العراق للجميع- سرمد عبد الكريم :ان تحرك الشباب في مصر للمطالبة بالحقوق مسالة طبيعية وجميلة ولاتخرج عن الحراك السياسي والاجتماعي الاعتيادي , لكن الملاحظ تطور هذه الحركة بسرعة
باتجاهات لم يفكر بها من خرج مطالبا ,هاتفا لتاخذ جانب العنف والعنف المقابل من قبل اجهزة الامن بعد ان خرج البعض عن حدود السيطرة المقبولة من قبل هذه الاجهزة
مما ادى للاسف لتاجج العنف لدرجة خطيرة سقط معها ضحايا بين شهيد وجريح من الجانبين كمرحلة اولى .
ومن ثم بدات المرحلة الثانية والتي يمكن وصفها بمرحلة العنف المفرط حيث جرت عمليات الحرق والنهب والسلب بالتزامن مع انسحاب رجال الامن بشكل مفاجيء
وفي هذه المرحلة تم حرق مقرات الحزب الوطني الحاكم وعدد كبير من مراكز الشرطة ( وفي وقت واحد ) , واطلاق سراح السجناء ( وبزمن واحد ) من عدد من السجون
ومن ضمنهم سجناء متهمين بقضايا تخص امن الدولة ومنهم سجناء قضية حزب الله وجهات اخرى.
واتسمت هذه المرحلة بالخوف و الرعب الذي انتاب الاهالي نتيجة اعمال السلب والنهب والاغتصاب التي حدثت في كل احياء مصر منتهزة حالة الفراغ الامني
الذي لايمكن ان يكون الابسبب وقد يكون السبب سلبي او ايجابي ولكن بالتاكيد سيتضح فيما بعد حتما .
اما المرحلة الثالثة وهي مرحلة رفع سقف مطالب المعتصمين في (ميدان التحرير * ) وتسابق الجهات السياسية الداخلية لركوب موجة الاعتصامات والتظاهرات
في محاولة واضحة لسرقة حركة الشباب و هذا امر طبيعي جدا بعد ان كسر الشباب المعترض كل القواعد المعمول بها في مصر مما خلق منطقة تخلخل ضغط
سياسي تم محاولة ملئه من قبل الاحزاب السياسية المصرية .. المصرح لها وغير المصرح لها كلا حسب تطلعاته وسقفه السياسي .
ومن مميزات هذه المرحلة محاولات التدخل من جهات خارجية عالمية و اقليمية كل حسب اجندته وكل حسب قدرته , ومن الطبيعي ان الادارة المصرية لديها مقاومة
طبيعية لهذه المحاولات و تتعامل معها بشكل دقيق , ولكن وهنا المهم جدا ان العالم كله الان يعاني من تصرفات جهة اقليمية معروفة تحاول اللعب باوراقها بالمنطقة
لفرض اجندة سياسية خاصة بها على العالم اجمع , والكل يعرف من هي هذه الجهة ( نظام ملالي طهران المتخلف ) طبعا .
ولو اردنا مراقبة تصرفات هذا النظام فيما يتعلق بما يجري حاليا في مصر لايمكن الا ان نتتبع تصرفاته في داخل ايران اولا , ثم في العراق والخليج العربي وفي لبنان
زمن ثم في فلسطين لنعرف ماذا يريد هذا النظام في مصر.
كلنا نعرف ان نظام المجرم خامنئي اجرم في حق شعبه اولا وخامنئي اخر من يتكلم عن الديمقراطية فهو من اعدم ويعدم يوميا عشرات المعترضين علنا وفي الساحات العامة
وهو من زور علنا الانتخابات وفرض المجرم الحرسي نجاد على شعبه بالقوة رغم اعتراض كل الشعب الايراني بجميع شرائحه وحتى الحلقات القريبة من النظام .
ومازال هذا النظام مستمرا باستخدام سيساسة القمع والاعدام والتعذيب متحديا الشعوب الايرانية والعالم اجمع رغم صدور عشرات القرارات الدولية المنددة بهذه
التصرفات .
