صافي الياسري: ان (المادة 75( 3) تنص على : ( كل شخص معتقل او محتجز او موقوف بسبب اعمال تتعلق بالنزاع المسلح يجب اطلاعه فورا وباللغة التي يعرفها على سبب اعتقاله او احتجازه او ايقافه ، الا في الحالات التي يعود فيها سبب الاعتقال او الاحتجاز او الايقاف الى جرائم تترتب عليها عقوبات فمثل هذا الشخص يجب اطلاق سراحه باقل تاخير ممكن وفي اي وقت انتهت فيه الظروف القانونية المبررة لاعتقاله او ايقافه ) وعلى وفق هذه المادة فقد قامت الحكومة العراقية بالحجر الجماعي على عموم سكان اشرف دون ان تطلعهم وباية لغة على اسباب حجرهم . )
6- انواع الحماية الموجودة في ظل قوانين الحربللمجاهدين الذين ليسوا اشخاصا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة
لوحظ في الفصل السابق ان بعض المجاهدين الذين لا تشملهم شروط الجنسية المنصوص عليها في المادة 4 لاتفاقية جنيف الرابعة لايجوز اعتبارهم أشخاصا محميين بموجب الاتفاقية ، هذا الفصل يبحث انواع الحماية الموجودة لهم في ظل قوانين الحرب :
الحد الادنى من الضمان الذي يمكن تنفيذه بحق جميع الاشخاص الخاضعين لسيطرة طرف في النزاع قد عرض في المادة 75 للبروتوكول الاضافي (1)
1- الذين تشملعهم الحالة المشار اليها في المادة -1- لهذا البروتوكول والاشخاص الخاضعين لسيطرة طرف في النزاع ولا يستفيدون من المعاملة الاحسن وفق الاتفاقية ووفق هذا البروتوكول يجب معاملتهم معاملة انسانية في جميع الظروف والحالات وتزويدهم كحق ادنى بالحماية بموجب هذه المادة من دون اي استثناء على اساس العرق واللون والجنس واللغة والدين والمعتقدات والافكار والاراء السياسية او المعتقدات والاراء من نوع اخر او المنشأ الاجتماعي والثروة والمولد والمواقع الاخرى او على اساس اي من المعايير والمقاييس المماثلة الاخرى ، ويجب على كل من الجانبين ( طرفي النزاع ،ان يحترما الفرد ويحترما جميع المناسك والطقوس الايمانية والدينية لمثل هذه الشخص )
2- ان هذه المادة تؤكد انه لا يجوز وضع اي شخص خاضع لقوة احد الاطراف في نزاع مسلح دولي خارجا عن حماية القانون الدولي الانساني الذي يقدم ادنى الضمانات بموجب القوانين الدولية المعمول بها ، وتشمل ادنى حالات الحماية المضمونة عدة اعمال ( التهديد بارتكاب ) العقوبات الجماعية ( المادة 75 ( 2 ) D ,Cمن البروتوكول الاضافي ( 1) كما تم تقديم نوع اخر من الحماية الخاصة في المادة 75( 3) وفي 75 ( 6) البروتوكول الاضافي ( 1 ) للاشخاص ( المعتقلين او المحتجزين او الموقوفين ، كمثل الحالة الراهنة التي يعيشها المجاهدون ) وهذه المواد وفقراتها تدين كل سلوكيات الحكومة العراقية في اضطهادها الاشرفيين على مختلف المستويات والذرائع .
3- المادة 75( 3) تنص على : ( كل شخص معتقل او محتجز او موقوف بسبب اعمال تتعلق بالنزاع المسلح يجب اطلاعه فورا وباللغة التي يعرفها على سبب اعتقاله او احتجازه او ايقافه ، الا في الحالات التي يعود فيها سبب الاعتقال او الاحتجاز او الايقاف الى جرائم تترتب عليها عقوبات فمثل هذا الشخص يجب اطلاق سراحه باقل تاخير ممكن وفي اي وقت انمتهت فيه الظروف القانونية المبررة لاعتقاله او ايقتافه ) وعلى وفق هذه المادة فقد قامت الحكومة العراقية بحجر جماعي لعموم سكان اشرف دون ان تطلعهم وباية لغة على اسباب حجرهم .
