القبس الكويتيه-* فردا (الغد): تعرض اثنان من الخبراء النوويين في إيران لمحاولة اغتيال، حيث قتل أحدهما، ونجا الآخر . وبالرغم من تفجير سيارتهما بطريقة معقدة، فقد أدعت قوى الأمن أن المعتدين كانا يقودان دراجتين ناريتين، وتم إلصاق متفجرات على السيارتين وتم تفجير القنابل عن بعد، وأن وزارة الأمن الإيرانية ادعت بعد ذلك أن قمراً اصطناعياً تابعاً لأميركا وإسرائيل كان يرسل المعلومات عن تحرك هذين الخبيرين إلى المعتدين.
وأدعت أيضاً أن المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية ودول أوروبية أخرى متورطة في قتل الخبير الإيراني، وأن هذه الوزارة اعتقلت مئات من المشبوهين للتحقيق معهم.
ومن المعروف عن المسؤولين الأمنيين والعسكريين والسياسيين في إيران أنهم يسارعون لتوجيه الاتهام من دون إثباتات، للتغطية على عجزهم، حتى إن بعض هؤلاء زعموا أن جماعة مجاهدي خلق المعارضة، هي التي قامت بالعملية، ثم ادعوا أيضاً أن جماعات إصلاحية شاركت في تنفيذ مخطط قتل الخبراء.
وحاولت بعض المواقع الإيرانية الحكومية توسيع نطاق مثل هذه الاتهامات، لتشمل دولاً عربية في المنطقة، حيث زعمت أن قادة من دول عربية، ووفقاً للوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس، قد دعوا إلى قصف إيران بسبب برنامجها النووي، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بحصول إيران على قدرة نووية.
الرئيس الإيراني، أحمدي نجاد، اعتبر مخطط اغتيال الخبراء النووية يدخل في نطاق المؤامرة لحرمان إيران من الطاقة النووية، لكنه هدد، في الوقت نفسه، بإقالة واعتقال جميع مسؤولي مجلس الأمن القومي الإيراني في حالة تكرار أو حدوث أي عملية اغتيال جديدة لأي من الخبراء النوويين، وتساءل عن الجهة أو الجهات التي تزود العدو بالمعلومات عن مكان وجود وحركة الخبراء، الذين يخضعون لرقابة صارمة من الحرس الثوري.
وتقول بعض الإشاعات في الداخل، إن حكومة نجاد في الواقع هي المسؤولة عن هذه الاغتيالات، أو على الأقل التمهيد لها لأسباب عدة، منها اتهام الغرب بأنه يقتل خبراء إيران النوويين، وبالتالي إفشال أي مفاوضات معه في مجال الطاقة النووية، والسبب الثاني هو إعطاء مبرر للحكومة الاستمرار في نشاطها النووي، وتحمل العقوبات والضغوط الدولية، وثالثاً توسيع نطاق الرقابة والإجراءات الأمنية على جميع المواطنين، بذريعة حماية أمن الخبراء النوويين، وأساتذة الجامعات، ومع هذا فإن عدم اعتقال العناصر المنفذة، وعدم الكشف عن حقيقة هذه الاغتيالات أو الحد منها، سيوسع من نطاق الأسئلة المطروحة في شأن من هي الجهة الأساسية وراء هذه الاغتيالات، ومن المستفيد الحقيقي من قتل خبراء نوويين، كما تدعي الحكومة، إلا أنهم في الواقع مجرد أساتذة جامعات، يدرسون الفيزياء والعلوم النووية، بشكل نظري فقط








