نضال لأكثر من 30 عامًا ضد الديكتاتورية والاضطهاد
نيرون نيوز:- ولدت مريم رجوي في عام 1953 في عائلة من الطبقة الوسطى. وهي خريجة في فرع هندسة المعادن من جامعة «شريف» التكنولوجية.
وقد تعرفت السيدة رجوي منذ السبعينات وعبر شقيقها الذي كان سجينًا سياسيًا في عهد الشاه تعرفت على مجاهدي خلق وبدأت نشاطاتها بالاتصال مع عوائل الشهداء والسجناء السياسيين وكانت تحررية قادت الحركة الطلابية ضد النظام الملكي الديكتاتوري البائد.
والسيدة مريم رجوي لها بنت في الحادية والعشرين من عمرها، وإحدى شقيقاتها وهي «نرجس» أعدمت من قبل نظام الشاه. كما وفي عهد خميني أعدمت شقيقتها الصغرى وهي «معصومة» بعد تعذيبها وهي حامل. وبعد مدة تم إعدام زوج معصومة أيضًا.
وبعد سقوط النظام الملكي أدت مريم وبصفتها إحدى المسؤولين عن القسم الاجتماعي دورًا مفصلياً في استقطاب طلاب المدارس والجامعات وتنظيم الاحتجاجات في مختلف أحياء طهران بما فيها احتجاجات ربيع عام 1981 والمظاهرات الضخمة التي أقيمت في العام نفسه في طهران يوم 20 حزيران من العام نفسه.
وخلال هذه الفترة كانت مريم مرشحة من قبل مجاهدي خلق في الانتخابات التشريعية للنيابة من طهران حيث حصل على 250 ألف صوت في طهران بالرغم من التلاعب الحكومي بالأصوات بكميات هائلة، وأصبحت بذلك صالحة لدخول البرلمان ولكن نظام الملالي الحاكمين في إيران حال دون دخول حتى واحد من المجاهدين إلى البرلمان ليحتل مقعدًا للنيابة فيه.
وبعد انطلاق المقاومة العادلة للشعب الإيراني يوم 20 حزيران عام 1981 تم الهجوم على مقر إقامتها لعدة مرات ولكنها نجت من هذه الهجمات. وفي عام 1982 انتقلت إلى باريس المركز السياسي لحركة المقاومة والذي يتخذ منها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مقرًا له وتولت فيها مسؤوليات مختلفة.
وبسبب ما أبدته من الكفاءة والأهلية المتميزتين انضمت مريم في شهر شباط (فبراير) عام 1985 إلى قيادة المنظمة، وبعد 4 سنوات من ذلك تم اختيارها أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وخلال توليها هذا المنصب وفّرت التسهيلات والتمهيدات لمزيد من مشاركة النساء في جميع مستويات وفروع المقاومة العادلة الشاملة وفجرت ثورة في جميع نشاطات ورؤى حركة المقاومة الثورية جعلت كل أعضائها قادرين على عظيم الصمود والوقوف بوجه أكثر الأنظمة الديكتاتورية دموية في التاريخ الحديث. هذا وبفضل قيادة السيدة رجوي وما وفرته هي من الظروف والفرص أمام النساء حصلت النساء المجاهدات على مواقع هامة وخطيرة في المقاومة الإيرانية.
وتشكل النساء ثلث أعضاء قاعدة جيش التحرير وأغلبية قادته ونصف الأعضاء في برلمان المقاومة في المنفى (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) ويؤدين دورهن الحاسم في جميع المجالات السياسية والثقافية والتنفيذية والإدارية.
وفي يوم 28 آب (أغسطس) عام 1993 ونظرًا لخدماتها الغالية وكفاءاتها ومؤهلاتها الشاملة اختار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي رئيسة مقبلة لإيران في فترة انتقال السلطة إلى الشعب لتكون رأس النفيذة في مواجهة النظام الشرير وممثلة عن روح التحرر وعزم المقاومة الإيرانية على تحقيق العدالة ورمزًا للوحدة الوطنية.
وعقب ذلك استقالت مريم رجوي في 17 أيلول (سبتمبر) 1993 عن جميع مناصبها في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقالت بخصوص موقعها الجديد في المقاومة الإيرانية: «إني وفي موقعي الجديد أعتبر أن أكثر مسؤولياتي جدية هي خلق تضامن وطني وتوسيع نطاقه… إن حركة المقاومة الإيرانية ليست حركة سياسية فقط وإنما حركة إنسانية تمامًا.