4- المادة 75(6) (( ان الاشخاص المعتقلين او المحتجزين او الموقوفين لاسباب تتعلق بالنزاع المسلح يجب تمتعهم بالحماية المقدمة في هذه المادة حتى موعد الافراج النهائي عنهم واعادتهم الى بلدهم او اعادتهم الى الحالة السابقة حتى بعد انتهاء النزاع المسلح )
5- انواع الحماية المقترحة لان يحظى بها المجاهدون باعتبارهم اشخاصا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة .
A – حماية عامة :
ينص الفصل الثالث للاتفاقية الرابعة على انواع الحماية المقترحة ب ( الاشخاص المحميين ) المادة العامة وهي المادة 27 التي ورد فيها :
( ان الاشخاص المحميين يحق لهم في جميع الحالات ان تحترم شخصيتهم وحرمتهم وحقوقهم العائلية ومعتقداتهم وطقوسهم ومناسكهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم ويجب معاملتهم في كل وقت معاملة انسانية ويجب حمايتهم بشكل خاص من جميع اعمال الشغب او التعاملات الخاصة بها او من الاهانة والطعن والفضولالاجتماعي ) وقد ارتكبت الحكومة العراقية مخالفات شملت جميع تفاصيل هذه المادة بل ضربت بها عرض الحائط وسمحت القوات العراقية التابعة لها والمكلفة واجب حماية مخيم اشرف لعناصر المخابرات الايرانية بالاعتداء على الاشرفيين المحميين دوليا برشقهم بالحجارة واهانتهم بالعبارات النابية وتهديدهم بالقتل والحرق وشتى ضروب الطعن عبر 180 مكبرة صوت طالبت حتى الامم المتحدة ابعادها ولم يستجب لها فضلا على الفضول الاجتماعي والتجسس !!
اما النساء فيجب بوجه خاص حما يتهن من اي اعتداء على شرفهن خاصة من الاغتصاب والبغاء القسري او اي شكل من اشكال الاذلال والاهانة والمعاملة غير اللائقة .
من دون اي تمييز في تطبيق المواد الخاصة بحالتهم الصحية واعمارهم وجنسهم، يجب ان يحضى جميع المحميين والمحميات بمعاملة متكافئة من قبل الطرف المتنازع الذي يخضعون لسيطرته وبدون اي تمييز سلبي خاصة على اساس العرق والدين والاراء السياسية ) وهذه الفقرة ايضا لم تعتبرها الحكومة العراقية فقد تعرضت المجاهدات الاشرفيات من قبل القوات العراقية منذ استلمت القوات العراقية مهمة حماية المخيم وبخاصة يوم اقتحامه في 28 و20 تموز 2009ومن قبل عناصر المخابرات الايرانية الى الضرب والرشق بالحجارة والتهديد بالخطف والانتهاك وتمزيق الملابس .
مع ذلك قد يتخذ الطرفان المتنازعان مثل هذه الاجراءات الرقابية والامنية في ما تتعلق بالاشخاص المحميين والتي اصبحت ضرورية نتيجة الحرب .
وعلاوة على هذه المواد العامة هناك انواع اخرى من الحماية المناسبة : منع الاجبار الجسدي او النفسي و ( خاصة لغرض انتزاع المعلومات من الاشخاص المحميين ) ( المادة 31)
منع فرض العقوبات الجمعية على مجموعة ( المادة 33) منع التعذيب ( المادة 32) وفي كل الفقرات السابقة ارتكبت الحكومة العراقية مخالفات شنيعة
فهي تجبر الاشرفيين حتى الان قسرا على اختيار مغادرة المخيم وتمنع عنهم كعقوبة جماعية التزود بالدواء والحصول على الرعاية الطبية وتعرضهم للتعذيب النفسي الذي تمارسه عناصر المخابرات الايرانية المتجمهرة على اسوار مخيم اشرف .
وفي الفقرات التالية نبحث في ثلاث مواد من اتفاقية جنيف الرابعة بتفاصيل اكثر ونبين مدى استهتار الحكومة العراقية بالقوانين الدولية بسبب اتفاقاتها الخاصة مع حكام طهران الذين حصلوا على رقم قياسي في قرارات المجامع الدولي بدمغهم بانتهاك حقوق ارلانسان في ايران وانتهاك القوانين الدولية في ما يخص حقوق الانسان وتنفيذ احكام باطلة وجروا الحكومة العراقية معهم الى نفس المستنقع الاسن !!
