القبس الكويتية:لمعرفة مدى شعبية او استبداد اي نظام في العالم، يجب النظر الى أفعاله وتصرفاته وخاصة تعامله مع منافسيه و معارضيه. والنظام الحاكم في ايران، وبعد الثورة، شكل لجنة مؤلفة من 16 مسؤولاً عرفوا بعد ذلك بأعضاء لجنة الاغتيالات ومنهم رفيق دوست الذي كان سائقاً خاصاً للامام الخميني ثم اصبح وزيراً للحرس الثوري، وانيس نقاش احد قادة حزب الله- لبنان والمعروف بقيامه بجرائم ضد الإنسانية في لبنان ودول أخرى، وآخرون مثل محمد واحدي ومحمد مهدوي وعبد خدائي وصادق خلخالي وغفاري. واول عملية اجرامية قامت بها هذه اللجنة هي اغتيال رئيس وزراء حكومة الشاه السابق شاهبور بختيار، الذي قتلته في باريس عناصر ايرانية ولبنانية. وكلفت هذه العملية النظام الايراني 5 ملايين دولار آنذاك.
ويزعم انيس نقاش ان تنفيذ هذه العملية كان واجباً على الجميع لان الامام الخميني هو امام المسلمين وقائدهم وامره مطاع دون تأخير.
ويعترف نقاش انه شخصياً قتل 3 حراس فرنسيين من اجل الدخول الى مكتب شاهبور بختيار، وان النظام الإيراني دفع رشاوى كبيرة الى مسؤولين فرنسيين لاطلاق سراح وعدم بقائه في السجن.
المدعو رفيق دوست، وقبل ان يصبح وزيراً للحرس ورئيس مؤسسة المستضعفين المالية، عيّن مسؤولاً عن لجنة اغتيالات المسؤولين السابقين في النظام السابق، ويزعم دوست انه حصل على تفويض ديني من الامام الخميني وآية الله ميلاني والشيخ مهدوي كني لقتل عناصر الامن في عهد الشاه المعروف باسم «السافاك». وقد نفذ رفيق دوست مئات من عمليات القتل والإرهاب في الأعوام الأولى من الثورة ضد المعارضين او المسؤولين السابقين لنظام الشاه.
محمد مهدوي مسؤول الاغتيالات الآخر يعترف ان عمله كان قبل الثورة قصابا في النهار ويبيع الكبدة والكباب في المساء على نواصي الشوارع، وقد دخل في عضوية التعبئة المسلحة واستطاع من خلال تنفيذ عمليات قتل الوصول الى درجات ومناصب عليا في النظام بفترة وجيزة.
اما المدعو عبد خدائي فكان مصلّح دراجات نارية قبل الثورة والتحق بعد ذلك بلجنة المستقبلين للامام الخميني، واصبح مسؤولاً عن الامن الذاتي للمرشد السابق وكانت مهمته الاخرى اغتيال جميع المعارضين السياسيين للامام الخميني او الزج بهم في السجون.
اما المدعو واحدي فهو مسؤول عن قتل وتعذيب وملاحقة عناصر جماعة مجاهدي خلق المناوئة، وقد قام واحدي بعمليات قتل وترهيب كبيرة أوصلته الى مناصب عليا في جهاز الامن السري للنظام الحاكم.
وبقت بعض اللجان المسؤولة عن الاغتيالات فاعلة داخل النظام حتى بعد انتهاء الحرب مع العراق، وقامت هذه اللجنة بارسال جماعات وخلايا الى دول عدة في العالم لتنفيذ عمليات قتل وترهيب للمعارضة، وذلك بالتعاون المباشر مع قادة حزب الله وزعماء شيعة في العالم من الذين يحصلون على دعم مالي كبير ومباشر من إيران.
وفي الآونة الأخيرة شكل نظام المرشد خامنئي لجنة لاغتيال المعارضين الإصلاحيين، وهذه اللجنة مسؤولة عن قتل مئات، وربما آلاف من الشباب المعارض الذين نزلوا للشوارع مطالبين بإعادة الانتخابات التي زورها النظام لصالح احمدي نجاد. لكن النظام وبدلاً من ان يستمع لاصوات المعارضين اعتقل آلافا منهم وزج بهم في السجون وقتل المئات تحت اشراف المدعو سعيد مرتضوي المدعي العام واحد ابرز مساعدي المرشد خامنئي.








