في جلسة استماع أقيمت في مقر الكونغرس الأمريكي في إطار ندوة لثلاثة أيام حول إيران والعراق وحضرها عدد من نواب الكونغرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومستشاريهم وكذلك المستشارين المحترفين في لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة تم بحث السياسات المدمرة التي يعتمدها النظام الإيراني في العراق وتم التأكيد على ضرورة دعم مجاهدي خلق وحقهم في اللجوء السياسي باعتبارهم سدًا منيعًا أمام هذا النظام.
ووجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة إلى هذه الندوة أكدت فيها أن الوسيلة الوحيدة لمنع تفاقم الأزمة والحيلولة دون اندلاع حرب أهلية في العراق لن تقتصر عواقبها على العراق هي قطع أذرع النظام الإيراني في العراق.
وجاء في هذه الرسالة التي قرأتها السيدة سونا صمصمامي:
«إن المشكلة الرئيسة في العراق ليست الحرب القومية والطائفية، وإنما الطرف الأول هناك عناصر النظام الإيراني الذين يريدون إقامة نظام حكم في العراق على نمط النظام الحاكم في إيران. إنهم يستغلون الاختلافات القومية والطائفية إلى أقصى الحد لتمرير سياساتهم الشريرة. أما الطرف الثاني فهو القوى الديمقراطية والوطنية المؤمنة بضرورة فصل الدين عن الدولة والتي تعارض بشدة تغلغل النظام الإيراني في العراق. إن هذا الطيف من الشعب العراقي كشف صائبًا أن الخطر الرئيس الذي يهدد العراق هو احتلال بلده من قبل النظام الإيراني. إنهم يطالبون أميركا بمسايرتهم من أجل قطع أذرع النظام الإيراني في العراق».
وأضافت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية تقول في رسالتها: «إن الكونغرس الأمريكي كان حتى الآن دومًا رائدًا في اعتماد سياسة حازمة تجاه النظام الفاشي المتستر بغطاء الدين والحاكم في إيران. إن أغلبية أعضاء الكونغرس الأمريكيرفضوا مرات عديدة المساومة والتسامح مع حكام إيران معربين عن تضامنهم مع المقاومة الإيرانية، كما تحدوا تهمة الإرهاب الملصقة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. فقد حان الوقت اليوم أن يبدع الكونغرس الأمريكي سياسة حازمة ومتشددة وشاملة حيال النظام الإيراني وتدخلاته الإرهابية والتطرفية في المنطقة بما في ذلك أن يطالب بقطع كامل أذرع النظام الإيراني في العراق وتدعيم القوى الديمقراطية والوطنية العراقية. لا شك في أن الدفاع عن حقوق منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العراق باعتبارها قوة مسلمة ديمقراطية ومتسامحة سوف يساهم بدور كبير في ذلك، وكما أكد عدد كبير من المشرعين الأوربيين والأمريكان والعرب في اللجنة الدولية للدفاع عن أشرف إن دعم المجاهدين الإيرانيين ليس فقط أمرًا ضروريًا لتحقيق الديمقراطية في إيران وإنما ضروري لتحقيق الديمقراطية في العراق أيضًا.
وأشار النائب مايكل مك كال رئيس اللجنة الفرعية للتحقيقات في الكونغرس الأمريكي هو الآخر في كلمته أمام هذه الجلسة إلى دعم النظام الإيراني للمنظمات الإرهابية ثم تطرق إلى التدخلات المدمرة التي يقوم بها هذا النظام في العراق وأكد ضرورة اعتماد سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني.
ثم شاركت الدكتور صالح مطلق رئيس جبهة الحوار الوطني العراقي في هذه الندوة عبر الهاتف حيث ألقى كلمة باسم طيف كبير من المجتمع العراقي شرح فيها المشاكل التي خلقها النظام الإيراني لمنع تبلور حكومة ديمقراطية غير تابعة في العراق وأجاب على استفسارات الحضور.
ووصف الدكتور صالح مطلق النظام الإيراني وأتباعه في العراق بأنهم أكثر العناصر تخريبًا لجر العراق إلى الحرب الأهلية وخاطب النواب الحضور في الندوة قائلاً: «إن السماح للنظام الإيراني بالتدخل في شؤون العراق سبيل خاطئ على امتداد الخطايا السابقة التي ارتكبتها الحكومة الأمريكية».
ومضى رئيس جبهة الحوار الوطني العراقي في حديثه إلى المشاركين في ندوة الكونغرس الأمريكي يقول: «إن العراق لا يمكن إدراتها والسيطرة عليها إطلاقًا من قبل حكومة إسلامية، إن المتطرفين يريدون السيطرة على مستقبل العراق. إن هذه المشاكل ازدادت وتفاقمت نتيجة تدخلات عناصر وزارة مخابرات النظام الإيراني. إن تغلغل وزارة مخابرات هذا النظام في الجنوب العراقي وصل حدًا عند ما يريد المواطنون في البصرة أن يشيروا إلى عنوان مكان ما يجعلون مكتب وزارة المخابرات الإيرانية شاخصًا لهم».
وفي ما يتعلق بالمجاهدين المقيمين في أشرف قال الدكتور صالح المطلق: «إني أعرفهم منذ سنوات، إن علاقاتهم مع الشعب العراقي علاقات مثالية وممتازة. إن أبناء الشعب العراقي يحبون المجاهدين الإيرانيين. وفي الوقت الحاضر إنهم يساعدون العراقيون الفقراء والمواطنين العراقيين الذين يحتاجون إلى مساعدات طبية وصحية. إن المجاهدين الإيرانين يقيمون في العراق منذ عشرين عامًا ويحق لهم البقاء في العراق والمواطنة واللجوء في العراق اسوة بقوانين أي بلد آخر».
أما براد شرمن عضو الكونغرس الأمريكي وعضو اللجنة الفرعية لمكافحة الارهاب فأشار في كلمته الى تحدي البرنامج النووي للنظام الإيراني مذكراً خطر النظام على الأمن القومي الأمريكي وأضاف قائلاً: ان القنبلة النووية بيد النظام الايراني تشكل خطراً على أمريكا والمجتمع الدولي.
وقال بروس مك كولم العضو الأقدم في لجنة صوغ السياسة الايرانية والرئيس السابق لفريدم هاووس: أعضاء مجاهدي خلق في مدينة أشرف يتمتعون بموقع أفراد محميين طبقاً لاتفاقية جنيف الرابعة. ان أمريكا والجهات الدولية تتحمل المسؤولية حيال هذا الموقع القانوني.
هذا وفي ختام الجلسة أشار الأب جون غيبس راعي كنيسة مدينة هوستون الى دعم مئات من القادة الدينيين من عموم أمريكا لمجاهدي خلق المقيمين في مدينة أشرف وحقهم في اللجوء.