المادة 48 وحق المجاهدين في مغادرة العراق :
المادة 48 تتناول الاشخاص المحميين الذين لا يمتلكون جنسية القوة التي تعرضت اراضيها للاحتلال ولا جنسية قوة الاحتلال وحلفائها ، اذن فان هذه المادة تنطبق على المجاهدين الذين يعتبرون اشخاصا ( خاضعين للحماية ) بموجب اتفاقية جنيف الرابعة كما يحدد هذا التفسير ان اشخاصا ( بجنسيات كثيرة مثيرة للشكوك ) و ( بدون بلد ) هم الاخرون تشملهم هذه المادة ! وهذه اشارة مهمة للغاية تساعدنا كثيرا في هذا الملف ( ملف المجاهدين ) .
B- وبموجب المادة- 48 – وعلى اساس المسيرة القانونية التي نظمناها وفق المادة 35 ( يمكن للمجاهدين الاستفادة من حقهم في الخروج من الرقعة الخاضعة لسيطرة القوة المعنية ) كما يحدد التفسير ان قوة الاحتلال يحق لها ان ترفض خروج الشخص المحمي من الرقعة المذكورة اذا اقتضى الامن القومي للبلد فقط ( مثل القوة المحتلة ) وهذا يجري باطلاق .
ان من مسؤولية الولايات المتحدة الاميركية ان تثبت على اساس كل فرد على حده ان بعضا من اعضاء المجاهدين يشكلون في الحقيقة خطرا يهدد مصالحها الوطنية .
كما يجب على الولايات المتحدة تلاميركية ان تثبت ان مثل هذا التهديد يوجد في صلب مهمتها في العراق كقوة احتلال .
ان كون المجاهدين قد يعتبرون في الولايات المتحدة الاميركية ( مجموعة ارهابية ) امر غير وارد تماما ، كما ان واقع كون اميكرا تعتبر منظمة مجاهدي خلق منظمة ارهابية ، بشكل جماعي ، لا يؤدي الى الاقتناع ان كلا من المجاهدين سيكون غدا خطرا يهدد الامن القومي الاميركي في العراق .
يجب فصل هاتين الحالتين بوضوح، وعلى اي حال تؤكد هذه النظرية بشكل واسع انه اذا اعتبرت منظمة ما ، مجموعة اراهابية ، فيجب ان يظل اعضاؤها يحظون بالحماية من قبل قانون حقوق الانسان وهذا يشمل اتفاقية جنيف الرابعة على رقعة الاحتلال ايضا )
وهناك جانب مهم من المادة 48 هو هل ان العودة الى ايران تشمل المجاهدين فقط ؟؟ ام يمكن لهم ان يختاروا بلدا اخر ليرحلوا اليه ؟؟ ان تفسير المادة 35 يوضح ان هذه المادة تسمح للمجاهدين بالعودة الى بلادهم ايران بالقدر الذي تسمح فيه لهم بالتوجه الى اي مقصد اخر !!
ان الاشخاص الذين تم الاعتراف بحقهم في مغادرة الرقعة الجغرافية ببلد ما يريدون عادة ان يعودوا الى بلدهم ، ليس هذا شرطا لان عبارة ( الاعادة الى الوطن ) لا توجد في المادة القانونية مما يدل على انهم يستحقون المغادرة ولكن المادة لا تحدد المقصد الذي يتعين عليهم قصده ؟؟ لذلك فان على الطرف المتنازع ان يسمح للاشخاص المحميين الذين يرحلوا الى بلد اخر وكمثال الى بلد محايد غير بلدهم ان يفعلوا ذلك .)
وبموجب المادة 35 من اتفاقية جنيف الرابعة ( يتعين على قوة الاحتلال ) ان تتحذ القرار في ما يتعلق بطلبات الاشخاص المحميين للمغادرة ( الرحيل ) وذلك على وفق المراحل ( المشاوير ) التي تم رسمها عادة ، ومن المتعين اتخاذ القرار بهذا الصدد في اسرع وقت ) ويشير تفسير المادة 35 الى انه ( يجب اعطاء ضمانات لمنع اتخاذ قرارات اعتباطية ) ومن شان هذا المشوار او الخطوط المرسومة ان توفر لمقدم الطلب امكانية ايضاح الارهاصات التي انطلقت منها الطلبات المذكورة ، كما طلبت المادة من المسؤول الحكومي ان ( يتخذ قرار حياديا وفي اسرع وقت وذكر اسباب ودواعي اتخاذ القرار ) كما قررت هذه المادة القانونية انه ( اذا تم رفض طلب مثل هذا الشخص ان يغادر الرقعة المحتلة فيجب توفير امكانية اعادة النظر في طلبه في اسرع وقت امام محكمة ملائمة او من قبل هيأة عينتها القوة المحتلة لهذه المهمة )
C – المادة 49( 1) (2) :حالات منع نقل او ترحيل المجاهدين الى البلدان الاخرى خاصة ايران !!
