظام السياسي العراقي القائم على العمالة للمحتلين الاميركي والايراني، والمنبطح تماما تماما امام الاملاءات الخامنئية، وهيمنة رموز ولاية الفقيه الفاشية في طهران ورموز جهاز المخابرات الايراني (اطلاعات)، والنظام الاجرامي الايراني يعرف هذه الحقيقة، لذا فهو يصعد ضغوطه على المالكي مستغلا محنته الداخلية، لتنفيذ خطته الدموية ضد الاشرفيين (الابادة الجماعية) التي يصرح بها عناصر مخابراته الذين يطوقون مخيم اشرف علانية، بعد ان ضمن سكوت المالكي وتواطئه،
وضمن اختراق القوات التي كلفت مهمة حماية المخيم، وحشد عناصر مخابراته ومرتزقته وعملائه عند اشرف، والمالكي الغريق، تشبثا منه بموقعه، وحماية لنظامه، يتوهم ان بامكان عتا ة الجريمة الخمينيين، حماية نظامه من غضب الشعب العراقي، وبخاصة بعد ارتكابه جرائم قتل الثوار المنتفضين من شبيبة ورجال العراق الاحرار،لذلك فهو يقدم لهم كل التسهيلات لتنفيذ جريمتهم.
ففي ليلة الخميس على الجمعة المصادف الرابع من اذار، موعد قيام تظاهرات الشعب العراقي في عموم المدن العراقية احتفاءا بيوم الشهداء الذين قتلهم المالكي واجهزته في جمعة الغضب العراقي السابقة وبعد حلول الظلام، قام عملاء وزارة المخابرات وقوة «القدس» الإرهابية، بمساعدة من القوات العراقية تحت قيادة المالكي، بتمزيق قسم من السياج الجنوبي لأشرف. وكانوا يخططون للتسلل الى المخيم مستغلين الرؤية السيئة للغاية في ليلة مليئة بالغبار. وبمجرد أن علم سكان أشرف بالسياج الممزق، قاموا بإصلاحه على الفور.
ويخضع السياج الجنوبي لأشرف لسيطرة القوات العراقية الكاملة وهو تحت مراقبتهم المباشرة. وياتي هذا العمل مماثلا لعمل، نفذته عناصر المخابرات الايرانية وقوة القدس وعملائها، في 23 يناير 2011، حيث فتح عملاء المخابرات الإيرانية السياج المحيط بأشرف بنية التسلل الى المخيم. وتم إحباط خطتهم بسبب يقظة سكان أشرف.
ويتمركز منذ ثلاثة عشر شهرا عملاء المخابرات الإيرانية، بمساعدة كاملة من حكومة المالكي في محيط أشرف. ويستخدم هؤلاء العملاء 210 مكبرات صوت للتعذيب النفسي بحق السكان ليلا نهارا. وبالإضافة إلى ذلك التعذيب النفسي، يلجأ عملاء المخابرات الإيرانية إلى إجراءات مثل تمزيق السياج المحيط بأشرف للتسلل الى المخيم، وجمع المعلومات وإعداد التقارير عن الأوضاع داخل المخيم من خلال استمرارهم بتصوير أشرطة الفيديو للمخيم من الأبراج التي تم زرعها حول أشرف، استعدادا لتنفيذ عمليات إرهابية بحق سكان المخيم.
وفي الوقت الذي نؤكد فيه مرة أخرى أن القوات العراقية غير مؤهلة على الاطلاق لحماية سكان أشرف وهي نفسها في الواقع تتعاون مع قتلة سكان أشرف، نكرر التأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة والولايات المتحدة في حماية سكان أشرف. ونقف ونؤيد بكل قوة مطالب المقاومة الايرانية بتمركز فريق مراقبة دائم تابع الأمم المتحدة داخل أشرف وتوكل مهمة حماية هذا الفريق للقوات الأميركية.
اذ ان المغزى بين وراء هذا العمل، باستغلال الظلمة، وفتح ثغرة عبور في السياج المكون من اسلاك شائكة لاغير، ونحن نعرف جيدا ان كل توابع نظام ولاية الفقيه، انما تعمل في الظلمة، والتسلل الى وحدات الاشرفيين العزل واقتحام وحداتهم، وغرف نومهم بالتواطؤ مع القوات العراقية، بل ومشاركتها باوامر المالكي، المتساقط والمتشبث بقشة الجريمة ضد الاشرفيين كملجأ اخير لحماية نظامه الاجرامي. .