وبخصوص تصرفات هذا النظام بالعراق فمنذ بدء الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق والنظام يمارس ابشع سياسة في العراق مستخدما كل مايملك لفرض
اجندته داخل العراق محركا كل طاقاته في الحرس اللاثوري وفيلق القدس الارهابي من خارج وداخل العراق من تمويل وتدريب وتسليح وتخطيط لاثارة الفتنة
الطائفية لتحقيق اجندات معينة شريرة وبتخطيط مباشر من خامنئي واقرب مساعديه وبالتعاون مع تنظيم القاعدة و تنظيمات اقليمية اخرى مغروفة بالمنطقة؟.
حتى وصلت الامور بتبجح هذا النظام باعلانه بانه سيملا الفراغ حال انسحاب قوات الاحتلال الامريكي من العراق وزجه لعناص فيلق القدس في
في كل المواقع العراقية لتحقيق الاجندة الخاصة بالشيطان خامنئي والتيجة معروفة بالعراق فارقام الضحايا تعد الان بالملايين والخسائر لايمكن حتى حصرها .
اما في الخليج العربي فلازال هذا النظام يواصل محاولة زج انفه في كل صغيرة و كبيرة لفرض نفس الاجندة مستخدما اساليب التخويف و الارهاب
من نشاطات تجسسية ( الكويت * ) وارهابية ( الامارات * ) واستفزازات سياسية ( ادعاءات عائدية البحرين لايران ) وغيرها من التصرفات المبرمجة
بشكل دقيق من خامنئي شخصيا وتحت نفس العنوان.
اما لبنان فالجميع يعرف كيف دفع خامنئي بالاوضاع في لبنان لدرجة استخدام البندقية المقاومة لارهاب الشعب اللبناني وخطفه لفرض اجندة خامنئي الهاربة
من الضغط الداخلي الايراني للخارج على اللبنانين , واخيرا راينا جميعا كيف وصل الامر لتدمير المسرح السياسي اللبناني عندما انكشفت جريمة خامنئي و ذراعه
اللبنانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ( المحكمة الدولية ) وانعكاسها على وضع الذراع الخامنئية في لبنان مباشرة ( حزب الله )! .
اما فلسطين فالجميع يعرف دور اصابع خامنئي الخبيثة , لبث الفرقة بين الاخوة في فلسطين ,وكلنا نعرف طبيعة العلاقة بين منظمة فتح وحركة حماس كانت طوال الفترت الماضية
علاقة تكاملية نضالية تحررية اثناء وجود القائدين الخالدين ابو عمار و الشيخ احمد ياسين , في ذلك الوقت لم يسمح ابدا بتوجيه البندقية الفلسطينية لصدر فلسطيني
باي ظرف من الظروف وكانت تعتبر هذه خطوط حمراء لايمكن تجاوزها , ومن الطبيعي كانت حكمة الشيخ ياسين و خبرة ابو عمار تمنع هذا الاحتكاك واصبح امرا واقعا بالساحة الفلسطينية بتلك المرحلة .
ولكن بعد تدخل المجرم خامنئي بالشان الفلسطيني , صار القتال الفلسطيني الفلسطيني امرا مشروعا!! , ومحاولة انهاء طرف لطرف اخر امرا طبيعيا
ولو سالنا من المتسبب لهذه الكوارث ومن المستفيد منها , لكان الجواب المتسبب بدون ادنى شك خامنئي المجرم والمستفيد الوحيد هو الكيان الصهيوني !
والان وصلنا لما يجري الان بمصر وكما شرحنا بالمقدمة تطورات المراحل الثلاث لثورة 25 يناير التي بداها شباب برفع شعارات طبيعية مشروعة في ظل
بلدهم وهي مطالبات عادية ومتوقعة في اوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة دوليا و اقليميا .
اخذ شباب مصر التجربة التونسية كنقطة انطلاق محاولين استخدام زخم مايجري في تونس للحصول على حقوق مشروعة لهم في مصر , لكن سرعان ماتحولت هذه المطالبات
البريئة لشعارات سياسية استغلت داخليا وخارجيا , وهنا يجب ان ننوه بان لامجال لاعتبار الصدفه بانها اخذت دورها فيما يجري داخل مصر , لاننا يجب ان
لاننسى احداث قناة السويس ومجموعة حزب الله وتدخل حسن نصر الله السافر بالشان الداخل المصري في حينها , متحججا باحداث العدوان الصهيوني على
غزة الصامدة .
