الجزائر تايمز:اسمي حسين طيارزاده من أهالي مدينة قزوين 140كيلومتر شمالي العاصمة الإيرانية طهران ومن مواليد 1961 وحاصل على شهادة البكلوريا. وأقيم منذ اكثر من 20 عاما في مخيم أشرف مقر اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في محافظة ديالى العراقية. وعندما كنت في وطني إيران وقبل أن يسيطر الملالي على الحكم كنت أشارك بشكل نشط في المظاهرات والانتفاضات التي ادت إلى إسقاط نظام الشاه في إيران.
وبعد أن وصل الملالي إلى السلطة و شاهدت الظلم الذي يمارس باسم الدين على الشعب الإيراني اصحبت معارضا للنظام ثم انضممت إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. في عام 1981وبعد منع أي انشطة علنية لمجاهدي خلق بدأ نظام الحكم باعتقال واعدام اعضاء ومؤيدي ومناصري مجاهدي خلق واضطررت أن أختفي لفترة خمسة أشهر قبل أن يتم اعتقالي في شهر اكتوبر العام نفسه. وبعد أيام من تحمل التعذيب نقلوني إلى قزوين وسلموني الى الحرس الثوري واستمرت عملية الاستنطاق وممارسات التعذيب علي وتم نقلي بعد اسبوعين إلى ما يسمى بالمحكمة وبعد محاكمة لم تستمر الاّ دقائق قليلة من قبل المدعي العام في حينها المدعو خداوردي و”حاكم الشرع” الملا ”رامندي” حُكم علي بالسجن لمدة خمس سنوات دون أن يكون لديهم أي مستند ضدي ولمجرد أني من مؤيدي مجاهدي خلق فقط. والحديث عن التعذيب والشكوى منه ليسا من ادبيات وسلوكيات ونهج اعضاء مجاهدي الذين تعرضوا الى شتى انواع التعذيب والتنكيل من قبل نظام الملالي .. ولكنني أشير فقط بشكل ملخص بأنني تعرضت لابشع انواع التعذيب من ضمنها الجلد على أخمص قدمي وسائر نقاط جسمي وسائر انواع الضرب والتعذيب الموجع والمهين لاجباري بالاعتراف ومشاهد من حالات الاعدام المصطنعة. وبعد أن حكم علي بالسجن في فبراير 1982 تم نقلي إلى سجن ”جوبين” على بعد بضع كيلومترات من قزوين. والمعروف أنه وعند دخول أي سجين إلى السجن يتم أخذ صورتين احداهما من الأمام والأخرى صورة جانبية. وأخذوا الصورتين نفسيهما عني بعد أن علقوا رقما في عنقي. وما اوضحه اليوم يتعلق باحداث جرت قبل ثلاثون عاما ولولا وقوع الحادث الذي استفز ذاكرتي وساشرحه فيما بعد لما كنت تذكرت مشاهد اخذ تلك الصور في ذلك الوقت . قبل أيام وبعد حوالي 30 سنة وانا اعيش في مخيم أشرف مع 3400 عضو من مجاهدي خلق الإيرانية الف منهم من النساء ومحاصرون لفترة اكثر من سبع سنوات تنامى فيها الحصار الى محاصرة كاملة تشمل حتى المواد الغذائية والوقود والمواد اللوجستية، نعم بعد ثلاثين سنة فوجئت بمشاهدة صورتي عند الاعتقال معلقة في الباب الرئيسي للمخيم. وتساءلت كيف وصلت هذه الصورة من السجن إلى أشرف وتم شطب الرقم من تحتها وتم تكبيرها والصاقها إلى باب المخيم و شخصيا لم أشاهد هذه الصورة ولو مرة واحدة! وكذلك لا يسمح لذوي السجناء بالحصول على هكذا نوع من الصور ولا يستفيد من هذه الصور ويستخدمها الا من هو مكلف باعمال للسلطة او من قبل الاستخبارات الإيرانية ولكني وجدت صورتي صورة السجن مكبرة وموضوعة على باب المخيم حيث يتواجد مجموعة من مرتزقة النظام ومخابراته يمارسون اعمالا مخلة وغير انسانية وغير ملتزمة في مدخل المخيم وبدعم واسناد من الحكومة العراقية. وبعد طرح الموضوع اطلعت إن عملاء ”اطلاعات” الملالي الذين يتجمعون يوميا في مدخل أشرف تحت ذريعة عوائل مجاهدي خلق و يقومون بممارسة انواع التعذيب الروحي والمعنوي بالتهديد بقلع السنتنا من حلقنا واضرام النار في مخيم أشرف واعضاءه المحاصرون، نعم هؤلاء العملاء أخرجوا صورتي من الملف الخاص بي داخل سجن قزوين وجاءوا بها إلى أشرف وكبروها والصقوها على باب المخيم.. والجدير بالذكر لم يكن أي من اعضاء عائلتي من ضمن الذين جاءت بهم ”الاطلاعات” اي المخابرات الإيرانية إلى مدخل أشرف. يعرف كل من يتم سجنه ولو في سجن اعتيادي وفي أي بلد بأن الحصول على الصورة التي اخذت له في السجن أمر غير ممكن لا للسجين ولا لاعضاء عائلته، وكيف يكون الحال عندما يكون الشخص سجين سياسي كحالتي؟. نعم الصورة كانت في زنزانات تعذيب اطلاعات الملالي فقط وتم اخراجها بواسطة من مارسوا التعذيب انفسهم بعد ثلاثين عاما لممارسة التعذيب علي وعلى اخواتي وأخواني جميعا. المؤامرات ضد أشرف تستمر. والحكومة العراقية المنتهية ولايتها تقوم ليس بالحصار الجائر لأشرف فحسب بعد هجوم يوليو 2009 على المقيمين العزل الذي ادى الى استشهاد 11 من سكان ونقص في الجوارح لـ 130 شخصا وجرح وكدم اكثر من 1000 آخرين، وأخذ 36 شخصا منهم كرهائن لم يتم اطلاق سراحهم الا بعد حملة دولية واسعة النطاق وعندما كانوا على وشك الموت إثر الاضراب على الطلعام والشراب.. نعم لم تقم هذه الحكومة بهذه الاعمال فحسب ولم تكتفي بها بل تسمح وتساند عناصر الاطلاعات الإيرانية في التمركز في مدخل المخيم ليمارسوا التعذيب النفسي بحق المقيمين في المخيم .. الممارسات التي تعتبر من مصاديق بارزه كجريمة ضد الانسانية. وكعضو ومنتمي عقائدي ومخلص في صفوف منظمة مجاهدي خلق اعتز وأفتخر باستمراري في مقاومتي وصمودي في وجه الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران وعملاءها في العراق وعزمي الى على ادامة نضالي المشروع من اجل شعبي المظلوم في ايران يدفعني الى تذكير احرار العالم بواجباتهم الاخلاقية لكي ينهضوا لمساندة إخوانهم المسلمين والمجاهدين في أشرف ويذكروا بمسئوليات الحكومة العراقية تجاه المقيمين في هذا المخيم الذين يسكنون هنا منذ اكثر من 24 عاما وقد تؤثر هذه التذكيرات لتفادي تكرار كارثة انسانية أخرى وارتكاب مجزرة أخرى بحق اشخاص عزل. الجزائر تايمز / حسين طيارزاده سجين سياسي سابق في إيران يعيش حاليا في مخيم أشرف لمجاهدي خلق الإيرانية في محافظة ديالى العراقية