من رؤى السيدة رجوي
إن الديمقراطية والحرية بالنسبة لحركتنا إيمان وليس التزامًا فحسب، لأننا نعلم وقد جربنا أنه لن يمكن لنا تحقيق آمالنا وطموحاتنا إلا بعد تمهيد الطريق إلى الحرية ثم حمايتها والاحتفاظ بها، وبعد ذلك ستجد آمالنا وطموحاتنا طريقها إلى التحقق تلقائيًا.
بدراسة الموقع الذي تحظى به النساء في کل من المجتمعات يمکن كشف موقع ذلك المجتمع وحكومته وحركته ومرحلة مسيرته للوصول إلى الديمقراطية الحقيقية. هذا هو أفضل مقياس لمدى عمق إيماننا كحركة بالديمقراطية.
إن ما يهم نساءنا في الدرجة الأولى هو أن البقاء في الأسر والعبودية ليس أبديًا. وهذا وإن كان البداية ولكن اقتنعن بأنه هو كل القضية، لأنكن سوف تجدن فورًا لديكن الجرأة على الثورة والنهوض والانتفاض ضد كل ما أراد أن يكبلنا ويوثقنا.
.. لقد كان لزاماً علينا ونحن نواجه الرجعية أن ننفض عن أنفسنا وفكرنا ما علق بنا من خرافاتهم وتقاليدهم البالية، وأن نحطم عقيدتهم المتخلفة التي تتميز بالعداوة للمرأة والتشكيك في وضعها الإنساني وقدراتها القيادية في المجتمع… كان هذا هو السبيل الوحيد كي تتخلص المرأة من قيود المهانة التاريخية والظلم والتمييز التي تمكنت حتى من النساء أنفسهن. وكي تبني ثقتها في ذاتها وكيانها…
لا يمکن اعتبار ارتداء غطاء الرأس أو عدم ارتدائه ضمانًا للحرية. هذه الحقيقة قد تمت تجربتها في عهد الشاه حيث لم تكن الحقيقة المذكورة ضمانًا ومقياسًا للديمقراطية. إن مقياس الديمقراطية في المجتمع هو تحمل مختلف الآراء.
فقرات من ميثاق الحريات الأساسية في إيران الغد الحرة
والمعلنة من قبل السيدة رجوي في 16 حزيران (يونيو) 1995
في ايران الغد ستتمتع النساء بالحقوق الاجتماعية والسياسية والثقافية المتساوية تمامًا مع الرجال منها الحقوق المنصوص عليها كما يأتي:
حق الانتخاب والترشح في جميع التعيينات والانتخابات وحق التصويت في جميع الاستفتاءات.
حق الاشتغال وحرية اختيار الشغل وحق احتلال أي منصب وشغل عام وحكومي وقضائي في جميع المراجع القضائية.
حق النشاط السياسي والاجتماعي الحر والاياب والذهاب والسفر دون اذن الآخرين.
حق الحرية الكاملة في اختيار الزوج والزواج وحق التكافؤ في الطلاق ومنع تعدد الزوجات.
حق حرية اختيار الملبس.
حق الاستفادة دون التمييز من جميع الامكانات التعليمية والدراسية والرياضية والفنية وحق حرية المشاركة في جميع المسابقات الرياضية والفعاليات الفنية.
في ايران الغد ستلغى جميع الامتيازات الجنسية والطائفية والعقائدية ويتمتع جميع أبناء الشعب بالحقوق السياسية والاجتماعية المتساوية.
رسالة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة
من قبل المقاومة الإيرانية إلى نساء العراق
بمناسبة عيد المرأة العالمي 2008
يا نساء العراق الباسلات الماجدات،
أيتها النائبات في البرلمان العراقي،
يا رئيسات الجمعيات والنساء الناشطات،
تحية طيبة لكنّ فردًا فردًا. أهنئكنّ أنتنّ أخواتي في عموم العراق بيوم المرأة العالمي سائلة المولى العلي القدير أن يرقي صمود المرأة العراقية وصبرها الجميل وكل هذه الدماء والدموع إلى حياة مفعمة بالسلام والأمل والسرور والسعادة لجميع العراقيين.
وفي يوم المرأة العالمي تحيي جميع نساء العالم المرأة العراقية الصامدة وهي تعيش أحلك حقبة في تاريخ بلدهاإن أبناء الشعب الإيراني وخاصة النساء منهم يحيون في هذا اليوم المرأة العراقية التي تدعم وتساند مجاهدي ومجاهدات مدينة أشرف من الصميم وتكرمهم كأعزائهن وفلذات أكبادهن برغم كل ما يعانينه من المحن والمصائب والويلات وبرغم الظروف القاسية التي تسود العراق اليوم.
