الملف- عمان :استنكرت الهيئة العربية للدفاع عن اشرف ما وصفته بـ" التهم الكاذبة جملة وتفصيلاً نشرتها صحيفة «الصباح» ضد سكان مخيم أشرف العزّل المحاصرين، واعتبرتها مشاركة في التمهيد لارتكاب مجزرة بحق سكان أشرف وقابلة للملاحقة القانونية.
جاء ذلك في بيان تالياً نصه:
"ندين ونستنكر بشدة تهمًا كاذبة جملة وتفصيلاً نشرتها صحيفة «الصباح» ضد سكان مخيم أشرف العزّل المحاصرين ونعتبرها مشاركة في التمهيد لارتكاب مجزرة بحق سكان أشرف وقابلة للملاحقة القانونية
في الوقت الذي لا يزال فيه ضمير الإنسانية جريحًا من المؤامرات والجرائم المرتكبة طيلة الشهور الخمسة والعشرين الماضية ضد سكان مخيم أشرف العزّل المحاصرين نشرت صحيفة «الصباح» في عددها الصادر يوم 19 شباط 2011 تقريرًا كالت فيه تهمًا كاذبة جملة وتفصيلاً لسكان أشرف الذين لا يمكن لهم حتى اللقاء بمحاميهم للدفاع عنهم.
وفي تقرير لها بقلم «هادي العنبكي» كتبت الصحيفة تقول: «اتهم متظاهرون منظمة ”خلق“ الايرانية ”بقتل نحو ألف مواطن من أبناء الخالص والاسيتلاء على مساحات زراعية تتجاوز قيمتها المئة مليار دينار”». وباستخدامها أسلوبًا فاشيًا قمعيًا وباستنادها إلى قول «المصدر» أضافت الصحيفة قائلة: «واضاف المصدر لدينا أدلة تؤكد تورط اعضاء خلق بقتل قرابة ألف مواطن من ابناء الخالص خلال المدة التي اعقب زوال النظام المباد».
وفي ما يتعلق بما كتبته صحيفة «الصباح» هناك عدة ملاحظات ملفتة كالتالي:
1 ـ إن المهزلة المقامة يوم الجمعة 18 شباط 2011 في الجناح الجنوبي لمخيم أشرف كانت قد أعدت ونظمت تمامًا من قبل سفارة النظام الإيراني في العراق وبوجه التحديد من قبل عضوين فيها علي نويدي وناصري بالتنسيق مع اللجنة المشرفة على أشرف والتابعة لرئاسة الوزراء العراقية وإن بث رسالة السفير الإيراني في العراق خلال هذه المهزلة عبر 60 مكبرة صوت يأتي خير دليل على ذلك. وكان المخرج والمدير الميداني لهذه المهزلة هو الشيخ جبار المعموري التابع لقوة «القدس» ونافع العيسى الذي كان قد عاد من إيران في يوم سبق يوم إقامة المهزلة.
2 ـ تذكر أية وسيلة إعلام اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بعبارة «منظمة خلق» إلا وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني. وحتى الصحف في البلدان الغربية تكتب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالأحرف الاختصارية «P.M.O.I» أو «M.E.K» التي هي مختزل اسم «منظمة مجاهدي الشعب الإيراني» لأنه لا يحق لأية جهة أن تغير اسم منظمة أو حزب أو مؤسسة على هواه أو كيفما يحلو له. هناك العديد من الأمثلة في التاريخ على كون الأنظمة الديكتاتورية قد غيرت تسميات أو توصيفات جماعات أو كيانات سياسية معارضة لها كتسمية الإمام الحسين بـ «الخارجي» وتسمية الثوار بـ «الطابور الخامس للعدو» وتسمية «المجاهدين» بــ «المنافقين» وهلّم جرًا.
3 ـ إن مجاهدي خلق يعيشون في مخيم أشرف منذ 25 سنة. وقد أعلن جيران أشرف وكذلك أهالي ديالى مرات عديدة عن دعمهم وتأييدهم لسكان أشرف بما في ذلك من خلال البيان الصادر في حزيران العام الماضي والذي وقعه 480 ألفًا من أهالي ديالى ونشرته صحف عراقية وخارجية.
من المعروف جيدًا لدى كل عربي أن مقتل شخص واحد من أية عشيرة عربية لا يبقى بدون ثأر. إن سكان مخيم أشرف كلهم عزّل ومجردون عن أي سلاح. فإن الوثيقة الموجودة التي وقعتها وحدة الكلاب البوليسية التابعة لوزارة الداخلية العراقية يوم 20 نيسان 2009 بعد تفتيشها التام والدقيق لجميع أماكن ومقرات مخيم أشرف لمدة 3 أيام تؤكد أنه لم توجد أية أسلحة ومتفجرات في مخيم أشرف. كما وكيف لم يقدم أي شخص من أية عشيرة دعوى أو شكوى حتى الآن لمحاسبة أو مساءلة مجاهدي خلق عن قتل ولد أو أب أو غيره ولم يراجع أي منهم سكان مخيم أشرف في هذا الشأّّن؟؟
4 ـ إن توجيه التهمة بـ «قتل ألف مواطن من أبناء الخالص» لا هدف منه إلا التمهيد وتهيئة الأجواء لارتكاب جريمة أخرى ضد سكان أشرف على نمط ما ارتكب بحقهم في يومي 28 و29 تموز2009.
5 ـ إن أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وبموجب جميع الوثائق والمستندات بما فيها القرار الصادر عن محكمة التحقيق المركزية الإسبانية يوم 27 كانون الأول 2010 هم أفراد محميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. إذًا فإن إلصاق تهمة باطلة وكاذبة بهم يساوي المشاركة في التحضير والتمهيد لقتلهم جماعيًا وهذا قابل للملاحقة القانونية.








