السياسه الكويتة – ناصر العتيبي:في بداية الامر كان ملالي ايران الصفوية التي تدعم المدعو (…) الذي يتنقل ما بين الكويت والبحرين, يهددون ويتوعدون بتصدير الثورة الى دول منطقة الخليج العربي, واثاروا هالة كبرى على افكارهم البالية التي اكل الدهر عليها وشرب, بعد انتشار الغضب الالكتروني عبر الفيس بوك وغيرها, وضحك على الملالي جميع الناس ¯ باستثناء الموالين والخبثاء والقذزين ¯ وكما يقول العراقيون في البصرة وبغداد »يمة لزمتي الخوفة شفت الجلب عالطوفة« ومرت الايام والسنون طوالا وفقد الناس صبرهم, ولكن الشعوب الايرانية المقهورة ظلت تنتظر الفرج من رب العالمين وهي تدرك »ان غدا لناظره قريب« واذا الامور تتغير بصورة فاقت جميع التصورات.
فبدأ الشباب في المنطقة العربية يطالبون بالتغيير وسرعان ما وصلت الموجة لايران, واثار ذلك الامر الرعب بين صفوف الملالي. فالذين كانوا يتكلمون عن »تصدير الثورة« يفاجأون بأنهم انفسهم اول من سيستوردها مع كل تبعاتها من التظاهرات والعنف والفوضى. وصدقت العرب حين قالت »من حفر حفرة لاخيه وقع فيها« فقد بدأت باذن الله بوادر التغيير في ايران كما نرى في التظاهرات التي قام بها مئات الالاف من الايرانيين ضد نظام الملالي على رغم الاجراءات الامنية الكبرى التي اتخذها النظام لمنعها. ودب الهلع والخوف بين اعمدة النظام فأخذ ينظر بريب لكل رموز المعارضة بما في ذلك شخصيات محسوبة على الملالي من امثال مير حسين موسوي ومهدي كروبي وهاشمي رفسنجاني حتى وصل الامر الى درجة ان الملالي اخذوا يطالبون باعدامهم, وينبع هذا الهلع والخوف من موت مقولة »ولاية الفقيه« ورفض جمهور الايرانيين تلك المقولة التي ادخلت ايران في عصر الظلام وجعلتها تعيش تحت نظام شمولي يسيطر فيه الملالي على مقاليد الامور والحياة العامة والخاصة. ويدعي الملالي ان الفقيه الاكبر في ايران »معصوم« والعياذ بالله وانه لا يمكن ان يخطئ في قراراته السياسية وفتواه الدينية, وانه يستلهم قراراته من الامام المنتظر الذي يظهر له بشخصه ويعطيه توجيهاته, وتلك المقولة ادت الى الانغلاق الفكري التام ومعارضة الاصلاح والتغيير.








