عبدالكريم عبدالله: يخطيء الكثير من الاخوة المحللين والمتابعين للشان الإيراني في توصيف صفحات الثورة الإيرانية المستمرة فيطلقون على الانتفاضات الجماهيرية المتتابعة صفة ثورات ، فهذه هي الثورة الاولى وتلك هي الثانية وهذه هي الاخيرة، بينما الحقيقة التي يجب ان نفهمها جميعا هي ان الثورة الإيرانية في عصرها الحديث مستمرة منذ ثورة التبغ على القاجاريين والمشروطة عام 1906 ومرورا بثورة مصدق وحتى الانفجار الكبير عام 1979 الذي سرق ثماره الدجال خميني لتستمر ثورة الشعوب الإيرانية محاولة استعادة ما سرق منها
وقد تجلى ذلك صريحًا وواضحًا في انتفاضة حزيران على نتائج الانتخابات التي زورت وتم تغليب نجاد بموجبها ، وهذه الانتفاضة برغم مظاهر الكر والفر فيها امتدت حتى الانطلاقة الجديدة في احتفالات الامة الإيرانية بذكرى ثورتها المسروقة التي اسقطت فيها نظام الشاه،
فمنذ الساعات الأولى من بعد ظهر امس الاثنين تظاهر آلاف من المواطنين في طهران في مختلف أحياء العاصمة ضد الحكومة بهتاف «الموت للديكتاتور» و«الموت لخامنئي» و«ليسقط مبدأ ولاية الفقيه».
وخرج آلاف المواطنين في تظاهرة على طول شارع «امام حسين» الى ساحة «انقلاب» وهم يرددون شعار «مبارك، بن علي والآن دور سيد علي» ولم تتمكن الحملات والإجراءات القمعية لقوات القمع من منع التظاهرة حيث تجري مواجهات شديدة بين المواطنين والقوات القمعية بالقرب من ساحة «انقلاب، وتنقل الانباء انه سقط في مواجهة حادة مع قوات مكافحة الشغب الذي يستخدم الرصاص الحقيقي شهيد واصيب العشرات، ويستخدم البوليس الإيراني والباسيج الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع وكرات الطلاء.
كما تظاهر عدد كبير من الاهالي في شارع ملاصدرا وشارع جمال زاده ومجمع «ستارخان» القديم فضلاً عن اندلاع مواجهات بين المواطنين وعناصر النظام في حي «صادقية». وتم اعتقال عدد من الشباب جراء هذه المواجهات.
طلاب جامعة شريف هم الآخرون تظاهروا هاتفين بشعار «الموت للديكتاتور»، «أنت قتلتَ شباب الوطن، الله اكبر- وضعتَ آلاف الاشخاص في الأكفان، الله أكبر».
كما وفي منتزه «دانشجو» (الطالب) طوق جلاوزة النظام مجموعة كبيرة من المواطنين ولم يسمحوا لهم بالخروج.
وفي مدينة شيراز (جنوبي إيران) كان المواطنون في شارعي نمازي وملاصدرا يهتفون «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن كلنا معا». واشتبكت قوات القمع في هذين الشارعين وكذلك أمام حي «إرم» الجامعي مع المحتجين وأطلقوا غازات مسيلة للدموع لتفريقهم. فأصيب عدد من المواطنين بجروح واعتقل آخرون. وفي شارع «ملاصدرا» كان المواطنون يرددون: «الموت لسيد علي، واللعنة على بن علي واللعنة على خامنئي».
وفي مدينة إصفهان (وسط إيران) نظم المواطنون مظاهرات في شارع الثورة وفي أطراف شارع جهارباغ وجانبي جسر «سي و سه بول». واعتقلت قوات القمع عددًا منهم.
وفي مدن كرمسار وكرمان ومشهد وبابول وبوشهر الإيرانية نظم المواطنون مظاهرات ضد نظام الحكم القائم في إيران.
وفي مدينة كرمسار (شرقي العاصمة طهران) قامت ميليشيات البسيج (قوة التعبئة) والحراسة (فرع وزارة المخابرات في الجامعة) بالاعتداء على الطلاب. وفي مدينة كرمان (جنوبي إيران) وخلال هجوم قوات القمع على المتظاهرين أصيب عدد منهم بجروح.
وفي مدينة «مشهد» (شمال شرقي إيران) تظاهر المواطنون أمام كلية الهندسة في جامعة «فردوسي» وفي متنزه «ملت» وتم اعتقال عدد من المحتجين في مفترق «راهنمايي».
وفي مدينة «بابول» (شمالي إيران) وفي تجمع احتجاجي لهم ألقى الشبان قنابل صوتية. كما قام أهالي مدينة «رشت» (مركز محافظة كيلان – شمالي إيران) أيضًا بالتجمع تزامنًا مع المظاهرات في المدن الإيرانية الأخرى.
وفي ساحة «إمام حسين» بطهران هتف عدد كبير من الشبان بشعاري «الموت للديكتاتور» و«عاشت الجمهورية الإيرانية».
وفي ساحة «انقلاب» قامت قوات النظام بغلق أبواب بعض من أسواق بيع الكتب وحبسوا فيها المواطنين والباعة.
