الملف- نبيل الحداد: تلقى النظام الايراني ضربة موجعة في اقتصاده بالعراق اثر رفض رجال اعمال ومستثمرون في ايداع اموالهم في المصارف الايرانية في العراق والتي كان (الملالي) يعولون عليها الكثير.
وتشير المصادر ان اغلب رجال الاعمال والمستثمرون يخشون التعامل مع المصارف الايرانية بسبب العقوبات الدولية على الملالي جراء سياساتهم الرعناء في المنطقة وتجاه شعبهم.
واكدت المصادر ان خسائر المصارف المذكورة كبيرة بحيث اشتاط اركان النظام الايراني غضبًا تجاه زمرتهم في العراق كسفيرهم الذي يحاول تعويض هذه الخسائر من خلال عقد صفقات تجارية مع عملاء الملالي في حكومة المالكي.
وعزاعدد من الخبراء الاقتصادين اسباب عدم الاقبال على المصارف الايرانية بالتخوف من تداعيات هذه العقوبات على ارصدتهم واحتمالية الحجز عليها او مصادرتها.
وقالت الخبيرة الاقتصادية هناء السامرائي "هناك تخوف من التعامل مع المصارف الايرانية في العراق وذلك لعدم استقرار علاقتها السياسية مع بقية الدول وبالأخص علاقتها مع الدول الجوار التي وصفتها على حد قولها بانها علاقة (غير جيدة) بسبب برنامجها النووي غير المرغوب به من قبل الولايات المتحدة."
وبينت السامرائي: ان "هناك تخوف من تعامل المصارف العراقية مع المصارف الايرانية خشية من توجيه عقوبات اقتصادية جديدة على ايران من قبل الولايات المتحدة وهذا ليس بجديد على اميركا حيث انها قامت بهدم الاقتصاد العراقي لمدة 12 سنة وعزلته عن كافة الدول وخاصة الدول المجاورة."
واضافت: اننا" الان نسعى الى تطوير الاقتصاد العراقي وتطوير كافة القطاعات المصرفية والخدمية وغيرها من القطاعات الاخرى وليس العمل على هدمها من خلال التعامل مع المصارف الغير مستقرة سياسيا ".
وقال الخبير المالي مناف الصائغ: ان "عمل البنوك الإيرانية في العراق لا يشكل عائقاً وأنما هناك البعض منها موجود في القائمة السوداء لان لديها تعاملات تخص برنامج ايران النووي بزعم واشنطن وهذه المصارف اذا كانت لها محاولات للعمل داخل العراق فيفترض عدم التعامل مع هذا الموضوع، وذلك تجنباً لاي اشكالات سياسية بالدرجة الاساس."
وقال رجل الاعمال العراقي علي الصافي: ان "الكثير من رجال الاعمال والمستثمرين يتخوفون من التعامل مع المصارف الايرانية بسبب العقوبات الدولية ما ادى الى خشية المواطنيين من حجز اموالهم او مصادرتها بسبب هذه العقوبات."
واوضح الصافي: "انا اخشى التعامل مع هذه المصارف لانها جديدة وليس لها تاريخ مثل المصارف الاخرى المعروفة عالميًا التي بالامكان ان تحفظ الاموال حتى في حال تعرضها للعقوبات ويمكن استعادتها في اي وقت".
ودعا الصافي رجال الاعمال والمواطنين الى "ايداع اموالهم في مصارف معروفة عالميًا وذلك من اجل تنمية القطاع البنكي واعادة نشاط المصارف العراقية .
من جانبه قال جبار هادي (مستثمر): ان "هذه المصارف الاجنبية غير مستقرة ففي حالة اعلنت عن افلاسها فان ذلك يؤدي الى ضياع الاموال العراقية لذلك اننا لا نفضل من ايداع اموالنا في مصارف غير (امنة) وان تاريخ هذه المصارف لم يعرف سوى انها جاءت الى البلد من غير مراقبة بسبب ضعف الاداء المصرفي العراقي فيما يخص الرصد ومعرفة اتجاهات نشاطات هذه البنوك.
يذكر ان تجربة المصارف الاجنبية في العراق قديمة وانهي عملها بعد تموز 1958 وحصر النشاط المصرفي بالمحلي منها.