حقًا إن العراقيات سواء من السنة والشيعة والمسيحيين والكرد والتركمان وليس فقط جيراننا الذين هم أعضاء عائلتنا وكذلك نحن الإيرانيات نعاني جميعًا من هموم وآلام مشتركة، فأمامنا جميعًا عدو مشترك وهو الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، ولكننا منتصرون معًا يدًا بيد إن شاء الله.
أحييكنّ أنتن النساء الصامدات الباسلات، أخواتي الكريمات وبناتي العزيزات. أشدّ على أيديكنّ بحرارة وأثمّن كل هذه الشجاعة والتضحية والبذل والنبل وكل هذا الإباء والشمم والشرف الإنساني الذي تتحلين به أنتم ماجدات العراق. أقسم بكل براءتكنّ ومظلوميتكنّ أن آلامكنّ ومعاناتكنّ التي فرضها عليكنّ حكام إيران القاسية قلوبهم لن تبقى بلا رد، بل وبإذن الله وعونه وبهمم أخواتكنّ وإخوانكنّ المجاهدين وبمساندة من أبناء الشعبين العراقي والإيراني والتلاحم والتعاضد بينهما سوف يرفع ويزاح هذا الشرّ العظيم عن الشعبين العراقي والإيراني في أقرب وقت إن شاء الله.
فسلام الله عليكنّ ورحمته وبركاته.
أخواتي الكريمات،
في عيد المرأة العالمي وهو اليوم الذي يتم فيه الاحتفاء بقضية المساواة راحت إجرامية المتطرفين المقيتة المقارعين للمرأة مقنّعين بقناع الإسلام تتضح وتطفو على السطح أكثر مما مضى. فإن الملالي المتاجرين بالدين والحاكمين في إيران الذين فرضوا ديكتاتورية عائدة إلى العصور الوسطى على إيران قاموا بتصدير الرجعية ومعاداة ومقارعة المرأة إلى البلدان الإسلامية خاصة إلى العراق.
إن سيطرة ملالي إيران على معظم الدوائر والأجهزة السياسية والأمنية العراقية ومحاولتهم لإقامة نظام حكم رجعي في العراق على نمط حكمهم في إيران تتمثلان في مساوئ وشرور كثيرة ومنها سحق وسلب حقوق المرأة العراقية وحرياتها وإقرار نظام التمييز الجنسي في العراق بوتيرة متسارعة. بل وفي السنوات الأخيرة فقدت المرأة العراقية كثيرًا من الحقوق التي كانت متمتعة بها في وقت سابق وحكمت عليها بالعيش في الخوف وانعدام الأمن والفقر.
من المؤلم للغاية بالنسبة لي أن أسمع أخبار ما استشرى في البلد الجار والشقيق لنا أي العراق من الاعتداء والهجوم على النساء العراقيات وقتلهن واغتصابهن حيث يتم اغتيال الطبيبات والأستاذات ويتم خطف الفتيات في الشوارع وتتكرر أحداث مثل اغتصاب الميليشيات للطالبات، بالإضافة إلى تنفيذ عقوبات مثل بتر الأطراف والرجم ضد النساء. وتتعرض صالات الحلاقة للهجوم والتخريب. وقد هجرت الدراسة عدد كبير من طالبات المدارس والجامعات وإن غالبية ضحايا الفقر والعوز والبطالة والتشرد بملايين هم من نساء العراق ويتزايد عدد النساء اللواتي يقدمن على الانتحار.
ومن المؤسف والمحزن للغاية بالنسبة لي أن أسمع أن عددًا كبيرًا من نساء العراق قد فقدن أزواجهنّ وبلغ عددهن حتى الآن مليوني ارملة ويتشرد شهريًا مئات الآلاف من نساء ورجال العراق نازحين من ديارهم ووطنهم بسبب حالة الانفلات الأمني التي تسود البلاد.
إن هذا الواقع المأساوي للعراق وشعبه خاصة النساء العراقيات ليس إلا نتيجة التآمر الإجرامي من قبل حكام إيران والذي لا يزال مستمرًا حتى الآن. وقد أثبتت تجربة التطورات خلال السنوات الخمس الماضية أن الحاجز الرئيس أمام تحقيق الأمن والسلام والاستقرار وأكبر ما يعرقل مسيرة العراق نحو الديمقراطية والاستقلال هو التدخل الشرير للنظام الإيراني في العراق.