وفي شارع طالقاني وتقاطع شارعي «آزادي» و«أذربيجان» وتقاطع «ولي عصر» وتقاطع «كالج» وشارعي «ميرداماد» و«جردن» بطهران وقعت مواجهات بين المواطنين وقوات الأمن الداخلي حيث اقتحمت قوات النظام صفوف المواطنين بالهراوات. وفي ساحة «ولي عصر» قامت قوات القمع بإطلاق غازات مسيلة للدموع وضربت المواطنين بالسلاسل وهم يهتفون شعار «الموت للديكتاتور».
وتوجه المواطنون من شارع «سبه» وحي «حسن آباد» إلى ساحة «انقلاب» مما أدى إلى وقوع زحمة مرور شديدة.
وفي أحياء جنوب العاصمة طهران بما فيها «نازي آباد» و«جواديه» و«رازي» وشارع «قزوين» وشارع و ساحة «شوش» أيضًا وقعت مواجهات بين المحتجين وقوات القمع.
وفي بيان لها قالت المقاومة الإيرانية ان تظاهرة أبناء الشعب الإيراني اليوم تعكس إرادتهم لاسقاط الفاشية الدينية الحاكمة في إيران
فقد قالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بشأن التظاهرات الشعبية الجريئة اليوم: ان انتفاضة أهالي طهران والكثير من المدن الإيرانية اليوم وبهتاف الموت للديكتاتور أظهرت مرة أخرى إرادة الشعب الإيراني لإسقاط الفاشية الدينية الحاكمة في إيران وأن ارادة الشباب والنساء قد حطمت التدابير القمعية لنظام الملالي الحاكم في إيران والكم الهائل لقوات الحرس وميلشيات قوات التعبئة الهمجية.
وأضافت السيدة رجوي ان انتفاضة الشعب الإيراني شأنها شأن ثورة الشعبين المصري والتونسي ستتواصل حتى اسقاط الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران وجميع عصاباتها وأجنحتها وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية في إيران، داعية المجتمع الدولي الى فرض عقوبات شاملة وقطع العلاقات مع النظام غير الشرعي الحاكم في إيران واتخاذ خطوة عاجلة لإطلاق سراح المعتقلين.
ومنذ الساعات الأولى من بعد ظهر اليوم الإثنين ورغم الإجراءات القمعية غير المسبوقة، شهدت مختلف أحياء طهران تظاهرات احتجاجية واقتحام القوات القمعية صفوف المواطنين ومواجهات بين المواطنين والقوات القمعية.
ان الملالي المجرمين حاولوا يائسين خلال الاسابيع الأخيرة ومن خلال إعدام السجناء السياسيين لاسيما أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعوائل سكان مخيم أشرف (حيث يقيم 3400 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) وخلق أجواء من الرعب والخوف حاولوا منع تصاعد الانتفاضات الجماهيرية.
وكانت قيادة المقاومة الإيرانية قد دعت يوم 29 كانون الثاني (يناير) 2011 جميع أبناء الشعب الإيراني لاسيما النساء والشباب إلى الانتفاضة خلال الشهر الجاري ضد نظام الملالي الحاكم في إيران.
وفي الساعات الأولى من بعد ظهر امس الاثنين ورغم الانتشار المكثف لقوات القمع، تظاهر عدد من المواطنين في غربي طهران في ساحة «صادقية» بهتاف «الموت للديكتاتور». وفي حوالي الساعة الثالثة عصراً اعتقل جلاوزة النظام شابتين كانتا ممتدتين على الأرض احتجاجاً على حملات القمع والكبت والتنكيل و أخذوهما معهم.
وفي غربي ساحة «آزادي» (الحرية) رفع المتظاهرون شعار «لتسقط الجمهورية الاسلامية».وهذه هي المرة الاولى التي يرفع فيها المواطنون الإيرانيون مثل هذا الشعار المباشر وفي ساحة «انقلاب» ورغم الانتشار الكثيف لقوات القمع، تجمع عدد كبير من المواطنين. فالقوات القمعية أغلقت المحلات الواقعة في ساحة «انقلاب» وأطرافها عنوة وطلبت من أصحابها مغادرة الموقع.
وأما في شارع «آزادي» أمام جامعة «شريف» الصناعية فقد عرقل المواطنون والشباب عملية وصول قوى الأمن الداخلي الى ساحة «آزادي» وذلك بوضعهم حواجز أمامها.
النظام الإيراني ومن أجل الإخلال في عملية التحاق المواطنين بالتظاهرة عطل محطات الحافلات ومحطة قطار الأنفاق في ساحة «آزادي» (التحرير) كما أغلقت الشوارع المنتهية الى شارع وساحة «آزادي» (التحرير). وأما في محطة الأنفاق (الميترو) في ساحة «انقلاب» فقد انتشرت بكثافة مليشيات البسيج (التعبئة) نساء ورجالا متنكرين بالزي المدني.
هذا ومل زالت الانباء تصلنا متوالية عن تصاعد واتساع الثورة ومدها ، وكما قلنا في كتابات سابقة ان مد تونس والقاهرة كان قد وصل طهران وهو بانتظار ساعة الصفر التي حلت كما نرى مقارناً تظاهرات الشعبين الإيراني والعراقي ضد الحكام الفاشية الدكتاتوريين في البلدين، ان ابناء الشعبين لن يعودوا الى بيوتهم بعد ان نزلوا الى الشوارع الا براس النظامين العراقي والإيراني واعلان يوم الخلاص الوطني الناجز








