مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمخطط لإخراج الاشرفيين من العراق

مخطط لإخراج الاشرفيين من العراق

dr.hasan-tawalbeh  العرب اليوم، د. حسن ثوالبة: ما حصل يوم الجمعة الماضي 7 /1 / 2011 للاشرفيين الذين يسكنون في مخيم اشرف في محافظة ديالى شمال شرق بغداد منذ عام 1980 ، هو بداية تنفيذ مخطط لاخراحهم من العراق .

ما حصل يوم الجمعة هو امتداد لما حصل في شهر تموز من عام 2009 ، عندما هاجمت قوات عسكرية تابعة لرئاسة الوزراء مخيم اشرف, وقتل في ذاك الهجوم 9 أفراد وجرح العشرات, ومنذ ذلك التاريخ ومخيم اشرف محاصر من قبل قوات عسكرية, ومن عناصر من مخابرات إيران (اطلاعات), ومن قوات القدس المرتبطة بجهات إيرانية, خاصة السفارة الايرانية في بغداد.

مشهد يوم الجمعة الماضي يختلف عن مشهد تموز من العام الماضي, ففي هذا المشهد, تم إخراجه بصورة أخرى تبدو أكثر إقناعا للرأي العام. بدأ المخطط بجلب أعداد من المرتبطين بالنظام الايراني من محافظات البصرة والناصرية والنجف والعمارة وبغداد, غالبيتهم من الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 15-18 سنة,

تم إحضارهم على متن 21 حافلة, على نفقة السفارة الايرانية (حسب بيان منظمة مجاهدي خلق) الايرانية المعارضة للنظام الايراني منذ عام 1980 .

استكمالا لفقرات المخطط قامت الفرقة الخامسة للجيش العراقي الجديد بنشر 14 نقطة تفتيش على الطريق الواصلة بين محافظة ديالى ومخيم اشرف, لإحكام السيطرة عليه ومنع دخول أي شخص غير مرغوب فيه أو يشك بولائه للحكومة. ترابط حول المخيم وحدة الرد السريع وقوات من شرطة ديالى, إضافة إلى عناصر من قوات القدس المرتبطة بالسفارة الايرانية, وعناصر من المخابرات الايرانية (اطلاعات). ويقود القوات المنفذة شخص يدعى (صادق كاظم), وهو الذي أمر بفتح النار على سكان اشرف عام 2009 ، مما أدى إلى مقتل 9 أشخاص وجرح العشرات, وهو الحادث الذي أثار القضاء الاسباني وأصدرت المحكمة في 27 / 12 / 2010 قرارا يقضي بتقديم المتسببين في ذلك الحادث إلى المحاكمة, في إطار جرائم الحرب, والجريمة ضد الانسانية, والجريمة ضد المجتمع الدولي.

مهمة كل القوى الآنف ذكرها استفزاز سكان اشرف, لإحداث مبررات إخراجهم من المخيم ومن العراق نهائيا, وأولى هذه الاعمال نصب 180 مكبرة صوت حول المخيم لإزعاج السكان وحرمانهم من الراحة ليلا ونهارا, والعمل الثاني رشق السكان بالحجارة والزجاجات الحارقة (المولوتوف), وقد نتج عن هذه الاستفزازات والاعمال العدائية جرح 175 بينهم 83 امرأة, جراح عدد منهم خطيرة. الامر الاخطر هو قيام مدير المستشفى (عمر خالد) الذي يعمل تحت إمرة لجنة اشرف التابعة لرئاسة الوزراء بطرد الجرحى من المستشفى وسبهم, رغم حاجة بعضهم للعلاج والبقاء في المستشفى.

ان الخطة تقضي بإشعار الرأي العام العالمي بأن سكان اشرف يثيرون الفوضى في العراق, وقد بثت قناة العالم الايرانية أن سكان اشرف قذفوا المتظاهرين بالحجارة من داخل المخيم, وهذا الادعاء يجافي الحقيقة, لان وسائل الاعلام لم تسجل إصابة واحد من الذين قيل أنهم جاؤوا للتظاهر ضد الاشرفيين, في حين أن الاصابات كلها من سكان اشرف.

سكان اشرف البالغ عددهم 3400 شخص يتبعون تنظيميا إلى منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة, وكان النظام العراقي الوطني السابق يقوم برعايتهم الامنية والصحية والغذائية, وتسلمت القوات الامريكية مسؤولية المخيم عام 2004 ، ولكن هذه القوات تخلت عن مسؤوليتها بعد خروجها من المدن العراقية, وتولت قوات متعددة مسؤولية المخيم, وأبرزها قوات القدس ولجنة اشرف التابعة لرئاسة الوزراء.

رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تسلم رئاسة الوزارة الثانية قبل شهر, بدعم من النظام الايراني, والقوى العراقية التابعة له, أمامه مهمة في غاية الاهمية بالنسبة لإيران هي إخراج سكان اشرف من العراق, كما كانت المهمة الاولى لوزير الخارجية الجديد علي اكبر صالحي إلى بغداد مؤخرا هي إخراج سكان اشرف من العراق, وقد صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الحكومة العراقية لا تقبل تواجد منظمات إرهابية فوق ارض العراق, وهذا يعني أن مهمة صالحي قد نجحت, بدليل أن خطة الاخراج قد بدأت يوم الجمعة الماضي فور انتهاء زيارة صالحي لبغداد.

منظمة مجاهدي خلق تناشد الولايات المتحدة, والامم المتحدة ومجلس النواب العراقي الجديد للتدخل لإنقاذ حياة سكان اشرف, ولو كانت الولايات المتحدة جادة في حماية اشرف لما رفعت ولايتها عن المخيم, ولكن الادارة الامريكية لا يهمها سكان اشرف إذا كان إخراجهم يحقق مصالح الولايات المتحدة, وخاصة إذا تم الاتفاق مع إيران حول الملف النووي.

على سكان اشرف ومنظمة مجاهدي خلق أن يتوقعوا الاسوأ من الحكومة العراقية هذا العام, لان المالكي مطالب برد الجميل للنظام الايراني الذي بذل جهدا في تثبيته لرئاسة الوزراء لدورة ثانية, رغم أن (دولة القانون) لم تحصل على المقاعد في البرلمان الجديد التي تؤهلها تشكيل الحكومة.ولو كانت الحكومة العراقية حريصة على مصالح العراق الوطنية لاستثمرت وجود الاشرفيين في العراق, أثناء التفاوض مع إيران حول ترسيم الحدود, وحل المشكلات العالقة بين البلدين منذ أكثر من مئة عام, ولكن لعبة المصالح هي التي تحكم العلاقات القائمة بين الدول التي تخلت عن المبادئ والقيم والمثل العليا.