المادة 49 ( 1 ) لاتفاقية جنيف الرابعة تؤمن الحالات التالية :
تمنع عمليات النقل القسري او الجماعي وكذلك ترحيل الاشخاص المحميين من الرقعة المحتلة الى اراضي قوة الاحتلال او الى بلد اخر محتلا كان ام غير محتل بغض النظر عن دوافع هذه العمليات !!( والحكومة العراقية تسعى بكل وسائل الضغط والقسر والاجبار والمضايقة ان تجعل احتمال الاشرفيين يضعف امام خيار مغادرة مخيم اشرف والعراق وهذا يعني مخالفة كبرى وتقاطعا جوهريا مع المادة التي نتحدث عنها )
وهذه المادة اكثر من صريحة : تمنع الولايات المتحدة كقوة محتلة ومن يليها ( الحكومة العراقية ) من النقل القسري للمجاهدين فرديا اوجماعيا ، الى اي ( بلد اخر ) بما في ذلك ايران ، او في مقدمة ذلك ايران ، يمنع مثل هذا النقل القسري ( بغض النظر عما وراءه من الدوافع والاهداف ) ويؤكد التفسير ( ان هذا المنع منع بات ولا يسمح فيه باي استثناء الا على وفق ما تنص عليه الفقرة 2 من المادة 49 وقد جاء في الفقرة 2 من المادة 49 :بهذا يمكن لقوة الاحتلال ان تخلي كامل المنطقة من اهاليها او جزءا منها لاسباب امنية او عسكرية ، ان عمليات الاخلاء هذه لا تشمل نقل الاشخاص المحميين من الرقعة الجغرافية للاراضي المحتلة عدا حالات يكون فيها تجنب عمليات النقل كهذه امرا مستحيلا لاسباب مادية .
ان الاشخاص الذين تم اخلاؤهم بهذه الطريقة يجب اعادتهم الى بيوتهم في اسرع وقت فور انتهاء المواجهات المسلحة في المنطقة !!)
والتفسير يؤكد بوضوح ان حالات ( الاخلاء ) تختلف عن حالات (النقل والترحيل ) حيث ان الاخلاء له خصوصيته المؤقتة ويظهر في معظم الحالات لصالح الاشخاص المحميين .
ولغرض اعتمادنا على الفقرة 2 من المادة 49 فان على الولايات المتحدة الاميركية ان تثبت ان امن الافراد ( على سبيل المثال امن المجاهدين انفسهم ) او اسباب عسكرية اضطرارية هي التي توجب اخلاء المجاهدين كما ان اية عملية اخلاء كهذه لا يجوز من حيث المبدأ ( ان تنفذ في خارج الرقعة الجغرافية للاراضي المحتلة ) اما الاستثناء الوحيد الذي يجوز فيه ترحيل المجاهدين من العراق فهو وجود اسباب مادية تجعل تجنب عمليات النقل او الترحيل كهذه امرا غير ممكن ) ؟؟ ومن الصعب هنا تحديد ماهية الاسباب المادية التي توجب اخلاء المجاهدين المتمركزين في العراق حرصا على حمايتهم .
لذلك لا يمكن الولايات المتحدة الاميركية او الحكومة العراقية تحت اي مبرر في هذا القانون أخلاء المجاهدين ل ( ايران مثلا ) وهو مما لا يخدمهم بالتاكيد ( على اقل تعبير ) اذا لم يؤد الى الحاق الاضرار بهم كما هو متيقن منه ، لذلك لا يمكن التوصل الا الى قناعة واحدة وهي ان المادة 49 ( 1 ) وكما اوضح تفسيرها ، تجعل منع نقل أو ترحيل المجاهدين الى بلدان اخرى منعا باتا ولا تضع لهذا المنع اي استثناء !! الاجراء الوحيد الذي يجوز لقوة الاحتلال اتخاذه هو الايقاف والاقامة الجبرية في المنزل كما ورد في المادة 78 وهذا ما سنبحثه لاحقا








