الرياض – أحمد رشوان:فيما تتواصل ردود الأفعال والتعليقات حول ما ذكره مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بشأن المحكمة الدولية المعنية بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وقوله إن اي قرار للمحكمة سيعتبر لاغياً وباطلاً وما أثاره ذلك من موجة انتقادات واسعة ذكرت مصادر سعودية لـ«الوطن» ان خامنئي ذهب بعيداً في تصريحاته التي حملت تناقضاً صارخاً مع التصريحات الإيرانية الاخيرة
وخاصة تلك التي صاحبت زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لطهران أخيراً حيث اكد المسؤولون الإيرانيون خلالها للحريري حرصهم على الكشف عن الحقيقة ومعرفة القتلة والمتورطين في الجرائم التي ارتكبت والاقتصاص منهم.
وأوضحت المصادر ان تصريحات خامنئي تاتي خارج السياق العربي واللبناني العام، وهي تمثل استباقاً غير مفيد في موضوع المحكمة وتتناقض بشكل واضح مع ما أعلنه وزير الخارجية الإيرانية بالإنابة على أكبر صالحي قبل يومين حين اكد على الاهتمام الخاص الذي يوليه للتقريب بين بلاده والسعودية، واضافت بأن خامنئي يخطئ اذا كان يريد عبر تصريحه هذا إرسال رسالة الى المملكة قبل لبنان مفادها أن نجاح المسعى السعودي السوري الذي يعول عليه اللبنانيون يجب أن يأخذ في الاعتبار وبالدرجة الأولى المصالح الإيرانية في المنطقة.
وقالت إنه من هذا المنظور فإن ما ذكره مرشد الثورة في إيران غير مريح على الإطلاق ولايسهم في الجهود المبذولة لإخراج لبنان من أزمته الحالية بل على العكس من ذلك تماماً، ناهيك عن كونه تدخلاً سافراً في شأن لبناني صرف.
وشددت المصادر مجدداً على ان المملكة في كل مساعيها لا تهدف سوى لمصلحة لبنان وتحقيق الوفاق بين أبنائه والحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره وهويته العربية.








