مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

تمكين الشعوب

safi-alyasriصافي الياسري: هي فكرة ليست بالجديدة على العالم وبخاصة على الدول الديمقراطية المتقدمة الساعية الى ان تعم الارض فكرة الديمقراطيات الشعبية واحترام حقوق الانسان، انما الجديد هنا كما نرى هو تأطيرها على وفق رؤية انسانية عامة وتشريعها من قبل المجتمع الدولي تأكيدا لتدشين الانسانية الفية الشعوب.. وبخاصة ما يتعلق بنا نحن شعوب الشرق الاوسط والادنى في مواجهة معاناتنا المؤلمة تحت سوط جلادي الانظمة الشمولية والدكتاتوريات الفردية والعائلية والعشائرية والحزبية والعقائدية، وبخاصة تلك الانظمة التي ترتدي ثوب الديمقراطية الزائف كما هو الحال في العراق كابرز انموذج على التخلف واستلاب الحريات تحت قناع الديمقراطية،

ولم يعد مقبولاً ان تنظم هذه الدكتاتوريات حملات ابادة جماعية ضد خصومها ممن يملكون وجهة نظر اخرى او فكرًا معارضًا، ومنهجة القمع واقامة النظام على ركائز بوليسية وظيفتها انتهاك حقوق الانسان واستلاب ارادته وروح النقد في نظرته الى قرارات وسلوكيات رموز هذه الانظمة وما تلده من مؤسسات عليقية كومبرادوية لا منتجة ولا مبرر لها ولا مسوغ الا انتفاع حواشيها ومحسوبيها والراتعين في مرابعها اشخاصًا واحزابًا، كما هو الامر في عموم الاقطار العربية وبلا استثناء وعلى راسها اليوم ايضًا النظام العراقي الذي تحكمه عصبة ثيوقراطية رجعية متخلفة مصابة بكل ادواء الماضي والحاضر.. حيث تمنح الاحزاب.. لقاء مواقف سياسية عقود مشاريع لا طائل من ورائها ولا تثمر الا التخريب وهدر الجهد والمال.
ثم انظمة الشرق الادنى وفي مقدمتها النظام الايراني الاسوأ والاشد بطشا وقمعا وبناءا على ركائز الجهل والتخلف والاستلاب والاستعباد والاستبداد والطيش والهدر وتهديد المجتمع الانساني بعامة ما يوجب فعلا النظر الى مسالة تشريع مبدأ (تمكين الشعوب) بجدية كضرورة يمليها واقع اليوم وتحدياته واستحقاقات قيام المجتمع الانساني النظيف الخالي من العبودية والاستغلال والقهر والانتهاكات حيث يسود القانون وتعم العدالة والانصاف واقعا لا حلما.
ويمكن ان تنصرف تطبيقات مبدأ تمكين الشعوب الى جبهتين الاولى هي حلقة الانظمة الحاكمة حيث يطوقها بارادة المجتمع الدولي المانعة التي تحمي الشعوب من بطشها وتضع حواجز قانونية بين الطرفين تمنع الانظمة الاستعبادية من ممارسة بشاعاتها الارهابية واستبداداها وتعزل عن يدها القوى القمعية التي تتوسلها لفرض استبدادها ومحاصرتها لنسف محتواها القائم على الظلم والاستلاب بكل الاشكال التي يتمكن المجتمع الدولي من تعميمها كسياقات عمل قانونية تمد ظلها على كل مضامير الحياة، وعبر تحديد معنى سليم وانساني لمفهوم السيادة الوطنية لا يمنح هذه الانظمة حق فرض عزلة اعتقالية على شعوبها وفسح المجال القانوني لتدخل المجتمع الدولي وتحديد حالات التدخل هذه وموجباتها بمدى الضرر المتحقق والمهدد به، فقد طفح الكيل بشعوب لم تعد قادرة حتى على التنفس ملء رئتها لان من يجثم على صدرها من انظمة استبدادية سلبها كل ما يمكنها من الحركة بل وحتى من الحلم والتطلع الى الانعتاق،بحيث لم تعد لديها القدرة على الخلاص الا من خلال تدخل خارجي، ويمكننا هنا ان نقول ايضا بعزلها عن ادوات تشريع الباطل وكشف القوانين الباطله وفقراتها وموادها ومسمياتها، فقد اسمى حيدر العبادي على سبيل المثال وهو احد قادة حزب الدعوة الحاكم في العراق شهداء الحركة الاحتجاجية المطلبية العراقية الذين سقطوا برصاص ادوات النظام العراقي الحاكم القمعية، بانهم كانوا مشاغبين، بمعنى انهم يستحقون القتل، وتلك التسمية وهذا التوصيف يعني تصريحا بقتل كل من يمارس حقه في الاحتجاج تحت تسمية مشاغب!! وهو ما يقه تحت خط ما نسميه ارهاب الدولة، وليس بالامكان تصور مسؤول حكومي يبقى في سدة الحكم بعد ان يطلق تصريحا كهذا وان يتجاوز عنه المجتمع الدولي دون ان تتصدى له محاكمه وهيئاته ومؤسساته القضائية والقانونية ومنظمات الدفاع عن حق الحياة وعموم حقوق الانسان.
 اما في ايران فان المدعي العام.. اصدر مئات الاحكام بالاعدام ضد محتجين بتهمة (الحرابة) اي محاربة الله.. على اعتبار ان النظام القائم انما هو نظام ولاية الفقيه ظل الله في الارض ووكيله على البشر بالنيابة عن الامام المعصوم الغائب؟؟
اما الجبهة الثانية فهي تشريع وتحديد انواع المساعدة التي تقدم مباشرة وبشكل غير مباشر للشعوب المنتهكة حقوقها والمغلوبة على امرها الرازحة قسرا تحت مطارق وسياط وسيوف الانظمة الشمولية الدكتاتورية الاستبدادية وفي كل مضامير الحياة التي يجب على المجتمع الدولي ابتكار وسائله لتعضيدها من خلالها واولها اصدار التشريعات القانونية التي تحمي حقها في الاحتجاج والمقاومة والثورة، والتشريعات القانونية التي تضمن تمكينها من ذلك.