مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدههلوسات "رفسنجانية" في الشؤون المصرية

هلوسات “رفسنجانية” في الشؤون المصرية

rafsanjani4 السياسة الكويتية – داود البصري:نعيق الغربان الاتي من طهران منذ عقود وعقود وقد إزداد حدة وسخونة هذه الأيام قد إتخذ صورا وأنماطا متباينة و لكنها ثابتة في بث سمومها وفي محاولة ركوب الموجة وتوجيه الإشارات الخاطئة , فقد دخل على الخط أخيراً وفي ملف الحركة الشعبية الشبابية المصرية الثائرة التي إنتهت برحيل نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك احد أبرز السياسيين الإيرانيين الذين مارسوا أدوارا متباينة ولكنها متميزة وشاخصة في مسيرة النظام الكهنوتي في إيران وهو الشيخ ورئيس البرلمان والجمهورية السابق هاشمي رافسنجاني والذي هو اليوم يحتل منصب "كبير الكرادلة" أي مايسمى رئيس تشخيص مصلحة النظام!

والعجيب إن هذه التسمية الغريبة والمنصب الأشد غرابة لا تعطيه القدرة أبدا على تشخيص المصالح الحقيقية للشعب الإيراني المبتلي بتسلط أولئك القوم بل أن ذلك المنصب لم يفه أيضا من غضب وإهانة قادة النظام الآخرين الذي تصاعد خلال انتفاضة ربيع ثورة الشباب الإيراني في العام الماضي ضد النظام الكهنوتي المتسلط وضد سياسة التزوير الفضائحية التي إتبعها نظام الحرس الثوري الإرهابي لتأكيد فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد ومن ثم اندلاع انتفاضة الشباب الإيراني الشجاعة التي واجهها النظام بالحديد والنار ولكن لم يستطع إنهائها أبدا , فالأيام المقبلة حبلى بالكثير وستتصاعد لامحالة مقاومة الشعب الإيراني وسيبزغ بكل تأكيد في الشرق الأوسط فجر أيام جليلة مقبلة ستعيد للشعوب كراماتها وستفرض حرياتها بإراداتها , المهم إن الشيخ المحصور والمغضوب عليه والمتوقع عزله من منصبه وإعتقال أولاده ومصادرة ثروته الهائلة والطائلة والتي لم تأت من تجارة الفستق وتهريبه مع "النعل المطاطية والنايلون" للشام فقط ! بل من مصادر أخرى , لم يستطع منع لسانه عن التدخل في قضايا الشعوب الأخرى ونطق كفرا بعد صمت طويل وتخلى عن براغماتيته المعروفة وديبلوماسيته الناعمة ونزع قفازه الحريري وتخلى عن عقلية الشاطر ورجل الأعمال ودخل في حلقات دروشة النظام الإيراني وأقوال قادته الخرافية المثيرة للسخرية والمشابهة لسيناريوهات الأفلام الهندية وتطوع للتنظير في الشؤون المصرية وبشكل فظ بالقول بأن "شعب مصر يحتاج لإمام خميني جديد"!! ومادرى هذا العابث في غيه والمنفصل عن الواقع والقابع خلف أسوار النظام القمعي والإرهابي الذي بناه وتحصن بأسواره بأن الشعب المصري لايحتاج لاي نصائح واردة إليه من خلف الحدود ? وبأن الشعب المصري كان عبر التاريخ هو الشعب الرائد في قيادة شعوب الشرق القديم وفي تبني كل أفكار الإصلاح والإنطلاق والتحضر , و بان أبناء مصر الذين قدموا دمائهم وزهرة شبابهم من أجل حريتهم وإنعقادهم لا يمكن لهم أبدا أن يتقبلوا تنظيرات واهية من أشخاص أصبحوا من ذكريات الماضي من الذين تسببوا في نكسات شعوب المنطقة وفي اللعب على أحزانها والتلاعب بدمائها , الإمام الحقيقي الذي يحتاجه الشعب المصري ليس صورة إستنساخية من أفكار وقناعات الآخرين بل أنه أمام الوحدة الوطنية والحفاظ على وحدة وهوية وإنتماء الشعب , والتمسك بثوابت العمل الوطني ودور مصر الحضاري المتألق عبر التاريخ في الشرق القديم والعالم الإسلامي , أما الصيغ الجديدة أو القديمة للإستبداد والتسلط وفرض الوصاية على الآخرين وبناء الدولة الشمولية القمعية المقدسة تحت الوصايا الدينية والمذهبية فذلك أبعد ما يكون عن طموحات الشعب المصري العامر بالقيادات والكفاءات والخبرات الأصيلة المنبثقة من معاناة إبن النيل الأسمر و المتشربة بعرق ودماء الفلاح المصري , وهذا الشعب العريق الذي إجترح معجزات التطور الحضاري طيلة سبعة آلاف عام من العطاء الحضاري المتواصل لايرتضي ولا يمكن أن يكون عبدا من في بلاط كرادلة الدجل المقبل من طهران , وبدلا من أن يتبرع رفسنجاني بهلوساته الفكرية المثيرة للسخرية ويحاول تسميم الوضع المصري فإن عليه الإهتمام بمعانة أبناء شعبه من الذين أذاقتهم دكتاتورية التزوير والتخريب وأحلام العظمة وهلوسات التخاريف الأخرى التي نعرف وتعرفون الويل والثبور وسفكت دمائهم في شوارع المدن الإيرانية , على رفسنجاني ورهطه ومن يحمل رايته التحسب والإستعداد لكشف الحساب العسير الذي سيقدمه الشعب الإيراني ضد جلاديه ولجولات الدماء الترويعية المقبلة في طهران والتي يتلمس إرهاصاتها كل من يعرف الواقع الإيراني جيدا , ليحتفظ رفسنجاني ومرجعياته ببضاعتهم لنفسهم ولايحاولوا تصديرها للآخرين وخصوصا للشعب المصري الذي علم شعوب الشرق ومنها الشعب الإيراني الثورة ومعنى الحرية والكرامة, فالشعب الذي قاوم حملات الصلبيين وتصدى لقيادة الشرق بعد سقوط بغداد أمام المغول وقاوم حملات الاستعمار الفرنسي والإنكليزي وبذل دماءه العبيطة رخيصة من أجل الكرامة والحرية في معارك التحرر الوطني والبناء الحضاري لايعترف أبدا بأصنام مقدسة من أي نوع كانت , شعب أحمد عرابي وسعد زغلول وغيرهما من القادة التاريخيين يمتلك من النماذج القيادية ما يجعله في عصمة كاملة عن استيراد اي مصنفات أخرى , على رفسنجاني وهو يهلوس بتخاريفه توجيه النصائح لزملائه في تشخيص مصلحة النظام ويشخصوا أمراضهم قبل أن ترسلهم الشعوب الإيرانية للمكان المعروف لكل الاستبداديين والمزورين وأهل الدجل… مصر وشعبها أكبر منكم جميعا ياهذا?
كاتب عراقي