إن حكام إيران وكما صرّح رئيسهم ينوون ملء فراغ السلطة بعد انسحاب أميركا من العراق أي يريدون فرض سيطرتهم التامة على العراق.
وكما قال مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية: «القضية هي التناقض والصراع الدائر بين بديلين رئيسين على أرض العراق وفي هذا الوضع الخاص وهما: بديل الملالي الحاكمين في ايران مقابل البديل العراقي. أي البديل المقدم من قبل النظام الفاشي القائم على مبدأ ولاية الفقيه بجميع شبكاته وعملائه ومسانديه بوجه البديل الديمقراطي العراقي المناهض للفاشية بكل الكيانات والمجاميع والأحزاب والشخصيات الديمقراطية الوطنية ومسانديهم على الصعيدين العربي والإقليمي».
وفي الصراع بين هاتين الجبهتين هناك دور هام تتولاه المرأة العراقية. إن تحقيق المساواة والحرية للمرأة العراقية أصبح اليوم يرتبط ارتباطًا آليًا بالنضال والكفاح ضد سلطة نظام الملالي الحاكم في إيران.
لهذا السبب إن نساء العراق وبتضحياتهن من الشهيدات والجريحات بأعداد كبيرة وتعرضهن للتشرد والفقر وانعدام الأمن قد قمن بالتصدي لعدو يمزّق العراق ويعيد المجتمع العراقي إلى العصور الوسطى ويحطّم هوية وكرامة العراقيين نساءً ورجالاً.
وخلال عام 2006 وضمن حركة سياسية واجتماعية كبيرة انطلقت من أجل قطع أذرع حكام إيران في العراق ودعم مجاهدي خلق وانبثق منها البيان التاريخي الموقّع من قبل أكثر من خمسة ملايين مواطن عراقي شريف أسهمت نساء العراق فيها بدور قيّم حيث وقعت سبعمائة ألف امرأة عراقية البيان المذكور.
وقد تم توقيع هذا البيان ضمن حركة استمرت واتسعت في عام 2007 ببيان شيعة الجنوب العراقي الذي وقعته 25 ألفًا من نساء المنطقة المذكورة وكذلك ببيان أهالي محافظة ديالى الذي وقعته آلاف من نساء هذه المحافظة.
كل هذه نماذج وأمثلة مرفلة بالعز والفخار لمشاركة المرأة العراقية في النضال والكفاح ضد التطرف الموجه من طهران والذي سحق مصير العراق وحريات وحقوق المرأة العراقية.
إن موقف النساء العراقيات وخيارهن السياسي يثير الإعجاب حقًا. فإنهن نهضن بوجه الرجعية والتطرف دفاعًا عن نقيضهما أي منظمة مجاهدي خلق التي تمثل الإسلام المتسامح الديمقراطي. تعرفن جيدًا أن «أشرف» هذه الجامعة الكبيرة تمثل الآن أكبر قاعدة للدفاع عن الحرية والمساواة والاستقلال والديمقراطية للإيرانيين وكذلك في الشرق الأوسط. ويسرني ويسعدني أنكنّ أنتن النساء العراقيات يمكنكنّ الارتباط والاتصال بهذه الجامعة الكبيرة وهذه المدينة الكبرى ويمكنكنّ الاستفادة من تجارب أخواتكنّ المجاهدات في هذه المدينة الكبرى وهي تجارب تنحدر من ثلاثين عامًا ونيف. أود أن أقول لكنّ أن تجاربهنّ غالية جدًا ليس فقط للنساء الإيرانيات وإنما للنساء العراقيات وبل لنساء العالم أجمع أيضًا. فعلى ذلك أهنئكنّ بأن لكنّ مثل هذه الأخوات والمساندات وأهنئكنّ بهذا الترابط الثنائي الأختية مما يأتي مثالاً قيّمًا ورائعًا يحتذى به لكل بلدان المنطقة وجميع النساء في كل أرجاء العالم. أثق بأن هذا الترابط سوف يمتد بسرعة ليعم المنطقة بأسرها وجميع أنحاء المعمورة. ولهذا السبب يخاف حكام إيران بشدة من هذا الترابط والتلاحم ويعرفون جيدًا ما هي التجارب والدروس والحقائق التي سوف تستقى من هذه الجامعة الكبيرة ومن هذه المدينة الكبرى لمواجهة حكام إيران وأفكارهم وقراءاتهم الرجعية التطرفية للإسلام وسوف يتم نقل هذه التجارب والدروس إليكنّ أيضًا. الواقع أن حكام إيران الذين يدمرون ويسفكون الدماء باسم الإسلام يقفون وجهًا بوجه حقيقة الإسلام ورسالة النبي محمد (ص).