وعند تطور الاحداث , راينا كيف حاول المجرم خامنئي بدس انفه القذر بما يجري في مصر بخطبة الجمعة الاخيرة , عندما خطب بالعربية ولاول مرة متبجحا مدعيا
بان مايجري في مصر انما هو استنساخ لما اسماه الثورة الاسلامية في ايران ومحاولا ارهاب المنطقة بانه بداية لتشكل نظام اسلامي في المنطقة !!!!
محاولا الايحاء بان هذا النظام الاسلامي الاقليمي انما يشكل من قبل خامنئي و عصابته مجموعة المجرمين المعتوهين من ملالي طهران , دافعا باذرعه الداخلية
و الخارجية باللعب على هذا الادعاء والغرض معروف للجميع وسنذكره لاحقا .
وهنا تدخل ذراع خامنئي اللبنانية ( حسن نصر الله ) , فبعد خراب البيت السياسي في لبنان , وخطف لبنان ارضا وشعبا بسلاح المقاومة !!!! , يعرض الان امكانيات المقاومة!!!
للمعارضة المصرية !!! , فاي امكانيات يقصد نصر الله هنا ؟ سلاح الخطف , ام الاغتيال السياسي ؟ ام السلاح الذي تم تدمير اجهزة فضائية المستقبل في بيروت
ام ماذا ؟
هل يريد نصر الله ان تقوم المعارضة المصرية بخطف مصر ارضا وشعبا ؟ هل يريد حسن نصر الله ان يتم استخدام سلاح المقاومة اللبنانية لتنفيذ اجندة اغتيالات سياسية
وعلمية وعسكرية , هل تم ارسال قوائم باسماء الطيارين المصريين وعلماءها لغرض البدء بتنفيذ عمليات الاغتيال ؟
هذه هي انجازات خامنئي بالعراق ولبنان وفلسطين فهل شهية خامنئي تريد ضم مصر العروبة للقائمة حتى يرتوي دركولا العصر من الدماء ليصيغ عمامته المزيفة بلون احمر قاني
من الدماء البرئية ؟
ومن المناسب هنا ان نشير لطرف مهم اخر في المعادلة الاقليمية والدولية بهذا الخصوص , الا وهو المعارضة الايرانية , لاننا كنا نتابع منذ البداية نشاط المقاومة
الايرانية دوليا واقليميا وداخليا في ايران .
والجميع يعرف ان نظام خامنئي لايخشى شيئا في الاقليم , لكنه بكل تاكيد يخاف ويرتعب من معارضته الداخلية التي قلبت الارض الايرانية على راس نظامه الارهابي
وقدمت عشرات الالف من الشهداء على طريق تحرير ايران ةنحولها نحو الديمقراطية الحقيقية لتستقر ايران وليستقر معها كل الاقليم وكل العالم , بعيدا عن التهديد.
ولذلك كان لبيان الاخت الرئيسة مريم رجوي ( رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل مجلس المقاومة الايرانية ) , بهذا الشان بما يجري في مصر في غاية الاهمية ,
لان مايجري في داخل ايران الان , يمكن وصفه بالبركان الذي يلقي بحممه كل دقيقة على كل ارجاء ايران , نتيجة الضغط الهائل الذي تفرضه المقاومة الايرانية
على نظامها , فالعالم يشاهد المسيرات الجماهيرية المليونية التي نظمتها هذه المقاومة في طهران وسائر المدن الايرانية , والتي اشتركت فيها كل شرائح
الشعوب الايرانية , رغم حالات القمع التي لايمكن وصفها داخل السجون الايرانية من تعذيب وقتل واغتصاب للجنسين ورغم حملة الاعدامات التي تطال الجميع وبطريقة تدل على دموية النظام .
وابتعاد كل من كان يدعم هذه الزمرة المجرمة حتى البازار الحليف الطبيعي للملالي اعلن باضرابات عديدة برائته من الملالي وابتعاده للابد عنه .
كل هذه الوقائع على الارض الايرانية رسمت واقعا دقيقا و هاما , بان هذا النظام يلفظ انفاسه الاخيرة على ايادي الشعوب الايرانية والمعارضة الدولية المتصاعدة
والواضحة والرافضة لتصرفاته الاجرامية سواء على مستوى البرنامج النووي اللاسلمي للنظام او على صعيد تصرفاته داخل ايران ( اختراقات حقوق الانسان )
وخارج ايران ( المرفوض في كل الاقليم و العالم ) .
لذلك كان بيان الاخت الرئيسة رجوي بهذا الصدد بغاية الاهمية , حيث يفسر تصرفات خامنئي الاخيرة حول مايجري في مصر الشقيقة , عندما اشارت فخامة الاخت الرئيسة
بان نظام الملالي يرتعب خوفا عندما ذكرت بتشخيصها الدقيق (( بانها تدل على ذعر نظام الملالي المحتضر المنبوذ من حركة التحرير في المنطقة من جهة, ومحاولة يائسة للتطاول
على الإنتفاضات الشعبية في المنطقة ووضعها في خانة الرجعية والتطرف وتوظيفها لصالح أجندة نظامه )) …
(( واضافت السيدة رجوي ان خامنئي وبأسلوب الدجل ووضع لاصقة «الثورة الاسلامية» على انتفاضة الشعبين المصري والتونسي قال ان هذه الإنتفاضات
التي انطلقت من المساجد ومن شعاراتها الله اكبر ووصفها «اليقظة ماتسمى بالإسلامية» ناتجة عن سلطة الملالي السوداء في إيران ويحاول خامنئي يوحي
بان هذه الانتفاضات تعكس صدى «الثورة الاسلامية».))
موضحة بوصف دقيق لمشاعر شعوب المنطقة تجاه هذا النظام قائلة (( ولكن الحقيقة هي ان ثلاثة عقود من التاريخ المخزي للملالي وتصديرهم الرجعية
والإرهاب لا سيما إلى الشرق الأوسط و إلى شمال افريقيا كشفت جلية طبيعة هذا النظام العائد الى العصور الوسطى وان هذه التشبثات لن تزيد سوى
كراهية شعوب المنطقة حياله نظام الملالي. كما قوبلت تصريحات خامنئي الدجالة اليوم وتصريحات رموز النظام الاخرين خلال الأيام الاخيرة باشمئزاز
المواطنين والجماعات السياسية في مصر حيث رفضوها وادانوها بشدة وجود اي صلة بين مطالبهم التحررية مع الدكتاتورية السوداء الحاكمة في إيران))
لذلك نقول هنا لكل الانظمة العربية بالمنطقة ولسائر القوى السياسية والعبية العربية , محذرين الجميع من تطلعات هذا النظام ( المرفوض من شعبه ) اللاشرعية , ولنقطع
اصابعه السوداء الشريرة الملوثة بدماء الايرانيين والعراقيين واللبنانيين والفلسطنيين والان المصريين والتي تحاول اللعب في المنطقة , من اجل اجندة
بعدها نظام ملالي طهران ليحاول ان يفاوض بمصائر شعوبنا مع المجتمع الدولي لتمرير اجندة شريرة تكون امتنا العربية وقود حريقها الدولي محاولا فيها اطالة عمر نظامه الساقط ولو لدقائق اضافية .
ونحن نسال هنا شعوبنا وحكوماتنا وشبابنا الثائر , هل نسمح للمجرم خامنئي الذي تصرخ حناجر شباب الشعوب الايرانية باسمه بهتاف (( الموت للدكتاتور )) , هل نسمح له
بان يفاوض بنا ؟ الجواب متروك لخادم الحرمين الشريفين و لجلالة الملك عبد الله وللرئيس حسني مبارك ولشعوبنا العربية في كل ارجاء وطننا العربي الكب ييير , ولشباب
25 يناير قي مصر الكنانة ولشباب ثورة العراق المستقبلية انشاء الله .
* مدير وكالة الاخبار العراقية ( واع )








