العراق للجميع- زينب أمين السامرائي: عملية تسييس القضاء العراقي واضحة والهيئات المستقلة بين الاستقلالية والتبعية لقرار غير دستوري ومبهم كما وصفه الكثيرون فالمحكمة الاتحادية تتناقض في قراراتها كما هو معروف فهذا القرار أتى مناقضًا لقرار المحكمة عام 2006 فهو يحتاج إلى تفسير واضح ومعقول لأنه جاء مخالفاً لمواد الدستور الخاصة باستقلالية هذه الهيئات فان هذا القرار اثأر الكثير من الجدل في الأوساط السياسية العراقية عندما حكمت المحكمة بوجوب ضم الهيئات المستقلة العراقية إلى السلطة التنفيذية المتمثلة بمجلس الوزراء مما أدى اندهاش العراقيين بهذا القرار والكثير من النواب استغربوا من قرارات المحكمة الاتحادية التي خالفت الدستور بشكل واضح وهذا ما اثأر مخاوف من محاولة صنع دكتاتورية جديدة تبنى باسم الديمقراطية المبهمة في العراق فهناك قلق كبير لمحاولة المالكي باستغلال السلطة من جديد
وهذه المرة بعد سيطرته على الهيئات المستقلة سيكون للمالكي ألقدرة على التشبث بالسلطة وبالتالي سيكون دكتاتور عصر الديمقراطية الجديد وان ربط هذه المؤسسات بالسلطة التنفيذية سيؤثر على استقلاليتها والاستقلالية هي الضمان الوحيد لنجاح الديمقراطية في العراق فيجب حماية الدستور من كل الساعيين إلى خرق مواده بشكل علني فأن تداعيات هذا القرار ستكون خطيرة وله عواقب وخيمة علة مستقبل العراق والديمقراطية التي تعرضت لشتى الانتهاكات فأن المالكي استغل القضاء العراقي وبشكل كبير في كل المجالات من خلال دعم مباشر من النظام الإيراني الفاشي الذي يريد تدمير العراق وإغراقه في مستنقع لا يستطيع الخروج منه وهذا واضح من تصريحات المالكي الذي هدد بان العراق سيخرب أذا ما تم الرجوع عن قرار المحكمة الاتحادية فهذا تهديد واضح للعراقيين ولمجلس النواب وأيضًا استهتار بمصالح العراق العليا وليس بالبعيد الرأي الصادر من المحكمة الاتحادية العليا نفسها بتاريخ 9/10/2006 حول الاستفسار الوارد من لجنة النزاهة في مجلس النواب بالكتاب المرقم (م/ن/2/171 ) بتاريخ 23/9/2006 عن معنى الاستقلال الوارد في المادة (102) من الدستور فيما يخص هيئة النزاهة وعن معنى الرقابة الواردة في المادة المذكورة وما الاختلاف بين ما هو في المادة (102) والمادة (103) من الدستور التي تذكر الهيئات المستقلة ماديًا وأداريًا وبمن ترتبط هيئة النزاهة والمتعارض مع رأيها الأخير في نفس الموضوع غريب حقاً هذا التناقض الذي ولد الحيرة لدى اغلب الأوساط العراقية ما الذي اختلف من عام 2006 إلى عام 2011 لتقوم المحكمة بما قامت وكما هو معروف في الفقه الدستوري لا اجتهاد في مورد النص فيجب أن لا يعتمد قرار المحكمة ولا ينفذ لأنه سيعرض العراق لمخاطر كبيرة ويجب أن يتحمل أعضاء مجلس النواب مسؤولية هذا القرار لان الكلمة النهائية ستكون لمجلس النواب الواجب عليه الطعن بهذا القرار المجحف بحق مستقبل العراق والعمل لحماية الدستور من الانتهاكات والحفاظ على الديمقراطية التي سوقت بقيادة المالكي لخدمة ملالي إيران.