إن ادعاءات حكام إيران لا تمت للإسلام بأية صلة حيث يعتبرون المرأة كائنًا بغير صلاحية ومن الدرجة الثانية وبل عبدًا لا حقوق له. ففي السنوات الأولى من ظهور الإسلام (صدر الإسلام) سمح سيدنا ونبينا محمد (ص) للنساء بالتمرد على أسيادهن أو أزواجهن أو آبائهن للانضمام إلى الثورة (الدين الإسلامي الحنيف) وشجعهن على الهجرة من الوطن وترك قبائلهن وعشائرهن وعوائلهن، كما سمح للنساء بالمشاركة في العديد من الغزوات والحروب ضد الأعداء من دون الحاجة إلى إذن من أزواجهن أو أفراد عوائلهن. كما منح لهن حق التملك وحق الإرث وحق التصويت. واعترف بخياراتهن السياسية المستقلة وذلك قبل 14 قرنًا أي في العصر الذي كان الناس فيه يئدون بناتهم.
نعم، إن الإسلام الحقيقي وعلى النقيض من ملالي طهران وأتباعهم يرفض التمييز والفصل الجنسي وكما ينص عليه القرآن أنه يرى تخلص وتحرر الإنسان أهم وأسمى قيمة.
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ».
أجل، إن ملالي إيران يستغلون اسم الإسلام لإبقاء نظام حكمهم الفاشي الشرير على السلطة فقط وإلا ما هو علاقة الرجم والاعتداء والاغتصاب والتمييز ضد النساء بالإسلام والدين المحمدي الحنيف؟
وبالقدر الذي يخص حقيقة الإسلام فإن التمييز والفصل الجنسي ومعاداة ومقارعة المرأة أمور تناقض الإسلام وأعمال محرّمة وقذرة وتتعارض مع المساواة وكرامة المرأة.
أخواتي العراقيات العزيزات،
أشاطركنّ آلامكنّ ومعاناتكنّ وما أصابتكنّ من المحن والشدائد والمصائب. إن أولادكنّ اليتامى هم بمثابة أولادي وأخواتكن الأرامل هن بمثابة أخواتي العزيزات.
عندما تطلعنني في رسائلكن الخطية والشفهية الحنونة على آلامكنّ وهمومكنّ فيضاعف هذا بمرات عزمي وإيماني بالنضال والكفاح لإسقاط النظام الديكتاتوري المتستر بغطاء الدين والحاكم في إيران الذي هو السبب والمصدر الرئيس لما أصيب به العراق اليوم.
ففي رسالة إليّ كتبت نساء متعففات فقدن أزواجهنّ من قريتي «المرفوع الكبير» و«المرفوع الصغير» في محافظة ديالى قائلات: «في ظروف المحنة والمجازر وتصفية الحسابات لا يرحم عملاء خميني الدجال على أي شخص من الصغير والكبير والمرأة والرجل. إنهم زرعوا الظلام في وضح النهار وفي عيوننا مما سوف ينالون جزاءهم به في الدنيا والآخرة».
أريد أن أستغل هذه الفرصة وأقول لأخواتي المضطهدات في محافظة ديالى أن آلامكنّ ومصائبكنّ لن تدوم لأمد طويل بل وبإذن الله وبفضل صمود الشعبين العراقي والإيراني سوف تمحق وتزول الديكتاتورية الدينية وهذا مصيرها المحتوم.
أقول لأخواتي في عموم العراق إن مقاومتكنّ الدؤوبة والمثابرة والحافلة بالعناء والألم سوف تبني مستقبل العراق لا محالة وبأيديكن سوف تبنين المستقبل والمصير بإذن الله.
أتمنى من الله العلي القدير أن يكلل جهودكنّ ونضالكنّ من أجل تحقيق المساواة والحرية لكنّ ولشعبكنّ وإنقاذ العراق بالنصر المؤزر. آمل وأثق بأن ذلك ليس ببعيد وإن غدًا لناظره لقريب.
أشكركنّ وأستودعكنّ الله جميعًا فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته








